Skip links

قانون المطبوعات الجديد يمنع حبس الصحفي أو توقيفه وإنهاء الرقابة المسبقة على طباعة الكتب

نشر موقع إذاعة عمان نت الإلكتروني على الإنترنت تقريراً صحفياً حول قانون قانون المطبوعات والذي أصبح أسمه بعد التعديل “قانون الصحافة والنشر” حيث وافق عليه مجلس الوزراء بعد أن اجتاز المراحل القانونية المطلوبة، وهو معروض الآن على مجلس النواب ومن المتوقع بحثه قريبا في مجلس النواب. تعديلات جديدة طرأت على قانون المطبوعات والنشر، فحق الصحفي في الوصول إلى المعلومات، وحضور الاجتماعات العامة، وعدم التدخل في عمل الصحفي، أبرز ما حملته تلك التعديلات.

المجلس الأعلى للإعلام وقراءة للتعديلات
وبحسب تقرير الإذاعة فإن “الهدف من التعديلات هو لتأكيد حرية الوصول إلى المعلومة، وحق حصول الصحفي على المعلومات بأسرع وقت ممكن”، كما يقول رئيس المجلس الأعلى للإعلام إبراهيم عز الدين في عرضه لأهم ما حملته تلك التعديلات.

أبرز التعديلات على القانون كما يعددها عز الدين أولا حق الصحفي في أن يكون متواجدا في مكان حصوله للمعلومات، ثانيا منع حبس الصحفي أو توقيفه إذا ما أرتكب مخالفه قانونية تمس الرأي العام، ثالثا يستطيع أن لا يذهب إلى المحكمة وإمكانية أن ينوب عنه محاميه.

ويتابع “أصبح بإمكان الكاتب أن ينشر كتابه دون الرجوع إلى دائرة المطبوعات والنشر، لكن عليه مراعاة الأصول والقوانين التي ستظهر حين ينشر مؤلفه”، واصفا إياها بالخطوة المهمة وذلك تسهيلا لما كان متبعا في السابق في عرض المؤلف مخطوطه على دائرة المطبوعات كي توافق بعد إطلاعها على المحتوى.

نقابة الصحفيين ودورها في التعديلات
وأكد نقيب الصحفيين طارق المومني أن التعديلات ستساهم في تطوير هذا القانون، ويقول “هذه خطوة ايجابية لتعزيز حرية الصحافة وتأمين حصانة للصحفي، ما يتيح له حرية الوصول إلى المعلومات، ويتفق المومني مع عز لدين حول أهمية عدم إلزامية رجوع المؤلف إلى دائرة المطبوعات والنشر.

وأضاف المومني أن التعديلات تمت صياغتها ودراستها من قبل المجلس الأعلى للإعلام ونقابة الصحفيين، حيث تمنح القضاء الصلاحية في معالجة اغلب القضايا المتعلقة بالصحافة.

ويذكر رئيس المجلس الأعلى للإعلام أن إنشاء الصحف في الأردن متاح ضمن قواعد مبسطة، يصدر القرار من مجلس الوزراء، هذا القرار قابل للطعن خلال مدة زمنية محددة لدى محكمة العدل العليا، ويضيف “لابد أن يأخذ مجلس الوزراء الأمر بجدية كاملة، وعليه أن يعلله ويسببه في حالة رفضه”.

ويقول عز الدين إنه لا يحق للحكومة أن توقف إصدار مطبوعة، إلا في حالة توقفها الطبيعي، لكن تستطيع محكمة أمن الدولة أن توقفها في حالة مخالفتها للتعليمات الرخصة المعطاة لها.

فاعلية القوانين في مجتمعات الديمقراطية
بدوره قال رئيس لجنة الحريات في نقابة الصحفيين، يحيى شقير، أن المطلوب إجراء عملية جراحية كبرى لرفع سقف الحريات بشكل يتوافق مع المعايير الدولية لدور الصحافة في مجتمع ديمقراطي مفتوح.

ويضيف “من الكرم القول إن التعديلات وضعت خطوات إيجابية يمكن البناء عليها مستقبلا وتعزيزها، منها أولا النص على حظر حبس الصحفي أو توقيف الصحفي في الجرائم المرتكبة بواسطة المطبوعات وهذه النقطة تحتاج إلى توضيح؛ إن قانون المطبوعات والنشر الحالي لا يوجد فيه لا حبس ولا توقيف، فالمشكلة ليست في قانون المطبوعات إنما في قانون العقوبات ومحكمة أمن الدولة”.

وطالب شقير إلغاء اختصاص محكمة أمن الدولة في النظر إلى القضايا المتعلقة بالصحافة، ” فالعالم الآن يتجه نحو إلغاء المحاكم الخاصة، متسائلا “هل يمكن أن نحاكم صحفي أمام محكمة قضاتها عسكريين وتابعة للقضاء العسكري”.

ويتفق شقير مع عز الدين حول أهمية حق الحصول على المعلومات، فالحق الوارد في قانون المطبوعات العالي بدون إعمال، ويعمل هذا القانون على تنظيم المواعيد الزمنية للصحفي للحصول على المعلومة. مدة حصوله على المعلومة أربع وعشرين ساعة إذا كانت مستعجلة أو مدة أربعة عشر يوم في حالة عدم استعجالها، حيث سيتم رفع مشروع القانون إلى المجلس الوزراء تمهيدا لإقراره. لكن، يجد شقير أن من المآخذ على هذا القانون هو زيادة الغرامات، “تحت باب إلغاء الحبس والتوقيف، وضعوا الغرامات، ذلك مأخذ على مشروع القانون”.

هذا القانون والذي يسمى بقانون ضمان حق الحصول على المعلومات، يعطي المواطن الحق في حصوله على أي معلومة يريدها من الوزارات بمدة زمنية قصيرة، مع إلزامية عدم تنافي تلك المعلومات مع النظام العام والأمن الوطني.

بين سن مسودة المشروع وما تحتويه من نقاط إيجابية لصالح الصحفي وتطبيق ما ورد على أرض الواقع، يجد الكثير من الصحفيين أنها ستكون بمنأى عن التنفيذ، في ظل بقاء القانون على ما هو عليه، لكن رئيس المجلس الأعلى يجد عكس ذلك “التطبيق العملي المتعلق بإنشاء الصحف قائم، فما نشاهده بشكل يومي من صحف جديدة، أو حتى من جانب التوقيف، وكما حصل مع إحدى الصحف أنها توقفت لأيام لكنها عادة من جديد إلى تنشر”.

وأبدى شقير عن عدم تفاؤله حول سقف الحريات في الأردن لحظة تطبيق القانون، “حصول الصحفي على المعلومات وإشاعة حق الجمهور بالمعرفة، هي ثقافة ديمقراطية، على المسؤول أن لا يعتقد أنه يمنح المواطن أو الصحفي المعلومة إنما حق”.

الأردن أول دول عربية تطبق قانون ضمان الحصول على المعلومات
ويرى أن مشروع قانون ضمان حق الحصول على المعلومات، سيضمن حق المواطن بهذا الحق. ويتابع ”
هذا القانون يعتبر نقطة إيجابية في صالح الأردن ليصبح أول دولة عربية تعتمد هذا القانون بعد مجموعة من الأجنبية كالولايات المتحدة الأمريكية والسويد”.

ثمة ضغوطات قد يواجهها الصحفي في حال تطبيق تعديلات القانون ومشروع ضمان الحق في المعلومة حال الموافقة عليه، يقول عز الدين في هذا الصدد “كلنا أمل أن الضغط الذي كان يأتي في السابق على شكل أوامر، أن يتحول إلى إقناع مشروع من خلال المؤتمرات والبيانات واللقاءات الصحفية”.

ويبين يحيى شقير أن قانون المطبوعات والنشر عندما نص على حق الحصول على المعلومات وفي حال رفض إعطاء المعلومات لم ينص على حق الصحفي في اللجوء إلى جهة قضائية، في حين ينص قانون ضمان حق الوصول إلى المعلومات عندما ترفض الإدارة أو الحكومة إعطاء المعلومة للصحفي أو المواطن، فانه يستطيع أن يلجأ إلى محكمة العدل العليا.

ويبدي إبراهيم عز الدين تفاؤله في ختام حديثه “يجب أن نقتنع أنه لا حرية دون مهنية، وهذا ما يبشر به واقع الصحافة الأردنية “.