Skip links

عام 2004 من أسوأ الأعوام التي تعرضت لها الصحافة في العالم .. والعراق أخطر بلد بالنسبة للصحفيين

أظهرت آخر التقارير الصادرة عن المنظمات الدولية المعنية بشؤون الصحافة وحرياتها، أن العام 2004 هو من أسوأ الأعوام التي مرت بهاالصحافة في شتى أنحاء العالم، منذ العام 1999.

ورغم تضارب الأرقام في القضايا المتعلقة بضحايا الصحافة من الصحفيين الذين تعرضوا للقتل أو الذين تعرضوا للإصابات وللسجن والاعتقال وغيره من الظروف السيئة التي قد يتعرض لها الصحافي خاصة في أماكن الكوارث والأحداث السياسية، إلا أن غالبية المعطيات تدلل على أن العام المنصرم كان فعلاً من الأسوأ الأعوام التي شهدتها الصحافة، في الوقت الذي ترى فيه المنظمات الدولية أن العراق كان أخطر بلد بالنسبة للصحفيين.

وقالت منظمة “صحفيون بلا حدود” في تقرير أصدرته يوم الاربعاء 5/1/2005، ان 53 صحفيا على الاقل قتلوا اثناء اداء عملهم او بسبب تعبيرهم عن ارائهم خلال عام 2004 وهو بذلك العام الذي شهد سقوط أكبر عدد من الصحفيين قتلى خلال عشر سنوات.

وبينت المنظمة في تقريرها ان العراق كان أخطر بلد بالنسبة للصحفيين حيث قتل هناك 19 صحفيا و12 من مساعديهم خلال ذلك العام.

وتابعت المنظمة المعنية بحرية الصحافة ومقرها باريس “كانت الهجمات الارهابية وهجمات المسلحين العراقيين السبب الرئيسي ولكن الجيش الامريكي نسبت اليه المسؤولية عن مقتل اربعة منهم.”

ومنذ بداية الحرب التي قادتها الولايات المتحدة على العراق قتل ثلاثة من مصوري رويترز في الصراع.

وقالت المنظمة ان كشف الفساد والكتابة عن الجريمة المنظمة كانا السبب الرئيسي الثاني وراء قتل الصحفيين.

واضافت “قتل صحفيون في اسيا.. وخاصة في الفلبين (ستة صحفيين) وبنجلادش (اربعة).. لا لسبب الا لكتابة تحقيقات عن قضايا شائكة مثل الفساد وتهريب المخدرات والجريمة المنظمة.”

ومضت المنظمة تقول ان دولا بشرق اسيا كانت الاقل في مجال حرية الصحافة على مستوى العالم حيث كانت كوريا الشمالية وميانمار والصين وفيتنام ولاوس صاحبة أسوأ سجل بالمنطقة في هذا المجال.

وقالت “العنف الجسدي ضد مراسلي وسائل الاعلام ما زال مألوفا على نحو واسع في المنطقة في ظل هجمات يومية على الصحفيين في نيبال وبنجلادش بتحريض من الحكومات والجماعات السياسية ورجال العصابات.”

وجاء في تقرير المنظمة ان الاعضاء الجدد والقدامى في الاتحاد الاوروبي ودول امريكا الشمالية احترمت حرية الصحافة. ولكنها اشارت الى ان الولايات المتحدة وضعت قناة تلفزيون المنار اللبنانية على قائمتها للمنظمات الارهابية في عام 2004.

ومضت المنظمة تقول “اذاعت المنار دون شك تصريحات غير مقبولة معادية للسامية الا ان الحكومة الامريكية قد تكون أقدمت على سابقة خطيرة بوضع مؤسسة اعلامية ايا كان نوعها في نفس الفئة كجماعة ارهابية.”

وتابعت ان السيطرة الحكومية على محطات التلفزيون الوطنية في روسيا تجلت واضحة في التغطية “المنحازة بشكل فاضح” لحادث احتجاز رهائن في مدرسة بمدينة بيسلان في سبتمبر ايلول.

وفي اوكرانيا قالت منظمة صحفيون بلا حدود انه خلال الانتخابات الرئاسية التي جرت في اكتوبر تشرين الاول تعرض الصحفيون المؤيدون للمعارضة وبعض وسائل الاعلام الاجنبية للرقابة.

وقالت صحفيون بلا حدود ان تركيا احرزت تقدما باقرار عدة قوانين في اطار الاستعداد للعضوية المحتملة للبلاد بالاتحاد الاوروبي. “ولكن عمليا لم تؤد هذه الاجراءات بعد الى تحسين حرية الصحافة بشكل واضح.”

وفي أمريكا الوسطى والجنوبية قالت المنظمة ان 12 صحفيا قتلوا خلال عام 2004 ارتفاعا من سبعة في عام 2003.

وفي افريقيا قالت المنظمة ان 40 صحفيا تعرضوا لهجمات أو تهديدات بدنية في ساحل العاج العام الماضي كما تعرضت 12 مؤسسة اعلامية للرقابة أو نهب منشاتها.

وتابعت المنظمة “تحسنت حرية الصحافة في عدة دول كما تمتع الصحفيون في بنين وبوتسوانا والرأس الاخضر وغانا ومالي وموريشيوس وناميبيا وجنوب افريقيا بحريات تقترب من تلك التي يتمتع بها زملاؤهم في اوروبا.”

وقالت المنظمة ان 907 صحفيين على الاقل اعتقلوا في انحاء العالم خلال عام 2004 بينما تعرض 1146 للهجوم او التهديد. وتعد الصورة العامة في مجملها لوضع الصحافة في العالم اسوا مما كانت عليه عام 2003 حيث قتل 40 صحفيا واعتقل 766 اخرين.

فيما افادت وكالة الانباء الالمانية ان معهد الصحافة الدولي اعلن الثلاثاء الرابع من كانون ثاني الجاري أن 78 صحفيا قتلوا اثناء تأديتهم لعملهم في انحاء العالم خلال عام 2004.

وذكر التقرير الصادر عن المعهد الذي يتخذ من فيينا مقرا له أن هذا العدد هو الاكثر منذ عام 1999 عندما قتل 86 صحفيا.

وكانت العراق هي أكثر المناطق خطورة حيث قتل حوالي 22 صحفيا بينما قتل 12 شخصا في احداث عنف في الفلبين. وقتل خمسة صحفيين في بنجلاديش وثلاثة في كل من روسيا والبرازيل وكولومبيا. وقتل صحفيان في الاراضي الفلسطينية.

ووفقا للجنة حماية الصحفيين التي تتخذ من نيويورك مقرا لها فإن حصيلة القتلى هي الاسوأ منذ عشر سنوات. وقدرت اللجنة أن 56 صحفيا لاقوا حتفهم عام 2004 من بينهم 36 قتلوا عمدا.

وقالت آن كوبر المديرة التنفيذية للجنة إن معظم الصحفيين قتلوا بسبب عملهم.