Skip links

مواقع إخبارية اردنية تطالب بتوسيع باب العضوية في “الصحافيين”

بين تزاحم
الأخبار وتعدد مصادر المعلومات، احتلت مواقع الأخبار الإلكترونية حيزا واسعا في
سوق الإعلام المرئي والمسموع والمكتوب، إلا ان ما حققته لم يكن كفيلا بمنح مندوبي
ومحرري المواقع حق الحصول على عضوية نقابة الصحفيين…
وأكد
صحافيون عاملون في المواقع الإلكترونية الإخبارية على ضرورة توسيع باب العضوية في
نقابة الصحفيين ليشملهم إلى جانب زملائهم العاملين في المحطات الإذاعية
والتلفزيونية الخاصة، وعدم اعتماد معيار العمل في الصحف أو مؤسسة الإذاعة والتلفزيون
ووكالة الأنباء الأردنية فقط كمعيار لقبول عضوية الصحافيين فيها.
ويرى
إعلاميون في توسيع باب العضوية بنقابة الصحفيين عبر تعديل قانونها "فرصة
للتخفيف من الهيمنة الرسمية عليها"، وسط تأكيد نقيب الصحفيين طارق المومني
توجه النقابة خلال الأيام القليلة المقبلة إلى دعوة مجلس النقابة للاجتماع لبحث
التعديلات التي سيتضمنها القانون ومنها ما يتعلق بتوسيع باب العضوية، تمهيدا لعرضه
على الهيئة العامة لنقابة الصحفيين.
ومع
انعقاد الاجتماع السنوي للهيئة العامة لنقابة الصحفيين نهاية نيسان (ابريل)
المقبل، ستعرض التعديلات النهائية للقانون على الهيئة للموافقة عليها بما يعزز دور
النقابة في دعم الحريات ومواكبة التطورات التي تعيشها الساحة الإعلامية.
وجدد
المومني دعوة الزملاء الإعلاميين والصحافيين إلى تقديم أفكارهم وتصوراتهم
للتعديلات التي يجب أن يتضمنها قانون النقابة بما يعزز دورها في دعم الحريات،
ويواكب التطورات التي تعيشها الساحة الإعلامية، ويتصدى لمحاولات شق صفوف النقابة
والانتقاص من الإنجازات التي حققها الصحافيون الأردنيون.
وأكد
المومني "أنه لغاية اللحظة لم تصل إلى النقابة أي مقترحات حول التعديلات التي
يجب أن يكون عليها القانون".
ويتأرجح
في الأفق أفكار حيال الصورة التي يجب أن يكون عليها قانون نقابة الصحفيين لسنة
1998 وتعديلاته، بما يسهّل انتساب الصحافيين والإعلاميين إليها، أبرزها تطبيق نظام
الشعب المعمول به في نقابتي المهندسين والمهندسين الزراعيين، أو إدراج تصنيف عضو
نقابة كامل وآخر مشارك.
وطالب
إعلاميون في أكثر من مناسبة بتسريع النظر في الثغرات الموجودة في قانون النقابة
وتعديل ما يتعلق منها باشتراط العضوية، بما يسهل انتساب الصحافيين والإعلاميين
العاملين مع مؤسسات إعلامية وأجنبية في النقابة دون اشتراط فترة تدريب محددة في
مؤسسة صحافية أردنية.
وقال معد
ومحرر نشرة الأخبار في إذاعة "عمان نت" جهاد أبو فلاح إن التفكير في
توسيع باب العضوية توجه إيجابي من قبل النقابة، يساهم في خلق حالة من التنوع بين
أعضائها، إلى جانب تحقيقها مكتسبات لكل من يدخل في عضويتها.
واعتبر
أبو فلاح أن تعديل القانون ضرورة ملحة سيما بعد التطور الذي شهدته الساحة
الإعلامية، من ظهور المحطات الإذاعية ومحطات التلفزة الفضائية والأرضية الخاصة،
والصحافة الإلكترونية لما تحتله من مساحة واسعة في العمل الإعلامي.
وكانت
دراسة قام بها مركز إبسوس ستات للدراسات خلال شهري أيار(مايو) وحزيران (يونيو)
الماضيين بينت أن 2.3% من بين 2000 شخصية ممن استطلعت آراؤهم عبر الهاتف يتصفحون
المواقع الالكترونية الإخبارية.
وعزا
مراقبون زيادة نسبة المتابعة للمواقع الإلكترونية سواء كانت إخبارية أو ترفيهية
إلى ازدياد أعداد المشتركين بخدمة الإنترنت في الأردن.
ويرى مدير
تحرير موقع عمون الإخباري باسل العكور أن توسيع باب عضوية النقابة لتشمل الصحافيين
العاملين في المواقع الالكترونية يضمن تحقيق شكل من أشكال التنسيق والمتابعة
والرقابة على التزام الصحافيين العاملين في المواقع الالكترونية بالمعايير المهنية
والموضوعية.
يشار إلى
أن الأردن ليس لديه تشريع خاص فيما يتعلق بالمواقع الالكترونية، ويعتبر النشر على
الانترنت أحد الوسائل العلنية كما نصت عليها المادة 73 من قانون العقوبات الأردني
رقم 16 لسنة 1960، وأي متضرر من ناحية ذم أو قدح أو تحقير مما نشر على الانترنت،
يتمكن من اللجوء إلى القضاء النظامي لرفع دعوى مطالبة بالتعويض عن الضرر المعنوي
والمادي الناجم عن الفعل، فضلا عن تطبيق العقوبة القانونية المترتبة.
وأبدى
العكور استغرابه من وضع نقابة الصحفيين محددات على توسيع باب العضوية فيها دون
غيرها من النقابات، على الرغم من أن توسيع باب العضوية يزيد من قوة النقابة ويخفف
الضغوطات عليها، فضلا عن مساهمته في ضخ دماء جديدة إليها.
وأشار
العكور إلى وجود جهات "لها حسابات انتخابية" وراء تضييق وإغلاق باب
العضوية في نقابة الصحفيين، داعيا إلى توسيع باب العضوية ليشمل كل الإعلاميين
والصحافيين العاملين في المحطات الإذاعية والتلفزيونية الخاصة.