Skip links

صحفيو البحرين يطالبون بقانون جديد يمنع سجنهم

جدد رئيس جمعية
الصحافيين البحرينية عيسى الشايجي اتهامه لوزارة الإعلام "بالتلكؤ في إبداء
ملاحظاتها" على قانون الصحافة الذي تناقشه لجنة الشؤون التشريعية والقانونية
بمجلس الشورى. وتدرس اللجنة قانوناً جديداً للصحافة ليحل بديلاً عن قانون الصحافة
الصادر عام 2002 والذي يحتوي على مواد تجيز حبس الصحافي وتغريمه.
وقال رئيس جمعية
الصحفيين والذي يرأس تحرير صحيفة الأيام لـ"العربية.نت" إن الجمعية قدمت
مرئياتها لللجنة وما زالت تنتظر رد وزارة الإعلام. وامتدح "الشايجي"
بنود القانون الجديد الذي اعتبره"متقدماً على القانون المطبق حالياً".
وما زال الصحافيون
البحرينيون يرفضون العمل بمرسوم قانون بشأن تنظيم الصحافة والطباعة والنشر الذي
يعتبر "مجحفاً" ويعامل الصحافي كـ "جنائي" ما يعني عملياً
وجود فراغ قانوني.
وسُجلت ما لا يقل
عن 65 قضية ضد الصحافيين ورؤساء التحرير منذ إطلاق ميثاق العمل الوطني عام 2001،
وهي المرحلة التي شهدت انفراجاً سياسياً.
وتنوعت القضايا
المرفوعة ضد الصحافيين ورؤساء التحرير بين القذف و "النشر عن طريق العلنية
لمعلومات من شأنها الإضرار بمسار مجرى التحقيق"، كما حدث مع تقرير مستشار
الحكومة السابق البريطاني صلاح البندر.
ويجيز قانون
الصحافة لعام 2002 حبس الصحافي لمدة قد تصل إلى خمس سنوات، بالإضافة إلى تغريمه.
كما تتم إحالة بعض المخالفات إلى قانون العقوبات، الذي يعتبره حقوقيون وجه آخر
لقانون أمن الدولة.
ويرى رئيس قسم
المحليات بصحيفة الوسط عقيل ميرزا أن القانون يعيق "العمل ويخلق هاجس لدى
الصحافيين"، معتبراً إياه "أفضل وسيلة لقتل العمل الصحفي".
من جهتها، تمنت
الصحافية زينب عبد النبي ألا يسلط القانون الجديد "سيف الرقابة على الصحافيين
وألا ينظر لهم بأحكام مسبقة (…) وأن يحذف عقوبة السجن والغرامة".
تتكتم الوزارات
والمؤسسات الحكومية وتتحفظ على نشر المعلومات الرسمية رغم أن المادة (31) و (32)
من قانون المطبوعات تعطي الصحافي الحق بالحصول على المعلومات والإحصاءات لكن هاتين
المادتين لا يعمل بهما فعلياً .
وفي وقت سابق انتقد
ولي عهد البحرين الشيخ سلمان بن حمد آل خليفة "المسؤولين" الذين يتحدثون
للصحافة والإعلام دون الكشف عن أسمائهم. ودعا ولي العهد المسؤولين للتواصل مع
الناس.
ويؤكد صحافي طلب
عدم الكشف عن اسمه أن التعاون مفقود مع المؤسسات والوزارات الرسمية المتحفظة عادة
على معلوماتها الرسمية.
وبحسب زينب عبد
النبي، فإنه من السهل الحصول على المعلومات من مؤسسات المجتمع المدني مقارنة
بالمؤسسات الرسمية، مرجعة ذلك إلى "عقلية الوزراء والمسؤولين الذين "لا
يتعاونون مع الصحافيين"
تصدر في البحرين 9
صحف، 6 منها يومية، واحدة أسبوعية، واثنتان تنطقان باللغة الإنكليزية. وتوزع أفضل
الصحف ما يقارب الـ 15 ألف نسخة يومياً تقريباً، وقد يزيد هذا العدد بضع مئات
أثناء الأحداث الكبيرة.
لكن هذه الأرقام
تعتبر قليلة نسبة إلى مجموع السكان والمقيمين في البلاد، والذي يقارب الـ 700 ألف
نسمة. فإذا ما كان متوسط عدد القراء بين 4 و 5 أشخاص لأي نسخة من صحيفة، فإن أكثر
الصحف انتشاراً لا يقرأها إلا 75 ألف شخص، بأحسن الأحوال. وللعمل على الانتشار
توزع معظم الصحف مئات النسخ المجانية على الوزارات والفنادق والمجمعات الكبرى.
وتبرز عدة صراعات
أيدلوجية على مستوى الصحف المحلية، خصوصاً في القضايا الإقليمية أو تلك المرتبطة
بالدين والثقافة. وتتبادل الصحف الاتهامات فيما بينهما بـ"عدم
المصداقية" و"عدم تحري الدقة" بشكل شبه يومي.
وشكلت صحيفة
"أخبار الخليج" (وهي من أول الصحف البحرينية، وذات اتجاه قومي) مع
"الوطن" (تصدر منذ عامين، وقريبة من الإخوان المسلمين) تحالفاً يشبه إلى
حد كبير التحالف الذي نشأ بين القوميين والسلفيين بعد الهجوم الأمريكي على
المنطقة. بينما تقف صحيفة "الأيام" (ليبرالية) على التضاد مع التحالف
السابق.
وفيما تعتبر
"الوطن" نفسها أكثر الصحف انتشاراً، تؤكد "الأيام" أنها
الصحيفة الأولى في البحرين.
وتكتفي صحيفة الوسط
(شيعية معارضة) بمناكفة الحكومة في كثير من الملفات المحلية وطرح العديد من
القضايا المحرمة في الصحف الأخرى، فيما تعتبر الوقت (آخر الصحف ظهوراً) أكثر الصحف
حرفية وتميل إلى أن تكون صحيفة نخبة. أما صحيفة الميثاق (رابع الصحف صدوراً) فقد
اقتربت من الانسحاب من هذا السباق بسبب مواجهتها عدد من المشاكل.
وعلى الرغم من أن
جمعية الصحافيين البحرينية تعتبر المظلة الرسمية للعاملين في هذا القطاع، وهي
معترف بها من قبل الدولة، إلا أنها لا تحظى بإجماع بين الصحافيين الذين يعتبرونها
"جمعية حكومية" أو "ممثلة لجهة واحدة".
لكن رئيس الجمعية
عيسى الشايجي ينفي هذه الاتهامات قائلاً إن "الجمعية ممثلة بجميع الأطياف
(..) وأعضاؤنا موزعين على أكثر من صحيفة". وتضم الجمعية 250 عضواً من
الصحفيين، انتخبوا مجلس إدارتها الجديد قبل 4 أشهر.
أما الجناح الآخر
للصحافيين فيتمثل في نقابة الصحافيين، وهي تحت التأسيس، لكنها تعاني من عدم قدرتها
على تفعيل نفسها على الساحة، حتى بات وجودها معدوماً.
ويدور جدل واسع بين
الجناحين لكسب ود الصحافيين، لكن الجمعية أكثر حظوراً بسبب الترخيص الرسمي التي
تحظى به. وينفي الشايجي وجود خلافات جوهرية مع النقابة. مشيراً إلى أن مجلس
الإدارة يعمل حالياً على دراسة تعديل قانون الجمعية الداخلي، ليتناسب مع بعض
مرئيات نقابة الصحافيين. وكشف عن بحث جدي في الجمعية للتحول إلى نقابة، حال
استكمال جميع الإجراءات.