Skip links

مؤتمر الإعلام يناقش الصحافة الالكترونية والحريات وآليات التعامل مع القضايا التنموية

مندوبا عن رئيس الوزراء الدكتور عدنان بدران افتتح وزير الثقافة الدكتور امين محمود فعاليات مؤتمر الاعلام والاحداث الراهنة في الوطن العربي الذي يقام بالتعاون ما بين قسم الصحافة والاعلام في جامعة اليرموك ومركز الراي التابع للمؤسسة الصحفية الاردنية الراي.
ويناقش المؤتمر على مدار ثلاثة ايام عددا من القضايا والمحاور المتصلة بالصحافة الالكترونية والخطاب الاعلامي العربي والصحافة العربية والقضايا المركزية والمراة والشباب في الفضائيات العربية والحريات الصحفية في الوطن واليات تعامل الصحافة العربية مع قضايا التنمية
واكد رئيس الجامعة الدكتور محمد صباريني اهمية الاعلام والدور الذي يلعبه في حياة الافراد والمجتمعات والذي يكاد يدخل في ادق تفاصيل هذه الحياة ويقوم بدور كبير في قولبة الحياة بما يمس التصرفات والعادات والسلوكيات وصولا الى طريقة التفكير واتخاذ المواقف
وقال ان ميدان الاتصال تطور كأي تطور حضاري تفرضه سنة الحياة القابلة للنماء وادهش هذا التطور العالم واصابه بنوبة من الحيرة والذهول لتغلغل الاتصال في مناحي الحياة كافة لافتا الى ان الحروب واساسها القنبلة والطائرة والدبابة اصبحت بفعل الاتصال داخل غرفنا واضحت بدمارها وعنفها اعلامية بالمقام الاول
واضاف الصباريني ان التطورات عبر الاقمار الصناعية والتي تبعتها تطورات اخرى في المجال الاذاعي والصحفي والتعليمي لابد ان تجعلنا كمنتمين للعالم الثالث اكثر يقظة لدور الاعلام في الغد الذي نخطط له ونتفاعل معه اكثر من كوننا متلقين ونمارس دور رد الفعل بكل ما فيه من عشوائية وسوء تخطيط
واعتبر المؤتمر من خلال المشاركين فيه والبحوث التي سيتناولها فرصة لدعوة كل الاطراف لتاسيس مراكز بحثية ما زال معظم اداراتنا حتى العلمية منها تفتقر اليها
واكد ان الاستلاب الثقافي والحضاري الذي نشكو منه نحن العرب ليس سببه ما يبثه الغرب وانما لان توظيف العرب للاعلام لم يكن علميا يستند الى سبر غور نظريات الاعلام وتنوير المتلقين وتحقيق الديمقراطية في الاتصال على نحو يجعل المتلقي متفاعلا مع القائم على الاتصال
وقال الصباريني ان الاعلام العربي ما زال يعاني الا عند القلة القليلة من التخلف كونه لا يستند الى المعايير الحقيقية سواء في الصحافة او وسائل الاتصال الاخرى على الرغم مما تنفقه المؤسسات والدول على امتلاك التكنولوجيا المتطورة
وقال مدير عام المؤسسة الصحفية الاردنية الراي الاستاذ نادر الحوراني ان انعقاد المؤتمر ياتي والامة تمر بمرحلة مهمة من مراحل تاريخها المعاصر عله يسهم في اثراء التعاون والتنسيق فيما بين اركان مؤسساتنا الاكاديمية والمهنية سعيا نحو تحقيق اهداف هذه الامة وخدمة قضاياها المصيرية
واضاف ان الاعلام المطبوع والمرئي والمسموع سيظل جزءا لا يتجزأ من الحراك العربي الفاعل نحو التطوير والتحديث ونحو مزيد من الديمقراطية القائمة على حرية الراي والتعبير وعلى المشاركة المجتمعية الفاعلة في طرح الرؤى ورسم السياسات والاستراتيجيات ومتابعة اليات التنفيذ
واستعرض الغاية من تاسيس مركز الراي للدراسات ايمانا من المؤسسة الصحفية الاردنية بضرورة القيام بدورها الذي تضطلع به وتفعيلا لادائها الاعلامي والفكري على الساحتين المحلية والعربية لافتا الى ان المركز الذي تاسس عام 2001 يعد احد اذرع المؤسسة التنفيذية في مجالات البحوث والدراسات واستطلاعات الراي والمؤتمرات والندوات وورش العمل لتسليط الضوء على القضايا والاحداث والمشكلات المحلية والعربية والعالمية والترجمة من اللغات الاخرى في مجالات العلوم الانسانية والتنسيق والمشاركة مع المؤسسات والمراكز البحثية العربية والعالمية
واعرب الحوراني عن امله في ان يحقق المؤتمر النجاح المنتظر منه وان يكون نتاجه تعزيزا لدور الاعلام والاعلاميين في دعم القضايا العربية وتوضيحها للعالم وشرحها بمزيد من الاستبصار والوعي والادراك والموضوعية
بدوره قال عميد كلية الاداب في الجامعة الدكتو ر حنا حداد ان الاعلام بوسائطه المرئية والمسموعة والمطبوعة والالكترونية يتنامى في تشكيل مفاهيم البشر وطرائق عيشهم ونظم امورهم وبقدر الاهمية التي يمثلها التطور المتسارع في وسائل الاتصال وتقنياته والياته تتزايد دائرة الخلاف والجدل الاجتماعي والسياسي والمهني حول مضامين هذه الوسائل ومعايير جودتها ومشروعيتها الفكرية والعملية ومرجعيتها الاخلاقية
واضاف ان العالم العربي لم يؤسس لتواصل اعلامي هادف وفاعل ومتوازن مع الذات من جهة ومع العوالم الاخرى من جهة ثانية لافتا الى ان المراة ما زالت رهن التقاليد والاعراف التي صيرتها عاجزة عن تحقيق تطلعاتها ومجمل حقوقها فيما الشباب الذي يمثل غالبية سكان الوطن العربي ما زال في حالة ضياع وضبابية الرؤيا لما يتعرض له من غزو المضامين الغريبة عنه وعن ثقافته واخلاقه وجملة معتقداته اما قضايانا المصيرية والمفصلية فليست احسن حالا واعلامنا غير قادر على التعامل معها بالجدية والموضوعية المطلوبة ولذلك خسرنا معاركنا مع اعدائنا على الرغم من شرعية القضايا وعدالتها
واعرب الدكتور حداد عن امله في ان يتوصل المؤتمر لنتائج وتوصيات تساعد في رسم خطط وبناء استراتيجيات لسياسة اعلامية واضحة تصحح المسار الاعلامي لهذه الامة موضحا ان من الظلم تحميل مؤسساتنا الاعلامية وحدها المسؤولية فيما وصلنا اليه لان النظام الاعلامي واحد من منظومة متعاضدة الرؤى والتطلعات الادبية والسياسية والاجتماعية والثقافية والفكرية
رئيس قسم الصحافة والاعلام في الجامعة رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدكتور محمد القضاة بين ان الغاية من المؤتمر محاولة خلق اعلام عربي مساند لقضايانا العربية من خلال اشراك كوكبة متميزة من الاعلاميين والاكاديميين العرب الذين سيناقشون مجموعة من القضايا العربية التي تستاثر باهتمام الجماهير
واكد اهمية التفكير بتأسيس رابطة عربية للاتصال تضم جميع الاكاديميين والاعلاميين العرب للرقي باعلامنا الى مستوى افضل ولتحقيق هدف نسعى من خلاله الى ان تكون اقلامنا داعمة لانجازاتنا ونبراسا تسير على هداه الجماهير العربية في كل الاقطار
وثمن القضاة جهود جميع الجهات التي ساهمت في الاعداد والتحضير وقدمت الدعم للمؤتمر معربا عن امله باستمرار التعاون ما بين مركز الراي للدراسات والجامعة في كل ما من شانه خدمة الواقع الاعلامي والقضايا الاعلامية بشكل عام
وكان الاستاذ محمد المحتسب من قسم الصحافة الذي تولى عرافة حفل الافتتاح اشار الى الارث الثقيل الذي يحمله الاعلاميون في هذه المرحلة الحاسمة التي تشهدها الامة على اكثر من صعيد
وقال ان شريك قسم الصحافة في المؤتمر المؤسسة الصحفية الاردنية تمثل قصة نجاح متكاملة الفصول حيث بدات مؤسسة حكومية ثم حزبية ثم مختلطة ثم خاصة ثم شركة مساهمة عامة وهي اليوم الاكثر نجاحا والاكثر صدقية وهي باختصار مسيرة عطاء من عام الى عام ومن جيل الى جيل
وسلم الوزير هدية تذكارية قدمتها الجامعة لمدير عام المؤسسة الصحفية الاردنية الاستاذ نادر الحوراني الذي تسلم كذلك درع الجامعة من رئيسها الدكتور محمد الصباريني
كما سلم الوزير هدية مماثلة لمدير مركز الراي للدراسات عبدالله العتوم ودرع الراي لرئيس قسم الصحافة والاعلام الدكتور محمد القضاة
ويشارك في المؤتمر مجموعة من الاساتذة والباحثين والصحفيين من دول مصر ولبنان وفلسطين والامارات العربية المتحدة وسوريا والسعودية اضافة الى الاردن حيث يقدمون 37 ورقة عمل تتناول قضايا متنوعة تتصل بالاعلام في العالم العربي.
جلسات اليوم الاول
جلسة العمل الاولى التي تراسها الدكتور امجد القاضي من قسم الصحافة تضمنت ست اوراق عمل تحدثت حول الصحافة الالكترونية حيث قدم الدكتور شريف اللبان من مصر ورقة عمل بعنوان الانترنت في المنطقة العربية ازمة حرية تعبير ام اليات رقابة جديدة في رؤية تحليلية تطرقت لموضوع سيطرة الحكومات على الاتصال والمعلومات وعدم وجود ضمانات وحرية صحفية في الدول العربية .
اما نتائج الورقة فدارت حول تعامل النظم العربية مع الانترنت كأية وسيلة تواصل اخرى حيث مارست الحكومات نتيجة لغياب التشريعات المنظمة للاتصال عبر الانترنت مجموعات من الطرق الرقابية وضعف المنظمات غير الحكومية والمجتمع المدني امام مواجهة الممارسات والتشريعات المقيدة لحرية الراي والتعبير .
وقدم الدكتور عماد بشير من لبنان ورقة عمل حول خدمات المعلومات الصحفية العربية المتوافرة الكترونيا . حيث تلخص بحثه بتاريخ خدمات المعلومات الصحفية الالكترونية كحقوق النشر الصحفي والتاثير الذي احدثه دخول تكنولوجيا النشر المكتبي على هذه الصناعة الحديثه .
وبين اهمية تفحص هذه الخدمات من خلال توفر مصادر معلومات اعلامية راجعة وجارية للسياسات المتبعة في مجال الاعلام كاختيار مصادر المعلومة .
واعتبر الدكتور ثابت عواد من مصر في ورقته المعنونه بالصحافة الالكترونية شروق الكتابة العربية من الورقية الى الصحافة الالكترونية تهديدا حقيقيا للصحافة التقليدية وانها تعطي نوعا من التواصل بين القراء والكتاب الامر الذي ساهم في انجاحها واستمرارها .
واضاف ان الميزة لهذا النوع من الاعلام انه يتيح التفاعل الانساني بين الافراد والكتاب ويتجاوز الحدود والقارات بعد ان عولجت معوقات اللغة .
وقدم سليمان بشارات من فلسطين ورقة عمل بعنوان الصورة الرقمية في عصر الانترنت وتتلخص حول تواجد الصور الرقمية في المجموعات البريدية كوسائل اتصال جديدة فرضتها تكنولوجيا الاتصالات الحديثه كالانترنت .
وركزت الورقة على أهمية الصورة الرقمية وتنبيه المؤسسات الاعلامية في استغلالها في سبيل ارسال الرسائل الاعلامية باسلوب جيد مشيرا الى ضرورة اختيار الوسائل الاكثر فاعلية في ايصال الرسائل واعتبار النشر الالكتروني هو المستقبل الواعد في كافة التطورات خاصة في مجال الاعلام .
وقدم الدكتور زهير الطاهات من وكالة الانباء الاردنية ورقة بعنوان الصحافة الالكترونية اشتملت على عدة محاور كالصحافة الالكترونية والغائها حاجزي الزمان والمكان وتمتعها بحرية عالية الامر الذي يمكن الصحفي من كتابة اخباره بشكل يدعم مادته الصحفية .
ومن نتائج الورقة ان بعض الدراسات توكد على ان الصحافة الالكترونية سوف تقفز عن ا لحواجز والرقابة وتنقسم الى المرسل والمستقبل والوسيلة مشكلة مصداقية في التعامل الصحفي لدى الجمهور الالكتروني على حد وصفه .
الجلسة الثانية
اما جلسة العمل الثانية فتراسها عميد كلية الاداب الدكتور حنا حداد وكان موضوعها الخطاب الاعلامي العربي وقدمت فيها ست اوراق عمل الاولى كانت للدكتور محمد قيراط من الامارات العربية المتحدة وعنوانها تغطية الحروب والازمات في عصر العولمة : التلاعب والتضليل ، اشار فيها الى ان الممارسات الاعلامية تختلف في زمن الحروب عنها في زمن السلم نظرا لانحياز المؤسسات الاعلامية لجهة دون اخرى الامر الذي يترك مجالا كبيرا في الاعتماد عليها كوسيلة تضليل للاعلام.
وشرح كيفية اسلوب التلاعب بموقف الدول التي تنتمي لها وسائل الاعلام من الحرب من خلال استخدام المؤسسات الاعلامية في ممارسة التضليل مشيرا في نتائج بحثه حول عدم انسحاب أي نظرية اعلامية على واقع الممارسة الاعلامية خلال الحروب وتفسير نموذج التلاعب الاعلامي.
وقال د . ابراهيم ابو عرقوب من الجامعة الاردنية في ورقته (الناطق الاعلامي: الاردن نموذجا) ان الوظائف الرئيسية للناطق الاعلامي تتمثل بتزويد الصحفيين بالمعلومات المطلوبه واثارة اهتمام الاعلام بمواضيع ترتئي المؤسسة اثارتها من خلال الناطق الاعلامي لديها .
وعرف الناطق الاعلامي بانه الشخص الخبير في تخصصه ويملك حلقة اتصال بين الاشخاص والمؤسسات والدول والجماعات التي يتحدث باسمها وبيئتها باعتباره ممثلا للجهة التي يتحدث باسمها بهدف المحافظة على شخصيتها وسمعتها.
وقال الدكتور عاهد مشاقبة من جامعة اربد الأهلية في ورقته (اختلال التوازن في الخطاب الاعلامي العربي) ان مظاهر اختلال التوازن الاعلامي جلية بين الشرق والغرب وان التقدم التكنولجي يقدم امكانيات وفرصا عديدة لتطوير الرسائل الاعلامية وتحسين مضمونها ومن نتائج ورقة عمله ان التقدم التكنولوجي يقدم امكانيات وفرص عديدة لتطوير الرسائل الاعلامية من حيث المضمون مع ملاحظة تقدم الدول الغربية وعلى راسها امريكا الامر الذي عزز موقفها لبسط نفوذها على بقية دول العالم .
و تطرق الدكتور احمد الحلواني من سوريا خلال ورقته (الخطاب الاعلامي العربي المعاصر) للخطاب الاعلامي ولغته الخشبية والانفتاح الاعلامي العربي وصلته بالاعلام الغربي وطرح تساؤل حول امكانية وجود خطاب عربي ديمقراطي .
وقدم ملخصا حول الاعلام العربي وخطاباته التابعة لاصحاب السلطة السياسية والخطاب الاعلامي والوعي القومي ومكانها من الانفتاح الاعلامي العالمي .
واشار الدكتور عبدالله السالمي من السعودية في ورقته المعنونه ب(الخطاب الاعلامي العربي بين رياح العولمة و جذور الهوية) الى مفهوم العولمة والمراد بالهوية من خلال فقدان الاستراتيجية الاعلامية الموحدة المبنية على اساس علمي وفقدان الاستراتيجية الاعلامية العربية في ظل العولمة .
وقال ان الانجراف وراء العولمة في مجال الانفتاح الاعلامي من شانه ان يساهم في ضياع البوصلة في الاعلام المستقل الخاص وبيان اشكالية تحول الخطاب الاعلامي الرسمي الى اغان وحوارات مع الفنانين والراقصات وطرح كيفية التمكن من ادراك خطابنا الاعلامي في مثل هذه التحديات المحيطة بنا كدول عربية .
وتناول الدكتور عصام الموسى من جامعة اليرموك في ورقة عمله ( الاصلاح الاعلامي وتطوير الخبر الصحفي ) استقصاء ظواهر التراجع ومسبباته كما سجلها قادة الراي في الوطن المتمثلون بالنواب وما تنشره الصحف المحلية مبينا ان كتب التحرير الصحفي لا تلتفت الى اصلاح الخبر العربي رغم الدعوة القديمة لهذا الاتجاه .
تطرقت الورقة لامكانية تسليط الضوء على مواطن الخلل لطرح المقترحات العلاجية ، مؤكدا على اهمية اصلاح الخبر الصحفي في كتب التحرير التي تتطرق لمثل هذه المعلومات .