Skip links

صحفيون : نحن مع ما يريده الملك من صحافة تعظم الانجاز وتنبه الى الخطأ في جميع المناحي

"هل سنصمت حتى تصبح الحقيقة ضحية الصحافة غير المسؤولة".. تساؤل صريح وواضح وضعه جلالة الملك عبدالله الثاني امام المجتمع والمسؤولين والصحفيين خلال حديثه لوكالة الانباء الاردنية يوم امس الأول .. تساؤل بدأ يشكل مرحلة جديدة من العمل الجاد نحو العودة الى المسار الصحيح لرسالة الصحافة النبيلة ونحو عطاء متجدد لصون الوطن ومقدراته ومنجزاته ..

العديد من الشخصيات الاعلامية والصحافية ممن التقتها وكالة الانباء الاردنية اكدت أن الرؤية الملكية للإعلام واضحة وعلينا تنفيذ ما ورد فيها من خلال تنظيم ومتابعة أداء الإعلام وتنميته والالتزام بها وترسيخ مبدأ الشفافية التي ستؤدي بالإعلام لأن يأخذ دوره الفاعل سيما في الظروف الحالية.
 
وقالوا .. نحن مع ما يريده جلالة الملك من صحافة تعظم الانجاز وتنبه الى الخطأ في جميع المناحي السياسية والاجتماعية والاقتصادية.. وعلينا ان نتذكر جميعا ان جلالة الملك هو الداعم الاول لحرية الصحافة في الاردن وهو الذي قال ان لا سقف لحرية الصحافة ..لكن علينا ان نتذكر ان الحرية يجب ان تقترن بالمسؤولية .. مسؤولية تجاه الوطن ومسوؤلية تجاه المصالح العليا ومسؤولية تجاه الانجازات الوطنية.
 
نقيب الصحفيين
 
نقيب الصحفيين الاردنيين ـ رئيس التحريرالمسؤول في صحيفة الرأي عبدالوهاب زغيلات قال ..لقد فهمت ما قاله جلالة الملك في حديثه فيما يتعلق بالاعلام انه نوع من العتب .. عتب على بعض من الصحفيين والصحافة وليس كل الصحفيين .. نحن مع جلالة الملك بان تكون الصحافة مسؤولة وهي كذلك الا لدى البعض الذين اشار اليهم جلالة الملك .. نحن مع الصحافة الملتزمة والصحافة البعيدة كل البعد عن الشخصنة واغتيال الشخصية .. نحن مع ما يريده جلالة الملك من صحافة تعظم الانجاز وتنبه الى الخطأ في جميع المناحي السياسية والاجتماعية .
 
واضاف ..انه عتب مشروع .. فالفترة السابقة التي شهدها الاردن شابها شيء من اللامنطق في تناول القضايا الرئيسة التي تهم المواطن الاردني .. صحيح ان الصحافة مرآة للمجتمع وانعكاس لكل ما يدور على الساحة لكن المطلوب من الصحافة ان تكون موضوعية وجادة لتسهم في البناء ورفد الانجاز والابتعاد عن كل ما يؤثر سلبا على مصالح الاردن محليا وعربيا ودوليا .
 
وقال .. من هنا ياتي دور نقابة الصحفيين في العمل الجاد خلال الاشهر القليلة المقبلة لعقد مؤتمر وطني للصحافة والاعلام يتدارس فيه ابناء المهنة كل هذه القضايا والاستفادة من خبرات الزملاء في الوسط الصحفي لتفعيل ميثاق الشرف الصحفي ووضع مدونات سلوك للزملاء العاملين في المواقع الالكترونية حتى نصل الى ايقاع يقبله الجميع من صحفيين ومسؤولين لان المصلحة العليا للاردن اهم بكثير من القضايا الشخصية والمواقف التي تؤثر على قضايا الوطن .
 
وقال .. لقد وصل عتب جلالة الملك الى قلوب الاسرة الصحفية الاردنية وان كان جلالته لا يقصد الجميع بل يقصد البعض لان الصحافة الاردنية ستبقى صحافة وطن تدافع عن قضايا الاردن والامتين العربية والاسلامية ، وستبقى الى جانب جلالة الملك عاملا مساندا ورافدا لما يقوم به جلالته في الداخل والخارج لمصلحة الاردن وقضايا امته .
 
واضاف .. ستكون مضامين هذا الحديث عناوين برامج عمل للاسرة الصحفية ومن خلال نقابة الصحفيين الاردنيين وستترجم باذن الله في القادم من الايام لاننا نعترف ان هناك بعض الخلل .. ومن واجب الوطن علينا ان نعالج هذا الخلل وان نعود الى المسار الصحيح صحفيين ومسؤولين ومعنيين بالشان العام وبقضايا الوطن والامة .
 
د.نبيل الشريف
 
رئيس التحرير المسؤول في صحيفة الدستور الدكتور نبيل الشريف قال انه مما لا شك فيه ان جلالة الملك في مقابلته الشاملة مع وكالة الانباء الاردنية اشار الى قضايا عديدة ومهمة ومن ابرزها الشأن الاعلامي وعلينا ان نتذكر جميعا ان جلالة الملك هو الداعم الاول لحرية الصحافة في الاردن وهو الذي قال ان سقف حرية الصحافة السماء ..لكن علينا ان نتذكر ان الحرية يجب ان تقترن بالمسؤولية .. مسؤولية تجاه الوطن ومسوؤلية تجاه المصالح العليا ومسؤولية تجاه الانجازات الوطنية .
 
واضاف ..لقد وضع جلالته اليد على المشكلة الحقيقية التي يعاني منها الاعلام الاردني في هذه المرحلة وهي الفهم الخاطىء للحرية حيث يفهم البعض ان توجيه التهم جزافا للناس وتعريض مصالح الوطن العليا والتشكيك بالانجازات وبث المعلومة دون تدقيق واغتيال الشخصيات العامة لدرجة ان الكثيرين باتوا يترددون في شغل المناصب العامة خوفا من التجريح الذي يمكن ان يلحق بهم وبعائلاتهم .. يفهمون ذلك انه حرية .
 
وقال ..في حديث جلالته اشارة واضحة الى ان الصمت مرفوض في هذه الحالة ومن هنا اتمنى ان يبدا الاصلاح من الوسط الصحفي ومن وسائل الاعلام ذاتها حتى لا يفرض الامر عليها فرضا ..فهناك مواثيق الشرف الموجودة ولكنها حبيسة الملفات يعلوها الغبار .. علينا تفعيل مواثيق الشرف وحماية المنجزات والعمل ضمن الضوابط المهنية واذا لم نقم نحن بردع هذا الفلتان فان الوضع في المستقبل لا ينبىء باي تطورات ايجابية على الصعيد الاعلامي .. نحن دعاة حرية وهذا البلد يشع حرية والقا في العالم بفضل قيادته الهاشمية الحكيمة .. ولكن الحرية الفالتة هي معول هدم وتخريب ويجب ان يتنادى الاعلاميون لوضع حد لهذا الفلتان وهذه الاستباحة للناس في بعض وسائل اعلامنا كما يجب ان نفعل الضوابط المهنية التي تؤكد ضرورة توثيق المعلومات قبل نشرها .. انا اخجل من بعض ما نشر مؤخرا على انه حقائق ليثبت بالدليل القاطع انه اشاعات واكاذيب وكان الاولى ان تقوم وسائل الاعلام بتدقيق المعلومات قبل نشرها عملا بالضوابط المهنية قبل كل شيء .
 
وقال ان الحديث الصريح لجلالته يجب ان يقرع اجراس الخطر في كل وسائل الاعلام مع ان البعض قد حاد عن الدرب وابتعد عن نهج الصواب وعلينا جميعا مسؤولية اعادة الامور الى نصابها وان نضع المصلحة العليا نصب اعيننا في كل ما نفعل مبتعدين عن التجريح واغتيال الشخصية .
 
ابراهيم عزالدين
 
وزير الاعلام الاسبق ـ رئيس المجلس الاعلى للاعلام السابق ابراهيم عز الدين اعتبر ما تفضل به جلالة الملك عبدالله الثاني حول الصحافة والاعلام هو التوجيه الثاني الشامل لجلالته الذي يفتح الباب مرة اخرى على مصراعيه امام تقدم الرؤية الاعلامية بشكل جيد بعد الرؤية الملكية التي قدمها جلالته في عام 2003 عند تشكيل المجلس الاعلى للاعلام .
 
وقال ان الحديث كان عالي الشفافية وعالج قضايا يتم تداولها في المجتمع الاردني.. وكان يمكن ان يتم ايضاح هذه القضايا وتناولها وشرحها في وقتها لو كان حق الحصول على المعلومات مفعل بشكل كامل .
 
واضاف انه اذا نظرنا الى التطورات التي حصلت على الصحافة الاردنية وقانون المطبوعات والنشر وقانون حق الحصول على المعلومات نرى بان هناك ادوات مشروعة للوصول الى المعلومات ولكن لا اشعر بانها مفعلة تماما لا اشعر بان حق الحصول على المعلومة سهل على الصحفي او على طالب المعلومة .. لذلك فان الرسالة التي وجهها جلالة الملك كانت الى جميع الاطراف وهي ان نعيش في مجتمع مفتوح ومجتمع شفاف وان نتناول الامور في موضعها وفي وقتها وان يكون المسؤول كثير الشفافية في الوقت المناسب عند حصول الامر وان تشرح جميع القضايا في وقتها وبذلك لا تتأزم الامور .
 
وقال ان الرسالة للجميع ان نعيش في مجتمع شفاف ونتناول المعلومات بدقة ومهنية ولكن على المسؤول ان يتجاوب في وقت حدوث الحدث .
 
واضاف انه في العالم الذي فيه حرية صحافة ..وهناك نسبة عالية من حرية الصحافة في الاردن يتم تناول الامر يوميا .. حيث ان الناطقين الرسميين في كل المؤسسات الحكومية يتناولون جميع الامور يوميا وعلى الانسان الذي يكون مسؤولا ان يتكلم في جميع الامور التي تهم المجتمع والرأي العام في وقتها .
 
وقال .. اعتقد ان اهم شيء في الرسالة التي وجهها جلالة الملك ان نعيش في مجتمع شفاف وان يعطي المسؤول وزنا رئيسيا لشرح ما يجري وما سيجري في وقته .
 
وقال ان سقفا عاليا من الحرية وسقفا متقدما من المهنية امران متلازمان لان تصبح الصحافة عالية المصداقية ..فالمهنية هي العمود الثاني من اعمدة الصحافة التي يمكن ان تكون مؤثرة .. واذا لم تدعم الحرية بمهنية عالية لا يستطيع الصحفي ان يأخذ المعلومة الدقيقة ولا يمكن ان تتحقق المهنية الا اذا كان هناك حرية لان مهنية الصحفي تقتضي الاستقصاء والبحث .
 
واعتقد ان على الكاتب او الصحفي ان يعتمد على الحرية العالية من خلال التشريعات والارادة السياسية وهي متوفرة في مجتمعنا وان يدعم هذا الامر بالمهنية وان يكون للوسيلة الاعلامية ذاتها منظومة من القواعد التي تدقق في الخبر ويكون لديها مصادر معلومات جيدة وتحرير جيد .
 
واضاف ان الانسان الذي يعمل في الصحافة او في الحقل العام يستطيع ان يقول ما يشاء ولكن عليه الالتزام بقواعد العمل سواء مهنية او اخلاقية او قانونية .
 
د.سيما بحوث
 
رئيسة المجلس الأعلى للإعلام الدكتورة سيما بحوث بينت أن حديث جلالة الملك عبدالله الثاني فيه تصميم على أن لا تكون الحقيقة ضحية الإعلام غير المسؤول مؤكدا جلالته أن الدقة والمهنية العالية والموضوعية قوام العمل الإعلامي .
 
وأوضحت"أننا من أجل حرية بلا سقف كما يريدها جلالة الملك فإن هذه الحرية يجب أن تستند إلى معايير العمل الإعلامي المهني ومرتكزاته التي تمكنه من القيام بدوره الرقابي وبما يخدم الوطن ويعزز تماسكه ويزيد من قوته ويجذر ثقافة التعددية والديمقراطية ويساهم في تنميته وجذب الاستثمار إليه".
 
وأضافت بحوث أن جلالته ركز على قيم فضلى وأساسية في العمل الصحفي بان لا يستند إلى المعلومة الخطأ وهو ما يدعو الإعلاميين إلى الالتزام بالعمل الاستقصائي بالبحث عن المعلومة الصادقة والمصدر الواضح الصريح ، وهنا يركز المجلس الأعلى للإعلام في عمله التنظيمي والتدريبي والبحثي على أهمية الارتقاء بالمهنية ليس على مستوى القوالب الصحفية وفنيات العمل بل على ترسيخ مبادئ تطور الرسالة والأداء الإعلامي بحيث يكون الصدق والدقة والأمانة والموضوعية والتوازن والنزاهة أساساً لها الأمر الذي يتطلب تفعيل قانون ضمان حق الحصول على المعلومات .
 
اما بخصوص إشارة جلالته إلى الأخطاء التي ارتكبت في إستراتيجية الإعلام والاتصال فأوضحت بحوث أن الرؤية الملكية للإعلام واضحة وعلينا تنفيذ ما ورد فيها من خلال تنظيم ومتابعة أداء الإعلام وتنميته ، مؤكدة على أهمية توفر المهنية الإعلامية والحرية المسؤولة وجودة المحتوى باستمرار مصحوبة بالشفافية وعدم حجب المعلومات أو التسويف والمماطلة في تزويد وسائل الإعلام بها لتجنب الاشاعات .
 
وقالت ..من هذا المنطلق لا بد من تفعيل التشريعات الإعلامية الخاصة بالعمل الإعلامي والالتزام بالرؤية الملكية للإعلام وترسيخ مبدأ الشفافية التي ستؤدي بالإعلام لأن يأخذ دوره الفاعل سيما في الظروف الحالية بما يخص الدفاع عن الوطن وحمل رسالته وتحقيق التنمية وتشجيع السياحة والاستثمار ، وان نعمل ضمن مرتكزات إعلامية حاضنة للحريات والمهنية العالية ، تبنى على أسس علمية حديثة متكاملة في مناخ من الحرية المسؤولة واحترام الرأي والرأي الآخر وتستكمل المنظومة التشريعية اللازمة لتوضيح المرجعيات وتعزيز الاستقلالية والفاعلية للمؤسسات الإعلامية الرسمية والخاصة من اجل الارتقاء بالإعلام الأردني وفقا للرؤية الملكية والتوجهات العالمية ومستجدات العصر .
 
هاشم خريسات
 
الزميل هاشم خريسات قال ..لقد افاض جلالة الملك عبدالله الثاني بكل مكنونات صدره في هذا الحديث الصريح والواضح والمفصل واجاب عن جميع التساؤلات والاستفسارات والاشاعات وحملات التشكيك التي تسود في اوساط المجتمع الاردني منذ فترة لا بأس بها .
 
وفيما يتعلق بالاعلام فان اهم ما اراد جلالته ان يشير اليه برأيي كان تقصي الحقيقة فجلالته يريد من الصحافة والاعلام ان تنهج النهج الذي هو اساس في رسالة هذه المهنة الراقية لان الصحافة والاعلام لها رسالة ..والاساس في رسالتها ان تخدم الحقيقة وان ترتبط في كل ما تبثه وتنشره باختلاف مجالات الوسائل الاعلامية بالحقائق وتقصي الحقيقة واتخاذ الموقف الذي يساند المصالح العليا للوطن .
 
واضاف ان ما اسهم في اشاعة مثل هذه الاجواء التي عاشها الوطن والتي كنا نتمنى ان لا تحدث ان الضحية في كل ذلك والغائب الحقيقي هو الحقيقة نفسها وقال ان حديث جلالته بهذا الوضوح والراحة التي اعتدنا عليها من قبل القيادة الهاشمية طوال المسيرة ينهي كل هذا الجدل الذي لا يخدم المصلحة العليا .
 
واشار الى ان الاعلام ساهم في الاونة الاخيرة بشكل او بآخر في الوصول الى ازمة ثقة وهذه من اخطر الامور التي يمكن ان تهدد اي مجتمع من الداخل ومن الخارج خاصة ان الاردن ومنذ انشائه يتعرض الى تحديات كبيرة.
 
وقال ان المطلوب من الاعلام والصحافة بشكل خاص ان نخدم رسالتنا وما هو مطلوب منا بشكل صحيح لان هذه المهنة مهنة تقوم على المبادىء والحقائق بشكل اساسي ..واذا نظرنا الى ما هو سائد في العالم نرى اهمية تقصي الحقائق لانه لا يجوز ان نعتمد على جزء من الحقيقة وان نبني عليه كل الحقيقة كما يجب على وسائل الاعلام ان لا تسوقها الاشاعات واحاديث المجالس ولا المعلومات الناقصة والتي قد تكون لخدمة اجندات تضرنا جميعا وتضر بالوطن والمواطن وبالحاضر والمستقبل وايضا تطول الماضي احيانا وتحاول ان تشوهه .
 
وقال خريسات.. علينا ان نلتزم بما جاء في حديث جلالة الملك وبالمقابل نحن بحاجة الى المعلومة وان تكون السلطة التنفيذية بغاية الوضوح والصراحة ولا يمكن ان تكون القرارات المفاجئة بدون تفسير حقيقي وبالاعتماد على التحليل ..فالاساس اذا اردنا للاعلام ان يقوم بدوره وخاصة في ظل هذه الظروف وهي ظروف صعبة حقيقة فعلى المسؤولين ان يوفروا المعلومة الصحيحة والكاملة وفي الوقت المناسب .
 
واضاف ان حديث جلالة الملك وخاصة لوكالة الانباء الاردنية التي لها مكانة خاصة في قلوب الكثيرين جاء ليكون نقطة تحول وانطلاق جديدة نحو آفاق المستقبل الواعد .
التاريخ : 03-07-2008