Skip links

مدير قناة الجزيرة يطلب مقابلة بلير وموظفوها يبرقون الى انان والتضامن العالمي يتواصل

طلب مسؤولو قناة الجزيرة القطرية اجتماعا عاجلا مع رئيس الوزراء البريطاني توني بلير على خلفية ما نقلته صحيفة “ديلي ميرور” البريطانية حول تفكير الرئيس الاميركي جورج بوش بقصف مقر القناة في الدوحة وخارجها عام 2004.

وقال المدير العام للجزيرة وضاح خنفر في رسالة وجهها الخميس من لندن الى عشرات من موظفي القناة الذين اعتصموا رمزيا امام مبناها لمدة نصف ساعة “طلبنا اجتماعا عاجلا مع رئيس الوزراء البريطاني ورؤساء تحرير الصحف والمؤسسات الاعلامية في لندن”.

واكد خنفر ان ذلك ياتي في اطار “خطة عمل بدانا تنفيذها للتو” واعلن اطلاق “اسبوع الجزيرة وحرية الكلمة” الاسبوع المقبل.

وطمان مدير عام القناة الموظفين المعتصمين بقوله “لن يقر لنا قرار حتى نصل الى حقيقة هذا الامر ونعلنه على الملا”.

وفي السياق ذاته وجه المعتصمون برقية الى الامين العام للامم المتحدة كوفي انان طالبوه فيها “بالمساعدة على كشف حقيقة ما اوردته الصحيفة” و”بحمل الادارة الاميركية والحكومة البريطانية على توضيح موقفيهما من هذه القضية”.

واعتبر المبرقون ان “استشهاد الزميلين طارق ايوب ورشيد والي (صحافي ومصور قتلا في العراق) واستهداف صحافيين عاملين في الجزيرة تم عن سبق اصرار”.

ورفع المعتصمون امام مقر الجزيرة ظهرا لافتات تحمل صورا وشعارات مثل “الحرية لتيسير علوني” (حكم عليه بالسجن ثماني سنوات في اسبانيا بتهمة العلاقة مع تنظيم القاعدة) و “ثمن الحقيقة سامي الحاج” و”شهيد الجزيرة في العراق رشيد والي”.

وتوسطت الشعارات لافتة ضخمة تقول “هل تخفون الحقيقة؟” فيما بدا وكانه سؤال موجه الى الرئيس الاميركي.

وكانت صحيفة “ديلي ميرور” البريطانية ذكرت نقلا عن مذكرة “سرية للغاية” لرئاسة الحكومة البريطانية ان الرئيس بوش فكر في 2004 في قصف مقر قناة “الجزيرة” الفضائية في قطر.

وذكر عدد من الصحف البريطانية الاربعاء ان الحكومة هددت بملاحقتها قضائيا اذا نشرت تفاصيل عن الوثيقة المسربة ما تسبب بموجة كبرى من التنديد.

من جانب آخر أقام معهد التجديد الإعلامي في روما ISIM ندوة إعلامية في مقر الجمعية الوطنية للصحافة الإيطالية تحت عنوان “دور الجزيرة في المجتمعات العربية في الألفية الجديدة”.

ومثل قناة الجزيرة مديرها العام وضاح خنفر ومدير مكتب القناة في بروكسل عماد الأطرش، وشارك فيها رئيس جمعية الصحفيين الإيطاليين، وأعضاء في مجلس إدارة التلفزيون الرسمي الإيطالي “راي”.

كما شارك رئيس المعهد الإعلامي وزير الخارجية السابق الذي أكد على أهمية دور الجزيرة الريادي في العالم العربي ومحورية ما تقدمه إعلاميا من رؤى للمجتمعات العربية عالميا.

متضامنون
في هذه الأثناء تواصلت ردود الأفعال المتضامنة مع قناة الجزيرة بعد كشف صحيفة الديلي ميرور البريطانية عن خطة الرئيس الأميركي جورج بوش لقصف مقر القناة في قطر وعدد من مكاتبها في الخارج.

وقدمت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا طلبا للمدعي العام البريطاني لرفع حظر النشر عن الوثيقة التي تتناول الحديث عن تلك الخطة لمنع حدوث أي كارثة مستقبلية من هذا النوع.

وفي مصر, أجمعت نقابة الصحفيين وحزب الجيل الديمقراطي وجمعية دعم التطور الديمقراطي وجمعية حقوق الإنسان لمساعدة السجناء واتحاد الأطباء العرب والمنظمة العربية للإصلاح الجنائي ونقابة المحامين وجماعة الإخوان المسلمين على دعم الجزيرة.

كما قرر صحفيو جريدة الأسبوع القاهرية المستقلة الاعتصام اليوم الجمعة تضامنا مع قناة الجزيرة وللتنديد بما دعوه البلطجة الأميركية السافرة.

ودعا حزب المؤتمر من أجل الجمهورية التونسية وجمعية الصداقة الإيرانية العربية وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) والمجموعة السودانية لحقوق الإنسان واتحاد المحامين واتحاد الصحفيين في السودان قناة الجزيرة إلى الثبات على منهجها الإعلامي.

من جانبه أعرب أحد أبرز أعضاء مجلس العموم البريطاني من حزب المحافظين المعارض ورئيس تحرير مجلة سبكتيتور بوريس جونسون عن استعداده لنشر تفاصيل المذكرة السرية المتعلقة بخطة بوش قصف قناة الجزيرة.

وأصدر مركز حماية وحرية الصحفيين في العاصمة الأردنية عمان بياناً قال فيه “أن هذه المعلومات إن صحت تعد انتهاكاً خطيراً لمبادئ حرية الإعلام، وتهدد استقلالية وسائل الإعلام في المنطقة العربية والعالم”، ودعا المؤسسات الإعلامية ومنظمات المجتمع المدني في كل العالم إلى إدانتها والتضامن مع قناة الجزيرة.

كما طالب المركز في بيانه الكونغرس الأمريكي إلى فتح تحقيق رسمي مع الإدارة الأمريكية داعياً المؤسسات الدولية ومنظمات المجتمع المدني ووسائل الإعلام الأمريكية للضغط على الإدارة لكشف حقيقة هذه المعلومات ومحاسبتها عليها إن صحت.