Skip links

في ختام اعمال مؤتمر الاعلام العربي: جدل بين الاعلاميين حول قناة الجزيرة وخنفر يدحض شريط الحرة

دعوات لانشاء مرصد عربي في هوليوود وموقع انترنت بعدة لغات لتصحيح الصورة العربية في الخارج

اختتمت مساء امس في ابوظبي اعمال مؤتمر الاعلام العربي في عصر المعلومات الذي نظمه مركز الامارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، واكد الخبراء والاعلاميين المشاركين في المؤتمر الذي استغرق ثلاثة ايام علي ضرورة الخوض في عملية اصلاح شاملة لوسائل الاعلام العربي لكي تواكب حركة التغيير الجذري الذي طرأ علي وسائل الاعلام في العالم.
وأكد ابراهيم العابد مستشار وزارة الاعلام ومدير عام وكالة انباء الامارات امام المؤتمر ان هناك تاريخاً من الصورة النمطية التي تظهر العربي المسلم في ابشع صورة مغايرة للواقع، والشيء الخطر هو ما تحدثه المؤسسة الاعلامية من تأثير في وجهة النظر الامريكية وسياستها تجاه المنطقة.
واشار الي ان السفراء العرب في اوروبا طالبوا من قبل وزراء الاعلام العرب بإنشاء مركز لرصد كل ما يبث عن العرب، الا ان هذا المشروع لم يثر مرة اخري من حين انشئت مؤسسة (ممري) والتي بدأها مدير كبير في المخابرات الاسرائيلية لرصد وملاحقة كل ما يقال عن اليهود و اسرائيل ، وتوسعت في عملها حتي اصبح لها فروع كثيرة في دول عدة، وأصبحت مؤثرة في توجيه الرأي العام وصنع القرار في اوروبا، ولذلك نحن مطالبون بضرورة الإسراع نحو هذا العمل من اجل المحافظة علي صورتنا في الغرب وإبرازها واقعيةً حقيقيةً.
وطالب المشاركون في المؤتمر بضرورة انشاء مرصد اعلامي عربي في الولايات المتحدة الأمريكية لرصد كل ما يبث من هوليوود من صور نمطية حول العرب مغايرة للواقع وإظهار العربي المسلم بهذه الصورة السيئة، كما طالبوا بإنشاء موقع علي شبكة الانترنت بلغات اجنبية عدة الي جانب اللغة الانجليزية لتقديم وجهة النظر العربية ورسم صورة واقعية للعرب والاسلام وتكوين مجموعة ضاغطة للتأثير في الشارع الامريكي لتغيير نظرته الي العربي المسلم.
كما اقترح المشاركون عقد قمة لصانعي الافلام السينمائية من كل من الولايات المتحدة والدول العربية علي غرار القمة التي عقدت بين صانعي الافلام الروس والامريكان لإزالة تلك الصور النمطية، وتشجيع مؤسسات المجتمع المدني العربي والقطاعين الخاص والعام ايضا لشباب العرب علي الولوج في الاعلام وتأمين المنح لانتاج فكر جديد وتسليط الضوء علي صورة العرب والمسلمين الحقيقية.
وتطرق الكاتب جهاد الخازن في ورقته دور الاعلام العربي في صياغة وجهة النظر الغربية ازاء العرب الي الموقف الأمريكي من الاعلام في داخل الولايات المتحدة وخارجا. وجهد وسائل الاعلام الأمريكية في تغطيتها اخبار المنطقة وعرض قضاياها الخاصة، وماتتعرض له الصحافة الأمريكية من ضغوط من قبل ادارة يمينية متطرفة دينيا وسياسيا، والتي ورغم كل ما تتعرض له من ضغوط فإنها وفي اسوأ اوضاعها اكثر حرية ومهنية من صحافتنا العربية في احسن احوالها.
وتناول ما واجهته وتواجهه قنواتنا العربية من حرب غربية لما تبثه من مشاهد وأخبار تدين الاعتداءات الأمريكية علي العراق، وقال ان شكوي كولن باول وزير الخارجية الأمريكي السابق من تغطية قناة الجزيرة والتي وصفها بالتحريضية والخاطئة المضللة لأحداث العراق في تركيزها علي الدمار والضحايا من المدنيين العراقيين وبث اخبار اسامة بن لادن وغيره، وأن تلك المشاهد تحرض علي القوات الأمريكية، وقد عكس كولن باول في شكواه موقف الادارة الأمريكية من تناول الاعلام العربي لقضايا المنطقة.
وأضاف ان تلفزيون المنار كان هدفاً اسهل لأنه تلفزيون حزب الله، وبالتالي يعد مؤسسة ارهابية من منظور الولايات المتحدة الأمريكية كالحزب، ومنع فرنسا بث تلفزيون المنار علي اراضيها بتهمة بثها مادة معادية للسامية وتبعتها الولايات المتحدة بإضافة المنار الي قائمة المنظمات الارهابية وهو ما يترتب عليه تجاوز حد وقف البث الي مطاردة العاملين فيه وتجميد حساباتهم المالية وأي حسابات تعود للقناة.
واوضح جان ابي نادر المدير الاداري لمؤسسة ايدياكوم، المعهد العربي الأمريكي في ورقته دور الاعلام العربي في صياغة وجهة النظر الغربية ازاء العرب ان هناك علاقة ود وكراهية بين الغرب وخاصة الولايات المتحدة الأمريكية من جهة والاعلام العربي وعلي وجه التحديد المحطات الفضائية من جهة اخري، وهذا التوتر يفسر الاسباب التي جعلت الحكومة الامريكية تستثمر مئات الملايين من الدولارات لانشاء اذاعة سوا وقناة الحرة التلفزيونية، وقناة العراقية وكان من الممكن ان تكون مثل هذه المنافسة غير ضرورية لو شعر القادة الأمريكيون انهم يحصلون علي عرض منصف للقضايا التي تشغلهم من اجهزة الاعلام العربية.
وأكد ان الولايات المتحدة الأمريكية لا تملك سوي القليل من نقاط الضغوط للتعبير عن عدم رضاها عن التقارير الاخبارية التي تبثها الفضائيات العربية، وفيما يشبه (تأثير شبكة سي.ان.ان) الذي جري الحديث عنه تدعي الولايات المتحدة الامريكية ان تزايد العنف في العراق ونزعة معاداة امريكا في المنطقة هي جوانب يغذيها جزئيا البث الاعلامي غير المسؤول من قبل المحطات العربية، وبينما تدعي تلك المحطات انها تقدم معلومات غير متاحة علي المحطات الأمريكية، نجد ان الولايات المتحدة الأمريكية تتهم هذه المحطات العربية ببث تقارير اخبارية انتقائية ومتحيزة.
وفي نهاية عرضه لورقته قال جان ان وسائل الاعلام العربية لديها فرصة الآن لتغييير هذه الصورة، وأن تكون هناك ضغوط خارجية لنجعل العرب في صورة مغايرة لما هم عليه الآن، وأن ننقل قضايانا العربية في سياقها الي الغرب الذي لا يعلم حتي الآن لماذا هناك تمرد في العراق، ولماذا تستمر الانتفاضة في فلسطين.
بينما تناول الدكتور جاك شاهين استاذ الاتصال الجماهيري جامعة جنوب ايلينوي الولايات المتحدة الأمريكية في ورقته محتوي وطريقة تقديم وسائل الاعلام العربية تأثير وسائل الاعلام الغربية ومن خلال عرضه لمجموعة من المشاهد السينمائية التي انتجتها هوليوود الصورة النمطية المشوهة للعرب والمسلمين وأكد ان دور هوليوود في التحضير والاستعداد للحرب علي العراق لم يكن يهدف الي تقديم دعاية موجهة صريحة، وانما توجيه جمهور المشاهدين الي تقبل ان العرب ومن ثم المسلمين جميعا يكنون عداء لا هوادة فيه للقيم الغربية. وسينمائيا خاضت امريكا الحرب علي العراق للمرة الأولي في تاريخها عام 1943 عندما انتجت فيلم مغامرة في العراق الذي يصور قيام القوات الجوية الأمريكية حملة قصف جوي من نوع الصدمة والترويع علي المحاربين الاشرار المؤيدين للنازية في العراق كما ادعت. وأشار الي ان السينما الأمريكية واصلت الترويج لفكرة معاداة السامية الاخري .
وأوضح شاهين انه ومما يدعو للأسف ان استمرار طرح موضوع معاداة السامية في الافلام بقي مقبولاً، علي الرغم من ان الساميين عرب، وبدأت هوليوود منذ عام 1896 فصاعدا بإغراق المشاهدين في مختلف انحاء العالم بالافلام البشعة الشائنة التي تصور المسلمين العرب علي أنهم ادني من البشر وإرهابيون، ويعكس ما يزيد علي الف فيلم قبل احداث الحادي عشر من ايلول (سبتمبر) 2001 صورة العرب باعتبارهم اكثر الجماعات خبثا في تاريخ هوليوود، ويعكس هذا التصوير السلبي للعرب وكل ما يتصل بهم رسالة مفادها سنحن الأمريكيين نحتقركم ونحتقر دينكم .
ودعا شاهين الي تنظيم قمة سينمائية برعاية امريكية تستغرق اسبوعاً ويحضرها القائمون علي صناعة السينما من العرب والامريكان، مؤكدا ان الترويج للسلام في الشرق الأوسط يتطلب أفلاما سينمائية تنويرية وتعريفية بشعب بأكمله، لا افلاماً تشوه سمعته وصورته. كما ينبغي علي المشاهدين ان يشاهدوا افلاما هيولوودية ترتقي بالروح الانسانية العربية وتصور العرب بوصفهم مضيافين ومسالمين كما هم في الواقع، مشيرا الي ضرورة تكوين جماعات ضغط ولوبي عربي في هوليوود، ولوبي عربي آخر ومجموعة ضاغطة للتأثير في الشارع الأمريكي لتغيير ثقافته تجاه العرب والمسلمين، حيث ان المجموعة العربية في امريكا تصب عملها في الضغط علي الادارة الأمريكية دون الاهتمام بالشارع الأمريكي.
ودعا البروفيسور والاعلامي الالماني ابحرين الي انشاء مرصد اعلامي لرصد كل الأخطاء التي تبث عبر الاعلام بجميع وسائله حول العالم العربي ثم تقديم بيان عنها الي الجهات التي من شأنها التصدي لمثل تلك الممارسات. كما دعا الي انشاء موقع الكتروني بلغات متعددة ينقل من خلاله الواقع الحقيقي الذي يعيشه العربي وإبراز القضايا العربية الخاصة للتأثير في الشارع العربي والأمريكي بصفة خاصة لاعادة النظر في تلك الصورة النمطية التي تظهر العربي المسلم علي انه شرير ومعاد للغرب وللسامية.
اعلام الاثارة
غريغ دايك رئيس مجلس الإدارة السابق لهيئة الإذاعة البريطانية أكد أنه في ظل تعدد القنوات الفضائية واتجاهات هذه القنوات، لم يعد الإعلام موجهاً للرأي، وهو لا يملك الآن تغيير الآراء، فالناس لا يبحثون بين القنوات التلفزيونية عما يدفعهم الي إعادة التفكير في آرائهم بل عما يعززها، والمشاهد الآن هو صاحب القرار النهائي في اختيار ما يشاهد وما يسمع، وأشاد دايك بتفوق القنوات الفضائية العربية خلال تغطية الأحداث الأخيرة.
واختتم دايك مشاركته بالتأكيد ان التغطية طويلة الأمد تعطي أفضل رؤية عن الأحداث. وغالباً ما يتم نقل المعلومات وفق ثقافة الاخبار الفورية، ويتم تجاهل الأخبار الايجابية لأنها تبدو مملة.
ويشعر بعض السياسيين ان وسائل الاعلام أطراف في الأحداث كما المشاهدين.
ومع أنه يجب علي الصحافيين ألا يكونوا نشطاء في تيارات بعينها، فإنهم يستطيعون كشف أخطاء السياسات أو عدم اتساقها.
ومن جهة أخري، يمكن ان تكون الأفلام الوثائقية مفيدة في تحليل الأحداث التي وقعت أخيراً، كما يمكن ان تكشف تواطؤ الحكومات في بعض القضايا.
وتساءل رئيس تحرير السياسة الكويتية أحمد جار الله حول ما أورده وضاح خنفر مدير عام الجزيرة عن الاخطاء السابقة لـ الجزيرة ، وفي ما إذا كانت هذه الأخطاء مست شرف المهنة، كما طلب تعليقاً علي الشريط الذي بثته قناة الحرة ، والذي يصور تعاون المدير السابق للقناة مع عدي صدام حسين، وأجاب خنفر أن الاخطاء التي تحدث عنها لم تكن تمس أصل وثبات العمل الصحافي في الجزيرة ، وإلا لما كانت قد وصلت الي المكانة التي تتمتع بها حالياً.
وأضاف ان الشريط المذكور حمل أكثر مما يحتمل كما ان اللقطات التي بثت كانت منتقاة، ومجتزأة، واللقاء كان لقاء مجاملة روتينياً بين مدير القناة وشخص يمثل جهة رسمية تمسك بملف الإعلام بالعراق، ولو بحثنا لوجدنا أشرطة كثيرة لأشخاص بمثل هذه الصفة مع إعلاميين في مختلف المستويات، وفي مداخلة للدكتور رياض نعسان آغا الاعلامي والسفير السوري لدي الامارات، قال إن الاعلام العربي كان في السابق يكذب علي الشعب باسم السلطة، ولكن هل لنا ان نعرف كيف يكذب هذا الاعلام علي الشعب الآن باسم الغرب؟ وتساءل الدكتور آغا عن مصطلح الموضوعية والحياد في الاعلام العربي، وكيف للمراسل ان يكون حيادياً بينما يعتدي علي وطنه وأبناء شعبه
في ظل الأنظمة الشمولية التي تنتمي إليها معظم أنظمة الحكم العربي يواجه الإعلام العربي بكثير من التحديات والعوائق، والتي تأتي في مقدمتها افتقارها الي الشفافية، مما ينعكس سلباً علي الأقنية الحكومية رغم كل ما نشهده حالياً من صراع محموم علي المستويين العربي والعالمي في جذب المشاهد من خلال تقديم المعلومات بصدق وشفافية، مما يؤكد ان أقنيتنا العربية، خاصة التابعة للنظام الحاكم، ما زالت غير قادرة علي المنافسة لبعدها عن الشفافية ومحاولتها صرف المشاهدين عن الأحداث الآنية بالتركيز علي بث برامج ترفيهية، وانصرافه الي خدمة المتسلطين عليه، فتحول من الهدف الذي أنشئ من أجله وهو كشف الأخطاء الي التستر عليها، وأصبح عليه ان يتخلص من القيود التي فرضت عليه لعقود طويلة كي ينهض لمواجهة هذا الغزو الفضائي وتقديم صور حقيقية لما يحدث في البلدان العربية والعالم.
وفي هذا الاطار يقول صقر غباش وكيل وزارة الإعلام الاماراتية ان القنوات الحكومية انتقلت من مرحلة الي مرحلة، وهذا الانتقال في حد ذاته خطوة ايجابية ولكن مطلوب مزيد من الانطلاق نحو التغيير وانه علي المحطات الحكومية ان تتجه الي ما يهم الشارع العربي وان تسير به في الاتجاه الصحيح، وعليها أولاً التخلص من القيود الحكومية التي فرضت عليها لعقود طويلة حتي لا ينصرف عنها المشاهد الي القنوات الأكثر شفافية، والأكثر صرامة، وهذا يفرض عليها ان تكون علي تماس مع هموم المشاهد العربي.
ويشير غباش الي ان الكثير من تلك المحطات انتقل من مرحلة النطق باسم النظام الحاكم الي نمط آخر بين ما تتناوله المحطات الخاصة وما كانت عليه المحطات الحكومية سابقاً، مؤكداً علي ضرورة نهج تلك الحكومات لفكرة الشفافية وتقبل النقد والترحيب به لأنه أحد أدوات الاصلاح.
بينما يؤكد وضاح خنفر مدير قناة الجزيرة الفضائية ان أهم شيء لأي مؤسسة إعلامية ان يكون لها تقاليد عمل خاصة لا تملي عليها من الخارج ولا يضعها لها أصحاب السلطة او الحكومات، فالقيمة المهنية للعمل الإعلامي ان تنبع من داخل المؤسسة الإعلامية ومن صميم التجربة الإعلامية، ولا تنظم من قبل وزارات الإعلام، او سلطات حاكمة، لأنها إذا نظمت من قبل تلك السلطات انتفت مهنيتها، واستقلاليتها.
الاعلام والديكتاتورية
وتلازم الاعلام حسب عبد الرحمن الراشد مدير قناة العربية حالة من الدكتاتورية التي تؤثر علي مسيرته وتغيير توجهاته وتحويله الي العنفوان والتأثير علي الاخرين وسلوكياتهم فيما يواجه الكثير من الاشكاليات التي تستوجب تأهيل العاملين فيه ليكونوا أكثر قدرة علي التعامل مع معطيات العصر.
ولم تخل الاجواء أيضا من تناول الأزمة التي تواجه الخطاب الإعلامي العربي بسبب افتقاره الي البوصلة حسب الدكتور علي الشعيبي معتبرا ذلك انعكاسا طبيعيا لواقعنا العربي في ظل التطور العالمي في مجال الاتصال والفضائيات والتوسع في انتشار وسائل الإعلام الاخري.
ولم يقتصر حال الإعلام العربي علي ذلك فحسب بل انه سيؤدي الي كارثة أخلاقية بحيث يصف الشعيبي قنواتنا الفضائية بالفضائحية التي لا تقدم القدوة والتوجيه الصحيح لجيل الشباب الذي يتعلم من برامجها الهابطة الكثير ويقتدي بها بعيدا عن الفائدة والمعرفة في حين اعتبرت بعض المداخلات ما ذهب اليه الشعيبي غير مقنعة مبررة ذلك بأن الشباب لم يبتعدوا عن عاداتهم وتقاليدهم وقضايا أمتهم وشعوبها وإنهم لم يتأثروا بمثل تلك القنوات.
وبرزت في المؤتمر أهمية استخدام الانترنت كوسيلة للحصول علي المعلومات وتوظيفه علي نحو مفيد بعيدا عن العبث بحيث تناولت جلسة الانترنت نافذة علي العالم في موضوع إثراء المحتوي العربي علي الانترنت إشكاليات الواقع وآفاق المستقبل سلبيات وايجابيات استخدام هذه التقنية والتي اعتبرها احمد جلفار مدير عام الشركة الالكترونية مؤسسة الإمارات للاتصالات نافذة متاحة للجميع القادرين علي استخدامها للاتصال والتواصل مع الاخرين موضحا ان الانترنت يشتمل علي مواقع حكومية تعمل علي الترويج للأنظمة ومواقع سياسية فضلا عن غرف الدردشة.
ورأي المشاركون أن عملية الرقابة التي تفرض من قبل بعض الدول علي شبكات الانترنت غير مجدية في حين يوضح احمد جلفار أن بعض الدول تسعي الي فرض مثل هذه الرقابة حيث أن إحدي الدول العربية حاولت حجب مئات المواقع عن الشبكة نظرا لمحتواها السياسي.
وقال عبدالرحمن الراشد إننا في المنطقة العربية بحاجة الي التلفزيون أكثر من بقية الشعوب، نظراً الي ضعف وسائل التعليم والتوجيه المباشر، ولأنه قادر علي تأهيل المجتمع العربي النامي بثقافة تطويرية دون أن يتخلي عن وظيفته في دور المسرح المنزلي المسلي.
وقالت الإعلامية ريم عبيدات التي قدمت نفسها بصفتها ابنة الجزيرة أن الملف الاجتماعي غائب عن الإعلام العربي الي الآن.
وأن الملفات السياسية الشائكة تكاد تكون كلها فتحت إلا أن الملفات الاجتماعية العفنة والمحرمة داخل المجتمعات العربية لم يجرؤ الإعلام العربي الي الآن علي فتحها علي خطورتها البالغة.
ووجهت سؤالها الي وضاح خنفر الذي أعلن عن عزم الجزيرة توسيع دائرة اهتمامها وفتح قنوات متخصصة للأطفال والثقافة والقضايا الاجتماعية قريباً.
ومن بين الأسئلة الملتهبة التي أججت سخونتها الحضور في الجلسة دارت حول اللقاءات التليفزيونية التي تخص بها قناة الجزيرة المسؤولين الإسرائيليين.
وقام أحد أساتذة الإعلام بإحدي جامعات الامارات يشكو لوضاح خنفر حاله وعجزه عن إجابة طلبته الذين يسألون عن حرص الجزيرة علي الرأي والرأي الآخر والذي جعلها تأخذ دور الريادة في استضافة شخصيات من الحكومة الإسرائيلية.
وتدعهم يتحدثون بجرأة عن حقهم المزعوم في أرض فلسطين دون أن يكون هناك رد مناسب أو تصحيح ملائم من إعلامي الجزيرة علي الطرف الاخر.
وقال وضاح خنفر مدافعا عن موقف الجزيرة قائلاً: إننا نقدم الرأي فقط ولا أري أن نحول قناة الجزيرة الي قاعة محكمة أو ساحة معركة. فنحن نقدم الرأي والرأي الآخر للمشاهد وهو من النضج والمعرفة أن يختار الصحيح وينبذ الخاطئ.