Skip links

مصر: تأجيل محاكمة الصحافي إبراهيم عيسي

أرجأت محكمة مصرية امس الأربعاء محاكمة رئيس تحرير صحيفة الدستور المستقلة إبراهيم عيسي بتهمة نشر أخبار كاذبة عن صحة الرئيس المصري حسني مبارك إلي شهر آذار (مارس) المقبل.
وقال مصدر قضائي لـ يونايتد برس إنترناشونال إن محكمة جنح بولاق قررت تخصيص جلسة السادس والعشرين من آذار (مارس) المقبل للنطق في قضية عيسي. ويحاكم عيسي بتهم تعمده إذاعة ونشر بسوء القصد اخبار وبيانات وإشاعات كاذبة أدت إلي إلحاق الضرر بالمصلحة العامة ، وهي اتهامات تصل عقوبتها إلي ثلاث سنوات.
وأضاف المصدر أن النيابة أظهرت تشددا خلال مرافعتها الختامية في جلسة امس الاربعاء، وقالت ان بحوزتها مستندات من البنك المركزي المصري تثبت اضرار المقالات التي نشرها عيسي بالاقتصاد المصري.
وكانت هيئة المحكمة استمعت في جلسة يوم 14 تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي لخمسة من الشهود من بينهم الخبير الاقتصادي في مركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية احمد النجار ورئيس تحرير جريدة العالم اليوم الاقتصادية سعد هجرس الذين حاولوا دحض اتهامات النيابة لعيسي بان مقالاته ساهمت في هروب ملايين الدولارات خارج مصر.
وكانت هيئة المحكمة قد استمعت في أولي جلسات المحاكمة في 24 تشرين الاول (اكتوبر) الماضي إلي شهادة مسؤولين في البنك المركزي وهيئة سوق المال التي قالا فيها إنهما لا يمكنهما الجزم فيما إذا كانت مقالة عيسي ساهمت في خروج بعض المستثمرين الأجانب من البورصة.
وأحالت النيابة العامة المصرية عيسي للمحاكمة في 11 ايلول (سبتمبر) الماضي بسبب ما نشرته الصحيفة عن شائعات مرض مبارك.
وقالت النيابة إن الشائعات التي نشرها إبراهيم في جريدة الدستور بشأن مرض مبارك أدت حسب بيانات البنك المركزي المصري إلي خسارة البلاد ما يقرب من 350 مليون دولار بعدما سحب مستثمرون أجانب استثماراتهم.
وتابعت ان نشر تلك الشائعات أدي إلي انخفاض مؤشر البورصة.
وكان عيسي قد كتب مقالة في الصحيفة يوم 30 آب (اغسطس) يقول فيها ان مبارك مصاب بقصور في الدورة الدموية ما يقلل من نسبة وكمية وصول الدم إلي أوعية المخ في لحظات تسفر عن اغماءات طبيعية تستغرق بين ثوان ودقائق .
وتأتي محاكمة عيسي بعد صدور أحكام بالسجن علي عشرة صحافيين فيما وصفه مراقبون بأنه محاولة من النظام لتوجيه ضربة قاصمة للصحافة التي تمتعت بحرية نسبية خلال العامين المنصرمين.
واحتجبت 22 صحيفة مصرية حزبية ومستقلة في تشرين الاول (اكتوبر) احتجاجا علي قرار محاكمة الصحافيين.