Skip links

مواقع خاصة على الانترنت: وسيلة لنشر الأفكار الشخصية

مفكرات الانترنت أو ما يسمى “Blogs” باتت واسعة الانتشار، حيث تقدر بما لا يقل عن خمسة ملايين موقع والعدد في ازدياد.

وتأخذ مفكرات الانترنت هذه أشكالا متنوعة تتراوح بين أناس يرغبون في عرض أفكارهم أو نشر صورهم أو اقتراحاتهم لمتصفحين اخرين بزيارة مواقع معينة، بل يستخدم هذا الابتكار لأغراض تجارية من قبل شركات ترغب في الوصول الى عملائها بهذه الطريقة.

أما هذه السنة فقد تركز اهتمام هذه المواقع الخاصة على قضايا لم تحظ باهتمام وسائل الاعلام أو تم تجاهلها، وتضمنت المواد روايات شهود عيان للاحداث المعنية.

معظم هذه المواقع لا تحظى بالعديد من الزوار ولكن الخبراء يقولون انها فتحت افاقا جديدة للناس العاديين الذين يريدون قول ارائهم بالسياسة الدولية.

وأشهر هذه المواقع هي روايات سلام باكس العراقي لاحداث الحرب على العراق، رؤية نائب الرئيس الايراني السابق محمد علي أبطحي لحكومة الجمهورية الاسلامية وتطورات الحملة الانتخابية الأمريكية الأخيرة.

وهناك مواقع تجمع ما تحويه تلك المواقع الخاصة من مشاهدات شهود عيان لأحداث مهمة .

وأشار أندرو ناكيسون وهو مدير مركز اعلامي مقره الولايات المتحدة يقوم بدراسة قضايا اعلامية واجتماعية الى ان الانتخابات الأمريكية الأخيرة ربما كانت نقطة تحول في عمل المواقع الخاصة هذه

وقال ناكيسون: بالامكان النظر الى ذلك كلحظة حصول الناس العاديين على سلطة تخولهم الاختيار الحر ما بين مصادر متعددة للمعلومات، وهو شيء لم يتوفر لهم سابقا”.

بعض تلك المواقع عبرت عن أسفها لفوز بوش، ولكنها أيضات نشرت ردودا من المؤيدين له.

ويضيف ناكيسون أن مفكرات الانترنت أصبحت مصادر مستقلة للأفكار والصور تحاصر المصادر التقليدية كالصحف والتلفزيون والراديو.

وقال ناكيسون لموقع بي بي سي نيوز: “علينا أن نعترف أن وسائل الاعلام التقليدية تلعب دورا في الجدل القائم وفي نشر تلك الأفكار، ولكنها في الواقع لم تأخذ دورا قياديا بل تابعا”.

الحب والكراهية
بعض وسائل الاعلام التقليدية عبرت عن قلقها من بزوغ هذه الوسائل غير التقليدية، متسائلة عن القيمة الصحفية لهذه المواقع.

اخرون كصحيفة لوموند الفرنسية مثلا، ركبوا الموجة، فأنشأوا مواقع شبيهة خاصة بهم.

ويستبعد ناكيسون أن تشكل تلك المواقع تهديدا لدور الصحافة؟ بل يرى ذلك مرحلة انتقالية كتلك التي تمر بها المجتمعات نفسها.

ولكنه يتفق مع العالم اللغوي والناشط السياسي نوم تشومسكي في أن الصحافة التقليدية فقدت دور “حارس المرمى” الذي يقوم بغربلة المعلومات وتقرير ما هو الذي يستحق النشر منها وما لا يصلح للاستهلاك.

تجاوز الطاقة الاستيعابية
لا يبدو ان كل شخص سيمتلك موقعا خاصا به، ولكن انتشار تلك المواقع الخاصة في ازدياد في وقت تزدحم فيه الشبكة بالمعلومات.

وتقدر احدى الشركات المختصة عدد المواقع الخاصة بخمسة ملايين وتشير الى تزايدها بمعدل استثنائي.

وتسهل مواقع البحث عملية انشاء موقع خاص وتشهد الشبكة ظهور موقع جديد كل أقل من 6 ثواني، ولكن أقل من 40% من تلك المواقع يجري تحديثها مرة واحدة على الأقل كل شهرين، في حين يتفق الخبراء على أن تلك المواقع ستبقى.