Skip links

منظمة حقوقية تنتقد انحياز الصحف القومية لحملة مبارك الانتخابية

انتقدت منظمة حقوقية مصرية اليوم الخميس انحياز الصحف القومية لحملة الرئيس حسني مبارك للانتخابات الرئاسية واستنكرت قول رئيس لجنة الانتخابات الرئاسية ان اللجنة لم تسجل تجاوزات في سير الدعاية الانتخابية .
وقال مركز القاهرة لدراسات حقوق الانسان في تقرير أصدره المرصد الاعلامي للانتخابات الرئاسية التابع للمركز أغلب هذه الصحف كرس نفسه للترويج لمرشح الحزب الحاكم وأحيانا الطعن في أبرز منافسيه .
وتصدر الصحف القومية عن مؤسسات مملوكة للدولة وينوب عن الشعب في ملكيتها مجلس الشوري وهو أحد مجلسي البرلمان لكن بدون سلطات تشريعية ويهيمن عليه الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم. وأهم المؤسسات الصحافية القومية المصرية هي الاهرام وأخبار اليوم ودار التحرير ودار روزاليوسف ودار الهلال.

وكانت أحزاب المعارضة شكت مما قالت انه تكريس الصحف القومية وهي المهيمنة علي الصحافة المطبوعة في مصر لحملة مبارك الانتخابية دون منافسيه أو بالسخرية منهم.

وأشاد التقرير بالاداء المهني لصحيفتين مستقلتين صدرتا قبل أقل من عامين هما المصري اليوم ونهضة مصر.
وقال انهما قدمتا خدمة اعلامة مميزة علي الصعيد المعلوماتي والتحليلي بشكل ربما لم تعرفه مصر منذ نحو نصف قرن في مثل هذه المناسبة السياسية. وأضاف التقرير ان الصحيفتين تابعتا الحملة الانتخابية بما يساعد الناخب علي اتخاذ قراره بالتصويت لصالح مرشح ما أو مقاطعة الانتخابات .
وقال جمال عبدالجواد الباحث بمركز الاهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية والمستشار الاعلامي لمركز القاهرة لدراسات حقوق الانسان ان التقرير استبعد الصحف الحزبية والصحف التي تصدر علي الانترنت. وأضاف اخترنا الجرائد القومية والمستقلة والتليفزيون القومي والمستقل لان هذه هي وسائل الاعلام التي نتوقع منها ويجب أن يأتي منها الحياد والموضوعية. لم نتناول ولم نغط الجرائد الحزبية لان الجريدة الحزبية مفهوم أنها حزبية .
وتابع الصحافة الحقيقية هي الصحافة المستقلة. والمفروض أن تكون الصحف القومية مستقلة. هذا لا ينطبق بالتأكيد علي الانترنت. الانترنت هواة يعبرون عن ارائهم أكثر من أن يكونوا مشغولين بتقديم الخدمة للجمهور .
وقال التقرير ان أداء القنوات التليفزيونية الحكومية جاء علي غير المتوقع أكثر ايجابية من أداء الصحافة الحكومية. وأَضاف أن وزارة الاعلام التي تسيطر علي القنوات التلفزيونية الحكومية وضعت علي الرغم من ذلك قيودا علي التغطية لم تساعد علي توفير المناخ الذي يطلق التنافسية السياسية بسبب حظرها المناظرات والتقييمات المتبادلة بين المرشحين .
وأوكل قانون الانتخابات الرئاسية الي لجنة الانتخابات الرئاسية التأكد من حياد وسائل الاعلام القومية بين المرشحين. وقال التقرير ان لجنة الانتخابات الرئاسية لم يصدر عنها أي رد فعل علي التجاوزات التي جرت في المجال الاعلامي بل أعلنت في صحف الامس أنها لم تسجل أي تجاوزات أو انتهاكات في سير عمليات الدعاية الانتخابية .
وأضاف التقرير أن هذا الامر يثير تساؤلات جادة عن الدور الفعلي لهذه اللجنة خاصة وأن رئيسها وضع علي رأس أولوياتها منع منظمات المجتمع المدني من المراقبة الميدانية للعملية الانتخابية .