Skip links

صحفيون واعلاميون: القائد حريص على الحريات والجسم الصحفي مطالب بتحمل مسؤولياته

اعاد جلالة الملك عبدالله الثاني خلال لقائه امس الاول رؤساء تحرير الصحف اليومية قاطرة الصحافة الى سكتها الصحيحة بحسم ملكي حازم ولغة واضحة لا مجال فيها لاي جدل في موضوع الحريات الصحفية وضرورة حمايتها وحماية الصحفيين ، معيدا للصحافة هيبتها بتأكيد جلالته "ممنوع توقيف الصحفيين في قضايا المطبوعات والنشر".

 

ولم يغفل جلالته ايا من تفاصيل المشهد الصحفي ، واضعا النقاط على الحروف من خلال الزام الجميع بمسؤولياتهم حكومة ونوابا ونقابة صحفيين ، والعمل بشكل جاد لرفع سوية الصحافة وتطوير الاداء الصحفي من خلال برامج التدريب وصولا الى صحافة تشكل نموذجا صحفيا مثاليا يحتذى.

 

وقال عدد من الخبراء الصحفيين التقتهم "الدستور" ان جلالة الملك انتصر للصحفيين بشكل واضح وجلي ، مشيرين الى ان على الجسم الصحفي ان يستثمر هذه المكرمة الملكية السامية بضبط الواقع الصحفي من جانب وتحقيق عناصر معادلة الحرية المسؤولة بأبعادها الصحيحة ، اضافة الى العمل على رفع سوية المهنة حتى لا يترك المجال لاي كان التدخل بالشأن الصحفي.

 

واعتبر الصحفيون ان الكرة الآن في مرمى الاسرة الصحفية بقيادة نقابة الصحفيين ، مشيرين الى دعوة جلالته الجسم الصحفي من خلال نقيبهم "الى المبادرة لتقديم مقترحات حول الخطوات القانونية والاجرائية التي يمكن اتخاذها لايجاد بيئة اكثر ملاءمة للعمل الاعلامي المستقل المحترف" ، وهذا يستدعي تكثيف الجهد الصحفي لوضع عمل مؤسسي يوصلنا الى صحافة كما يريدها جلالة القائد:

 

الزغيلات

 

نقيب الصحفيين عبدالوهاب الزغيلات قال: كلام جلالة الملك جاء واضحا وغير قابل لاي جدل فهناك موقف ثابت ، فموضوع توقيف الصحفيين اصبح من الممنوعات ولامجال فيه للجدل ، مشيرا الى ان جلالته وضع ثلاث جهات امام مسؤولياتها وهي: الحكومة ، والنواب ، ونقابة الصحفيين ، الامر الذي يجعلنا نفكر بجدية باعادة النظر في الكثير من تفاصيل الوضع الصحفي ، لافتا الى وجود حاجة لاعادة النظر بالمنظومة التشريعية سواء في قانون المطبوعات والنشر ، او القوانين الاخرى ذات العلاقة.

 

 

واعلن الزغيلات ان النقابة ستعمل بالاستعانة مع رؤساء تحرير الصحف واصحاب الخبرة في اعداد وثيقة كما امر جلالة الملك تتماشى مع رؤية جلالته في الحفاظ على الحريات والارتقاء بالمهنة وتدريب الصحفيين سعيا للحد من اي تجاوزات صحفية.

 

وشدد على ان الصحفيين يحرصون على ان تؤكد رسالتهم ان الاعلام هو اعلام دولة يعظم انجازات الوطن ، وهذا ما اكدناه لجلالة الملك خلال لقائنا بجلالته الاول من امس ، ومن هنا نحن جميعا نتحمل مسؤولية تنفيذ توجيهات جلالة الملك وترجمة سياسات جلالته الاعلامية.

 

الشريف

 

وقال وزير الاعلام السابق رئيس التحرير المسؤول لجريدة "الدستور" الدكتور نبيل الشريف: حديث جلالة الملك عبد الله الثاني لا يشكل فقط ميزة للصحفيين فحسب بل يعد ميزة لحماية حق المجتمع لمعرفة ما يجري ، والتوجيهات الملكية ترتب على الصحفيين مسؤوليات في ممارسة المهنة بامانة ونزاهة وموضوعية ولا يجب ان ينظر لها الصحفيون على انها ميزة لهم فقط ليمارسوا مهنتهم دونما ضوابط او مراعاة للقوانين ولحقوق الناس.

 

واضاف د. الشريف "ابرز ما لمسته في لقاء امس الاول الدعم الملكي اللامحدود للصحافة ولحريتها ، وهذا ليس جديدا على جلالته ، فقد عودنا جلالته منذ تسلمه مقاليد الحكم على ان يكون النصير الاول والداعم الابرز للصحافة وهو الذي قال منذ الاسبوع الاول لتربعه على العرش ان سقف حرية الصحافة حدودها السماء.

 

وزاد الشريف "اعتقد ان الكرة الآن في مرمى الصحفيين لتعزيز المهنية وتفعيل الضوابط الاخلاقية في العمل الصحفي وعلينا ان نعترف ان هناك حاجة ماسة لرفع سوية التدريب الصحفي ونحن نعلم ان جلالة الملك قد اولى التدريب الصحفي اهتماما كبيرا في الفترة الاخيرة من خلال دعمه لانشاء صندوق للتدريب الصحفي في نقابة الصحفيين ومن خلال مباركته ودعمه لاطلاق "معهد الاعلام الاردني" الذي انشأته سمو الاميرة ريم علي والذي سيكون مكرسا للاهتمام بتدريب الصحفيين في الاردن والمنطقة العربية اضافة الى منح شهادات علمية عالية في المجال الصحفي.

 

وقال الشريف اننا نقف امام مرحلة اعلامية جديدة وقال: اعتقد اننا نقف امام مرحلة جديدة ومهمة في المسار الصحفي بدعم قوي ومباشر من جلالة الملك ، مشيرا الى ان ملامح هذه المرحلة تستند على بعدين الاول حماية الحريات الصحفية من خلال تغيير السلوكيات السائدة والنظر في اجراء تعديلات قانونية ، وايضا رفع مستوى تعامل المسؤولين مع الصحافة ونحن نعرف ان هناك مسؤولين لا يجيدون التعامل مع الصحافة ويجيدون العمل الامثل باغلاق الهواتف وعدم تزويد الصحفيين بالمعلومات والنتيجة المباشرة لهذا الوضع هو انتشار الشائعات وانصاف الحقائق ، وهذا البعد يتعلق بتعزيز الحريات الصحفية بشكل واضح لا لبس فيه.

 

واضاف: اما البعد الآخر فيستند الى تذكير الصحفيين بمسؤولياتهم من خلال قيامهم باعمالهم بمسؤولية ومهنية وامانة وذلك لا يتأتى الا من خلال التدريب ورفع المستوى المهني للصحافة.

 

وشدد د. الشريف على ان للصحفيين حقوقا وعليهم واجبات تتمثل في عدم تجاوز الحقيقة في تناول الامور وعدم المس بكرامات الناس واحترام حقوقهم وخصوصياتهم ، ونحن ندرك ان السواد الاعظم من الصحفيين الاردنيين ينطبق عليهم هذا الاهتمام ومراعاة المسؤولية الصحفية ولكن لاشك ان هناك حاجة لمزيد من الجهد والعمل في هذا الاطار.

 

وقال: في الحالتين فان على الصحافة ان لا تدع هذه الفرصة تمر دون تحقيق مكتسبات جديدة للصحافة والمجتمع من خلال تقديم مقترحات عملية لحماية الحريات الصحفية وتعزيز المهنية الاعلامية.

 

واكد الشريف اننا سنبادر كرؤساء تحرير لتلبية الرغبة الملكية بصياغة ما يضمن الحريات الصحفية بالتعاون مع نقابة الصحفيين ، فالكرة الان في مرمى الصحفيين ونحن نقدم افكارا واضحة للخروج من هذه الحالة واستثمار الدعم الملكي باكبر قدر ممكن ، مشيرا الى اننا قد لا نجد وضعا مناسبا كالذي نعيشه الان لمأسسة الحقوق الصحفية وتكريس هذه المكتسبات بشكل غير قابل للتغيير والعودة عنه بطريقة او باخرى.

 

عز الدين

 

رئيس المجلس الاعلى للاعلام السابق ابراهيم عزالدين رأى من وجهة نظره ان اهم شيء الان يكمن باجراء تعديلات على التشريعات لتعزيز توجيهات جلالة الملك بمنع توقيف الصحفيين ، ولفت الى وجود تعديلين بديوان التشريع وهما: قانون محكمة امن الدولة ، فتعديل المجلس الاعلى للاعلام عليه كان قد ارسل بالسابق للحكومة ، ونص على حصر الاختصاص في النظر بجرائم المطبوعات في المحاكم العادية ، فعندما يكون هناك حصر بالمحاكم مع تطبيق قانون المطبوعات ايضا فانه يخفف التوقيف كما كان عليه الحال في السابق وخصوصا انه حصل تعديل في قانون المطبوعات حصر قضايا المطبوعات في محكمة البداية ، واضاف لا بد من التعديل انسجاما مع تعديل قانون المطبوعات.

 

واشار عز الدين الى القانون الثاني وهو قانون حماية اسرار ووثائق الدولة المؤقت لافتا الى ان هذا التعديل موجود ايضا في ديوان التشريع وسبق ان قدمه "الاعلى للاعلام" ويأتي انسجاما مع نصوص حق الحصول على المعلومات.

 

واضاف ان القانونين لا يحتاجان الا للبحث والاقرار ، لافتا الى ان هناك حاجة ايضا لتعديل قانون العقوبات وهذا يحتاج الى متابعة دقيقة ومراجعة قانونية ، لافتا الى انه لا بد من تعديل هذا القانون حتى تنسجم القوانين مع بعضها وتلبي توجيهات جلالة الملك بمنع توقيف الصحفيين.

 

وحول التدريب الصحفي قال عز الدين: يوجد مركز جاهز متكامل للتدريب على العمل الصحفي والاعلام المرئي والمسموع ، فالمركز جاهز ليصبح مركزا وطنيا جاهزا للتدريب ، مشيرا الى ان هذا المركز الموجود في مبنى المجلس الاعلى للاعلام يوجد به ستوديو للاذاعة والتلفزيون ، وبنية الكترونية كاملة وهو جاهز للاستخدام ، وقد تدرب به ما يزيد عن الف متدرب خلال الاعوام الماضية.

 

برهوم

 

رئيس تحرير يومية "جوردن تايمز" سمير برهوم قال علينا ان نرتقي لتوجيهات جلالة الملك التي وجهها للصحافة والصحفيين ، وهي بالمناسبة ليست جديدة على جلالته فمنذ توليه مقاليد الحكم وجلالته يولي الصحافة عناية خاصة.

 

ولفت برهوم الى ان جلالته اكد على مفاتيح هامة لخدمة الصحافة في الحريات ومنع توقيف الصحفي ، مشيرا الى اهمية توفير المعلومة للصحفيين ، واضاف: لا شك اننا شعرنا بدعم كبير من جلالته للصحفيين وعليه لا بد ان نعي حجم المسؤولية التي يواجهها الصحفيون في احترام الحرية الصحفية واستثمار دعم جلالة الملك للصحفيين بشكل ايجابي للوصول الى مهنية عالية بعيدا عن اغتيال الشخصية وهذا ما يريده جلالة الملك ، فقد تحدث جلالته عن الحرية دون محددات ، ودعا الى ضرورة تكاتف الجهود لتنظيم العمل الصحفي وان لا نعطي مجالا لاحد للتدخل بالشأن الصحفي.