Skip links

في اليوم العالمي لحرية الصحافة: الحكومة الأردنية تؤكد ضرورة حماية الصحافيين واعلاميون يطالبون إلحاق النوايا بقرارات

وسط تنادي الأصوات الإعلامية في اليوم العالمي لحرية الصحافة “لضمان الوصول إلى المعلومات، ونزع اختصاص محكمة أمن الدولة النظر في الجرائم المرتكبة بواسطة المطبوعات”، أكد رئيس الوزراء عدنان بدران “التزام الحكومة بحماية الصحافيين وحقهم في الوصول إلى المعلومة دون تخوف أو تدخلات أو إعاقة لأعمال مؤسساتهم”.

وقال رئيس الوزراء بدران في رسالة وجهها أمس إلى رئيس المجلس الأعلى للإعلام ونقيب الصحافيين, بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة الذي يصادف الثالث من ايار (مايو), إن “الحكومة وانطلاقا من توجيهات جلالة الملك عبدالله الثاني، تؤكد على ضرورة التحرك بسرعة نحو إعطاء أفضل الفرص للحريات الإعلامية لتأخذ مداها كجزء من برنامج الإصلاح، إيمانا منها بأهمية الدور الإصلاحي والتنموي الذي يقوم به الإعلام والصحافة”.

وأشار في رسالته إلى أن “تقرير مقياس الحريات الصحافية في الأردن الذي أنجزه المجلس الأعلى للإعلام، يعد مؤشرا على مدى ما حققناه، وما علينا تحقيقه في الوصول لمستوى أفضل من الحريات الصحافية”.

وبمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة اعتمد الصحافيون العرب هذا اليوم للتضامن مع الصحافيين الفلسطينيين في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي، التزاما بقرار مجلس وزراء الإعلام العرب في حزيران (يونيو) الماضي.

ورأى إعلاميون وصحافيون في فحوى رسالة رئيس الوزراء بدران والتي تعد سابقة، بحسبهم، “توجها رسميا لإحقاق الحريات الصحافية، وإشارة لاحترام دور الصحافة”، مطالبين أن “لا ينحصر هذا التوجه في إطار النيات ويطبق على أرض الواقع”.

وقال رئيس المجلس الأعلى للإعلام إبراهيم عز الدين لـ “الغد” إن “رسالة رئيس الوزراء بدران إلى المجلس تعبر عن إرادة والتزام كامل من قبل الحكومة لتحسين أوضاع الصحافة والإعلام”.

ويرى في قبول الحكومة بمعطيات تقرير مقياس الحريات الصحافية, وما تضمنه من إقرار بالحرية النسبية للصحافة، “تأكيدا حكوميا على تحسين أوضاع الحريات”.

وكان التقرير الصادر نهاية الشهر الماضي خلص إلى أن “حرية الصحافة في الأردن بلغت نسبتها 49.2 بالمئة، خلال فترة الدراسة التي استمرت من مطلع شهر تموز (يونيو) 2004 وحتى نهاية كانون الأول (ديسمبر) من العام ذاته”.

من جهته، أبدى نقيب الصحافيين طارق المومني تفاؤله من تعامل حكومة بدران مع الحريات الصحافية، مؤكدا أن “قضية الحريات الصحافية والدفاع عنها يعد من أولويات عمل نقابة الصحافيين”.

وقال رئيس لجنة الحريات الصحافية في نقابة الصحافيين يحيى شقير إن “رسالة رئيس الوزراء إلى النقابة والمجلس الأعلى للإعلام تتضمن إشارة رمزية إلى احترام دور الصحافة”، لافتا إلى ضرورة أن “تلحق النيّات المعلنة قرارات من شأنها حماية الحريات العامة”.

وأشار شقير إلى إن إحقاق الحريات الصحافية يتطلب “ضمان وصول الصحافي إلى المعلومات، ونزع اختصاص محكمة أمن الدولة محاكمة الصحافيين، وإجراء تعديلات على القوانين لمنع توقيف أو حبس الصحافيين”.

وبحسب شقير، فإن “تقرير المجلس الأعلى للإعلام شكل اعترافا غير مسبوق وعلني بتدني وضع الحريات الصحافية، وموافقة الحكومة على فحواه دليل على توجهاتها لاتخاذ إجراءات لمعالجة المعضلات التي تحول دون حرية الصحافة، كصعوبة الوصول إلى المعلومة”.

وكان مؤشر صعوبة الحصول على المعلومات حظي في تقرير مقياس الحريات على أعلى نسبة من النسب المعيقة للعمل الصحافي.

وتتمثل هذه الظاهرة في “رفض المسؤولين الإجابة على تساؤلات الصحافيين حول قضايا هامة ومثارة حول العمل في الوزارات والدوائر والمؤسسات التي يقومون بإدارتها، أو إعاقة عمل الصحافيين، والمماطلة في الرد على استفساراتهم، والتمييز في التعامل بينهم، والتمييز في الدعوة إلى المؤتمرات والفعاليات الصحافية، واستثناء بعض الصحف من هذه الدعوات”.

وأفاد المومني، نقيب الصحافيين للمرة الثانية على التوالي، بأن “النقابة بمجلسها الجديد ستخاطب رئيس الوزراء ومجلس النواب في القضايا المفصلية ذات العلاقة بالحريات الصحافية ومنها إقرار قانون ضمان الحصول على المعلومات، وإقرار مجلس النواب لقانون الصحافة والنشر إلى جانب إقناع الحكومة بضرورة التعامل مع الصحافة كسلطة رابعة واجبها كشف الحقيقة”.

ومن التعديلات التي أدخلت على قانون الصحافة والنشر، المنتظر إقراره من مجلس النواب، النص بشكل صريح على مسألة إلغاء عقوبتي الحبس والتوقيف، ومنع إغلاق الصحيفة إلا بقرار قطعي من المحكمة المختصة”.

واعتبر المومني تمتع الصحافة بأكبر حيز من الحرية “مؤشرا على نجاح الدولة في الإصلاح باعتبارها محققة للحريات الأخرى من حرية الرأي والتعبير وحقوق الإنسان”.

ولفت المومني إلى أن “هناك محاولات من قبل النقابة لإدخال تعديلات على قانون الصحافة والنشر، وتضمينه مواد تمنع الرقابة المسبقة على الصحف باعتبارها أسلوبا غير قانوني ويتنافى مع التعهدات الرسمية بالحفاظ على حرية الصحافة”.

وحول اعتماد الصحافيين العرب هذا اليوم للتضامن مع الصحافيين الفلسطينيين في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي، أكد المومني “مواصلة تقديم العون والمساعدة إلى الصحافيين الفلسطينيين ومساندتهم في تأدية مهامهم لكشف الممارسات التي ترتكب بحق الشعب الفلسطيني وانتهاكات حقوق الإنسان التي تجري على الأراضي الفلسطينية المحتلة”.