Skip links

مصر: الصحفيون المعتقلون وقوانين النشر في اعتصام نقابة الصحفيين

قام أعضاء مجلس نقابة الصحفيين المصريين الخميس
15 يونيو/ حزيران بالاعتصام للمطالبة بقانون يلغي الحبس في قضايا النشر والإفراج
عن الصحفيين المعتقلين على هامش أحداث القضاة.

وأنذر يحيى قلاش، سكرتير عام النقابة، أن هذا
الاعتصام سيتكرر، وأنه "مقدمة للتصعيد" وأضاف في كلمته في مقتبل
الاعتصام "لن يهدأ لنا بال حتى نلغي هذه الجريمة المسماة الحبس في قضايا
النشر."

وأكد نقيب الصحفيين جلال عارف على نفس الروح
قائلا "لا بد وأن ندرك أبعاد المعركة وأن يكون نفسنا طويل" مؤكدا أن
المعركة لن تنتهي بصدور القانون "حتى لو أصدروا قانون غير ملائم لن نكف عن
معارضته وعن محاولة إسقاطه." و قد اتفق معظم المتحدثين على أن هذه الخطوة هي
مقدمة ل"معركة طويلة"، وتمت الدعوة لوقفة احتجاجية أمام النائب العام
يوم السبت القادم الواحدة ظهرا لتكرار هذه المطالب.

وحاز مشروع قانون مكافحة الشائعات الذي قدم
مؤخرا لمجلس الشعب على جانب من الحديث، إذ رآه المتحدثون دليلا على ابتعاد الحكومة
عن أي سياسات إصلاحية (خاصة وأن مقدمه عضو في الحزب الوطني الحاكم) "في حين
نمشي للأمام نفاجأ بالقانون المشبوه. مجرد طرح هذا الاقتراح في هذا الوضع يدل على
انعدام الحس السياسي" يقول عارف مشيرا للمفارقة في أن يكون الحديث السائد عن
الإصلاح والديمقراطية "ثم نفاجأ بمشروع القانون وتأتي لجنة الاقتراحات لتمرره
وكأنهم يعيشون في عصر آخر."

نفس الرأي حمله جمال فهمي وهو يصف القانون بأنه
"قانون تافه شاذ لا يقيد فقط حرية الصحافة ولكن يقيد أيضا حرية التنفس"
مضيفا "لا أتصور لجنة برلمانية في برلمان محترم تقر مشروعا مثل هذا
المشروع" مشيرا للمفارقة في أن مساعد وزير الداخلية اعترض على القانون لأنه
رأى فيه قيدا مبالغا فيه في حين أن نائب برلمان المفترض فيه أن يدافع عن حقوق من
انتخبوه هو الذي اقترح هذا المشروع. وقد أردف صلاح عبد المقصود، الذي كان يدير
الحديث: "للأسف هذا النائب هو الذي يمثل هذه الدائرة" التي وصفها
ب"المنطقة العظيمة التي تمثل الحرية" حيث يقع فيها نادي القضاة ونقابتي
المحاميين والصحفيين، الذين كانوا مراكز للحركة المطالبة بالديمقراطية في الفترة
الأخيرة، ثم تلا اقتراحا وصله مكتوبا بعدم نشر صور أو أخبار عن هذا النائب
ومقاطعته إعلاميا، الأمر الذي بدا وكأنه نال استحسان جانب كبير من الحضور.

وتطرق الحديث كذلك إلى الصحفيين الموالين
للسلطة، فتحدثت الصحفية نور هدى عن مقال ممتاز القط الأخير الذي وصف فيه الصحفيين
المطالبين بالديمقراطية بالباحثين عن الشهرة وصولا إلى اتهامهم بممارسة
"الإرهاب الجديد"، وقالت إنها تستأذن النقابة في اختصام القط ومقاضاته،
فرد بعض الحاضرين بالتصفيق.

وتحدثت كذلك كل من الصحفيتين ندى القصاص ورشا
رجب الخارجتين من المعتقل.وقد أكدتا على أهمية مواصلة الضغط من أجل الإفراج عن
باقي المعتقلين.