Skip links

مؤتمر الإعلاميات العربيات الثالث يبدأ أعماله تحت عنوان «نحو استراتيجية إعلامية متطورة»

أكدت المشاركات في مؤتمر الاعلاميات العربيات الثالث الذي بدأ أعماله في عمان برعاية سمو الأميرة بسمة تحت عنوان «نحو استراتيجية اعلامية متطورة» أمس، على ضرورة المساواة وتكافؤ الفرص بين الاعلاميين على حد سواء لبناء قاعدة متينة وصحيحة يقوم عليها الإعلام العربي.

وقالت رئيسة مركز الاعلاميات العربيات محاسن الامام ان المؤتمر الثالث، الذي يستمر ثلاثة أيام، يتضمن أوراقاً متخصصة تتناول بعض قضايا الاعلاميات العربيات والقاء الضوء على مشكلة تستوجب العلاج خاصة وان الزمن لا يحتمل تأجيل المشكلات، مشددة على ضرورة الكشف عن جميع ما يعترض سبيل مجتمعنا لنجد مكاناً في ظل مستجدات العصر بكل تعقيداته وتطوره مشيرة الى ان العالم لم يعد مجزءا الى كيانات قومية واقليمية منعزلة حيث اصبحت أمم الأرض بحاجة للتعاون الدولي.

وأكدت ان الديمقراطية خيارنا في الأردن لبناء مجتمع مؤسسي يستمد قوته من فلسفة الديمقراطية الذي قطع الأردن مشواراً لا بأس به في هذا السبيل، مبينة انه آن الأوان لبحث ما يتصل بوضع الاعلاميات العربيات في هذه المسألة.

وفي سياق حرية الرأي والتعبير قالت الامام انها ما زالت مفهوما غامضا في الشرق كله وانه يجب ان نبحث في دلالة هذه الحرية وتأثيرها في القوانين، مضيفة ان الاعلاميات لا يملكن سلطة تشريعية، الا ان جهودهن تنصب على توضيح ما يتصل بقضية حرية الرأي والتعبير مع ضرورة التركيز على قضايا المرأة لدى من بيدهم سن القوانين.

وأكدت ان المركز استطاع ان يجد صيغة جديدة في التدريب الميداني، لتجد الاعلامية المستجدة سبيلا واضحا للتعامل مع تكنولوجيا الاعلام المعاصر، مشيرة الى صيغة التشبيك الاعلامي التي اعتمدها المركز لادامة التواصل من خلال ايجاد شبكة نسائية للاعلاميات العربيات.

واشادت الاعلامية ندى المهتدي في كلمتها التي ألقتها نيابة عن الاعلاميات العربيات المشاركات في المؤتمر، بجهود جلالة الملكة رانيا العبدالله في دعم المرأة والعمل على وصولها الى كافة المواقع، مشددة على ضرورة اضطلاع الاعلامية بدورها الريادي في عملها وتفاعلها مع القضايا التي تهم الناس.

وأكد وزير التنمية السياسية والشؤون البرلمانية محمد داودية في الورقة التي قدمها بعنوان «دور الاعلامية في التنمية السياسية» ان استراتيجية خطة التنمية السياسية التي طرحتها الوزارة على مختلف فعاليات المجتمع المدني تشير بوضوح لمشاركة واسعة للمرأة الأردنية في كافة المواقع، موضحاً أن المحطات الاساسية في الحياة السياسية الاردنية تشهد على أن النظام السياسي الأردني نظام معاصر ومنفتح ومتسامح وحداثي وقادر على التطور والتجدد والاستشراف والريادة.

واضاف ان الوقت موات لاصلاح الاحزاب من قبل الاحزاب نفسها وتنفيذ مبدأ التناوب على القيادة ليصبح بالامكان الاستجابة لطلبها بالتناوب على السلطة واشراك النساء وتمكينهن من القيادة ليصبح بالامكان الثقة في صدقية شعاراتهن التي تؤكد على المساواة بين النساء والرجال، علاوة على اشراك الشباب لتجديد القيادات الحزبية وبناء الديمقراطية الداخلية وممارستها.

واوضح داودية ان الاصلاح اصبح مطلبا كونيا عاما مؤكدا ان المساجلات توشك ان تندلع بين ما هو محافظ واصلاحي.

وقال ان تفشي الارهاب في المنطقة يسهم في الطغيان الامني وتغوله ويؤدي الى التضحية ببعض بنود الاصلاح الضرورية مشيرا الى ان «الولايات المتحدة الاميركية وفرت استفزاز الاسلام بوصمه بالارهاب والتطرف، حيث اضاعت الولايات المتحدة الاميركية بهذا التصنيف الفرصة الكبرى لمواجهة الارهاب في منابعه وبالسلاح الاشد فتكا ومضاء الا وهو الاسلام».

وبيّن داودية ان خطة التنمية في طور الاتصال والاستكشاف، اذ تم عرضها على كل القطاعات في المجتمع للحصول على المساندة واكتاف جديدة، مشيرا الى انه سيتم الانتقال من طور الاستكشاف الى مرحلة الاستبانة الضخمة التي سنجريها.

وقدمت الاعلامية بيرلنت قابيل، المدرسة في كلية الاعلام – جامعة القاهرة – ورقة عمل تضمنت دراسة بحثية ميدانية تؤشر على واقع الصحفيات والاعلاميات في عملهن.

وبينت ان الدراسة تعد بمثابة دراسة استطلاعية للواقع المهني للاعلاميات الشابات في مجال مليئ بالتحديات والعقبات، وفي نفس الوقت مليئ بالفرص والنجاحات.

واوضحت ان هناك حاجة ماسة للمزيد من الدراسات الاكثر شمولا والتي تتناول اوضاع الاعلاميات في مختلف وسائل الاعلام ومدى رضائهن عن واقعهن المهني والاجتماعي خاصة وان مهنة الاعلام هي اكثر المهن التي تحتاج الى مستوى مرتفع من الرضا الوظيفي الذي سينعكس طرديا على مستوى الاداء والانتاج للاعلامي المتميز.

واضافت ان هناك حاجة لمزيد من الدراسات المقارنة بين الذكور والاناث للتعرف على التأثير المختلف للضغوط الاقتصادية والاجتماعية والادارية في كل نوع، مشددة على ضرورة وجود مواثيق اخلاقية تلتزم بها القنوات العربية المختلفة سواء حكومية او خاصة، من اجل الحفاظ على الهوية العربية والنسق القيمي للمجتمع العربي، اضافة الى ضرورة البعد عن التصوير السيء والسطحي للمرأة.