Skip links

لجنة حماية الصحفيين تكرم خمسة صحافيين دوليين

– تكرم لجنة حماية الصحفيين عددا من الصحفيين الشجعان من العراق ، وأفغانستان ، وأوغندا ، وكوبا وتمنحهم جائزتها الدولية لحرية الصحافة لعام 2008 في احتفال سيقام في تشرين الثاني / نوفمبر.

بلال حسين من العراق ، دانيش كاروخل و فريدة نكزاد من أفغانستان ، وأندرو مواندا من أوغندا ، وهيكتور ماسيدا غوتييريس من كوبا، تعرضوا جميعا لخطر السجن ، والمضايقة ، وقبل كل شيء، خاطروا بحياتهم لكي يرسلوا خبرا أو تقريرا صحفيا، ولكي يدافعوا عن حرية الصحافة في بلدانهم.

 وقال بول شتايجر رئيس مجلس إدارة لجنة حماية الصحفيين: " إن هؤلاء هم مراسلو الخط الأمامي الذين يعرضون حياتهم وحريتهم للخطر في سبيل تقديم الأخبار ليس فقط لشعوب بلدانهم ولكن لكل الجمهور في أنحاء العالم. ولقد أدت شجاعتهم وتصميمهم إلى اتساع نطاق المعرفة في العالم بأسره على نحو بالغ الأهمية".

وأضاف جول سيمون المدير التنفيذي للجنة حماية الصحفيين "إن الفائزين بالجائزة يجسدون جل ما تقف لجنة حماية الصحفيين لأجله ألا وهو حق الصحفيين في كل مكان أن يقدموا الخبر كما يرونه. وإننا نكرمهم ونقف خلفهم مؤازرين لهم ولزملائهم بينما يسعون حثيثا لإمدادنا جميعا بالمعلومة والخبر."

كذلك ستمنح لجنة حماية الصحفيين بياتريس متيتوا، الصحفية والمحامية المعنية بحقوق الإنسان فى زيمبابوى ، جائزة بورتون بنجامين التذكارية عما حققته طيلة حياتها واعترافا بجهودها المتواصلة الرامية إلى ضمان حرية الصحافة في واحد من أكثر الأنظمة القمعية في العالم.

سيتم تقديم الجوائز في فندق "والدورف – أستوريا" في مدينة نيويورك يوم الثلاثاء ، 25 تشرين الثاني / نوفمبر. وسيترأس جيف زوكر الرئيس التنفيذي لشبكة NBC العالمية حفل العشاء الرسمي. بينما سيكون جوين إيفل ، عضو مجلس إدارة لجنة حماية الصحفيي ومدير تحرير برنامج "واشنطن في أسبوع" الذي يبث على شبكة PBS الإخبارية هو مضيف الحفل.

وههنا تعريف بالحاصلين على الجوائز الدولية لحرية الصحافة لعام 2008 من لجنة حماية الصحفيين:

   بلال حسين ، مصور وكالة أسوشيتدبرس، عرض حياته للخطر أثناء تغطيته لأحداث الرمادى والفلوجة في محافظة الأنبار غير المستقرة في غرب العراق. كانت الصورة التي التقطها حسين عام2004  لمتمردين عراقيين يطلقون النار على قوات أمريكية إبان معركة الفلوجة عاملا أساسيا في تأهل الأسوشيتدبرس للفوز بجائزة بوليتزر في التصوير الفوتوغرافي. وربما كانت هذه الصورة نفسها هي التي أدت لاحقا إلى اعتقاله من قبل الجيش الأمريكي. فقد ألقت القوات الأمريكية القبض على حسين فى نيسان / إبريل 2006 حيث ظل رهن الاعتقال مدة عامين بدون توجيه أية تهمة إليه. وتظهر قضيته منهجية الاعتقال المفتوح للصحفيين العراقيين التي تنتهجها القوات الأمريكية على نحو يبعث على الانزعاج، خاصة وأن جميع الصحفيين المعتقلين أطلق سراحهم في نهاية المطاف دون توجيه أية تهم مثبتة بحقهم.

    دانش كاروخل هو مدير وكالة أنباء "باجهوك" الأفغانية، وفريدة نكزاد هي مديرة التحرير ونائبة المدير بذات الوكالة التي تعد إحدى أهم وكالات الأنباء المستقلة الرائدة في أفغانستان. وتدير الوكالة ثمانية مكاتب في جميع أنحاء البلاد، يديرها بالكامل فريق من المحررين والموظفين الأفغان. وتعتمد وكالة "باجهوك" الإخبارية على شبكة من المراسلين المحليين والأجانب الذين يساهمون بتقديم تغطيات إخبارية باللغة الإنجليزية، ولغة الباشتو، ولغة الداري.

بالإضافة إلى ذلك فإن كاروخل ونكزاد هما من أبرز النشطاء الحقوقيين في مجال حرية وسائل الإعلام في واحد من أشد البلدان خطورة في العالم. وقد وضع كل منهما على عاتقه عبء النهوض بحرية الصحافة بعد سقوط نظام طالبان. كما يعد الصحفي الأفغاني البارز كاروخل أيضا أحد الخبراء المعروفين دوليا في مجال تحديث الدولة الأفغانية. أما نكزاد التي سيتم تكريمها في تشرين الأول / أكتوبر من قبل مؤسسة الإعلام النسائي الدولية، فهي واحدة من الناشطات الرائدات في مجال حقوق المرأة. وخلال موجة من الاعتداءات على الصحفيات في أفغانستان العام الماضي، تعرضت نكزاد وبعض من زميلاتها لتهديدات من جماعات إسلامية التي أغضبتها التقارير التي قدمتها وكالة "باجهوك" الإخبارية. لم تتوقف نكزاد أبدا عن العمل، على الرغم من أنها أعربت عن بالغ قلقها إزاء سلامتها. وقد أكدت التزامها بالبقاء في أفغانستان بغض النظر عن المخاطر الشخصية.

  أندرو مويندا ، هو مؤسس ومدير تحرير مجلة الإندبندنت الإخبارية المستقلة، وهو واحد من الصحفيين الأكثر جرأة وأحد أفضل الصحفيين المعروفين في أوغندا. وكان مويندا – وهو المناضل في سبيل حرية الصحافة عبر رحلة عمله الصحفي – قد استقال العام الماضي من منصبه كمحرر سياسي في أحد أبرز الصحف اليومية المستقلة في أوغندا وهي صحيفة ذا مونيتور (المرصد)، مجادلا بأن الترهيب الحكومي أدى إلى قيود على حرية السياسة التحريرية للصحيفة. وهذا العام، وبالرغم من المضايقات المتكررة التي يتعرض لها من قبل الشرطة تمكن مويندا من إطلاق صحيفته الإندبندنت (المستقلة) التي تنتقد الحكومة بقوة وصلابة. وفي نيسان / إبريل، بعد أن نشر  مويندا تغطيتين إخباريتين فيهما انتقاد صريح للجيش الأوغندي ودوره في الحرب الأهلية في شمال أوغندا، داهمت الشرطة مكتبه ، واحتجزته مع اثنين آخرين من الصحافيين. وقد واجه مويندا اضطهادا من الحكومة والشرطة في جميع مراحل عمله كصحافي: فقد تعرض برنامجه الحواري السياسي "الليلة مع أندرو مويندا" على محطة KFM للمنع من العرض عدة مرات كما واجه العشرات من دعاوى التشهير التي رفعت ضده في السنوات الأخيرة.

   هيكتور ماسيدا غوتييريس كان أحد المشاركين في حركة الصحافة المستقلة الآخذة في الازدهار في كوبا إذ قبض عليه وسجن مع 28 من الصحفيين الآخرين إبان حملة فيدل كاسترو الضخمة التي اتخذت إجراءات صارمة ضد المخالفين السياسيين في آذار / مارس 2003. وفي الشهر التالي ، حكم على ماسيدا غوتييريس بالسجن 20 عاما على خلفية اتهامه بالعمل "ضد الاستقلال والسيادة الترابية للدولة". بدأ ماسيدا غوتييريس العمل كصحافي مستقل فى عام 1995. وقد أسس في وقت لاحق مع الصحافي المخضرم مانويل فاسكيز بورتال، وكالة الأنباء المستقلة جروبو دي تراباجو ديكورو، التي نشرت عدة تقارير تنتقد النظام الكوبي في وسائل الإعلام الأجنبية. وشرع ماسيدا غوتييريس في التنقيب في جذور المشاكل الاجتماعية في كوبا ، وبدأ يكتب تحقيقات صحفية مطولة في هذا السياق، من بينها سلسلة تحقيقات عن التعذيب وانتهاكات حقوق الإنسان في السجون الكوبية والتي نشرت قبل فترة وجيزة من اعتقاله. ويعد ماسيدا غوتييريس البالغ من العمر 65 عاما، الأكبر سنا بين 22 صحفيا لا يزالون وراء القضبان في كوبا حتى الآن. نجح ماسيدا غوتييريس في كتابة مذكراته المعنونة  Enterrados Vivos (أي المدفونين أحياء) والتي تمكن من تهريب مخطوطاتها صفحة بصفحة عبر أسوار السجن. وقد نشر الكتاب في الولايات المتحدة عام 2007.

جائزة بورتون بنجامين التذكاريه : بياتريس متيتوا، زيمبابوي

   بياتريس متيتوا  – مدافعة لا تكل عن حرية الصحافة في زيمبابوي ، حيث يُستخدم القانون كسلاح ضد الصحفيين المستقلين. وقفت متيتوا الناشطة الإعلامية والمحامية الحقوقية الرائدة في زيمبابوي بكل شجاعة ودون خوف في مواجهة الخروج على القانون من قبل حكومة موغابي. وقد حصلت على أحكام بالبراءة للعشرات من الصحفيين الذين تعرضوا للاعتقال في ظل منظومة القوانين القمعية التي تنتهك حرية وسائل الإعلام في زيمبابوي.

وقفت متيتوا كموكلة قانونية للدفاع عن باري بيراك مراسل صحيفة نيويورك تايمز الحائز على – جائزة بوليتزر والذي واجه عددا من التهم الجنائية في زيمبابوي في نيسان / إبريل الماضي.  وقالت متيتوا أنها دافعت عن بيراك وصحافي بريطاني آخر يعمل بالقطعة في التهمة الموجهة إليهما بـ "ممارسة الصحافة بدون ترخيص" وقد نجحت بالفعل في الحصول على حكم بإطلاق سراحهما من السجن. وسيحضر باري بيراك من مقر عمله في جنوب أفريقيا كمراسل لصحيفة نيويورك تايمز إلى نيويورك لتقديم الجائزة لبياتريس متيتوا.

لقد تحملت متيتوا نصيبها من العذاب على أيدي النظام الوحشي في زيمبابوي. ففي العام الماضي تعرضت للضرببالهراوات من قبل الشرطة. وكان هذا هو الهجوم الثاني الذي تتعرض له متيتوا في غضون خمس سنوات.                                                    

سميت جائزة بورتون بنجامين التذكارية بهذا الاسم تكريما لكبير منتجي شبكة سي بي اس الإخبارية والرئيس السابق للجنة حماية الصحفيين الذي توفى في عام 1988. وتعد بياتريس متيتوا الحاصلة على جائزة لجنة حماية الصحفيين الدولية لحرية الصحافة أول شخصية تحظى بالتكريم بالجائزتين معا.

وقال بول شتايجر رئيس مجلس إدارة لجنة حماية الصحفيين "إن الجهود الشجاعة التي بذلتها متيتوا من أجل الصحافيين الذين دافعت عنهم تعكس حقا إيمانها الذي لا يتزعزع بقضيتها… إنها تستحق عن جدارة جائزة بورتون بنجامين التي تُمنح لها تقديرا لما حققته طيلة حياتها لأجل قضية حرية الصحافة."

تعد جوائز لجنة حماية الصحفيين الدولية لحرية الصحافة ، والتي تدخل الآن عامها الثامن عشر، هي المحور الرئيسي في أولويات لجنة حماية الصحفيين سنويا في جهودها لجمع الأموال ، والتي يخصص لها أكثر من ثلث الميزانية المخصصة لجهود الدعوة وكسب المناصرة لحرية الصحافة في جميع أنحاء العالم.