Skip links

ناشطون في حقوق الانسان: حرية الرأي في الأردن لا ترقى إلى سقوف الاتفاقيات الدولية

يرى ناشطون في حقوق الإنسان وإعلاميون أن حرية الرأي والتعبير في الأردن لا ترقى إلى المستوى المطلوب مقارنة مع السقوف التي أتاحتها الاتفاقيات الدولية والإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والعهدين الدوليين للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والمدنية والسياسية.

وأكدوا خلال مشاركتهم في ندوة حرية الرأي والتعبير التي نظمها المركز الوطني لحقوق الإنسان على ضرورة إجراء تعديل على القوانين المنتقصة للحريات، ومنها قانون الانتخاب والنقابات المهنية.

وأكد عضو مجلس الأمناء في المركز والناشط بحقوق الإنسان سليمان صويص في الندوة التي ترأس جلستها النائب عبد الرحيم ملحس على أهمية حرية الرأي والتعبير باعتبارها أم الحريات.

وقال “من الصعب على الانسان ممارسة حريته الفكرية أو السياسية والاجتماعية أو الثقافية أو الدينية أو الديمقراطية دون ضمان حرية الرأي والتعبير”.

وقال إن الاتفاقيات الدولية رغم تأكيدها على حرية الرأي والتعبير، إلا أنها ما تزال تتعرض لقيود ومضايقات وعراقيل في العديد من الدول بما في ذلك بعض الدول الديمقراطية.

وأشار صويص إلى وجود العديد من الاتفاقيات التي دعت صراحة إلى حرية الرأي والتعبير لكل شخص، ومنها المادة التاسعة عشرة من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان التي نصت على حق كل فرد التمتع بحرية الرأي والتعبير، بما فيه حريته في اعتناق الأفكار دون مضايقة، وفي التماس الأنباء والأفكار وتلقيها ونقلها إلى الآخرين بأية وسيلة ودونما اعتبار للحدود.

وفيما يتعلق بممارسة حق الرأي والتعبير في حالات الطوارئ أفاد صويص أن الاتفاقيات الدولية من العهدين الدوليين للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والحقوق المدنية والسياسية أكدا على تأمين الحقوق التي يحميها الإعلان العالمي، وأن لا يتم التضييق على الحقوق المكفولة بالاتفاقيات الدولية إلا بالقدر الذي يكون فيه التقييد ضروريا، على أن تصاغ التقييدات بوضوح حتى لا يترتب عليها أي نتائج تتعارض مع مبادئ الأمم المتحدة والشرعة الدولية لحقوق الإنسان.

وبين أن المبادئ الأساسية التي تحكم التقييدات تتجسد في الشرعية، احترام كرامة الفرد، وأن تكون الحقوق والحريات مطلقة وان تكون التقييدات من الاستثناءات، والمساواة وعدم التمييز ومبدأ لا جريمة ولا عقوبة إلا بنص ومبدأ عدم رجعية القانون الجنائي، مبدأ حسن النية، والإنصاف.

وقال بضرورة توفر ضمانات لحماية حقوق الفرد من التقييدات غير القانونية أو التعسفية أو التمييزية ومنها ضمانات دستورية وضوابط للهيئة التشريعية، واستقلال السلطة القضائية وتوفير الرقابة القضائية، والرقابة الدستورية، واستقلالية المحامين، والمساعدات القانونية، والديمقراطية المستنيرة وإنشاء ودعم مؤسسات الدفاع عن حقوق الإنسان.

من جانبه، قال الكاتب موفق محادين في ورقة قدمها بعنوان “المسكوت عنه في حرية الرأي والتعبير” إن “حرية التعبير تتراجع من سنة لأخرى”.

ورأى أن هناك تراجعا أمام أشكال رأسمالية الدولة البيروقراطية القديمة، سلطة الدولة، والقطاع العام.

ودعا محادين للعودة إلى العقد الاجتماعي التي تبدو شروطه التاريخية غائبة تماما عن دول المشرق عموما والتي لم تولد وفق عقد محلي مدني حقيقي بل وفق “توافقات عشائرية مناطقية طائفية” على إيقاع تقسيم العمل والنفوذ، مستدلا بالحالة العراقية التي سقطت فيها الدولة البوليسية بحسبه، ولم ينهض على أنقاضها دولة ديمقراطية وإنما دولة تقوم على أساس الطائفية والأقليات.

وقال إن “الكفاح” في إطار الحريات الديمقراطية، ناقص في غياب الشروط الاجتماعية التاريخية للمجتمعات المدنية، وعدم امتلاكها لشروط الاندماج المدني.

وقال الناشط في حقوق الإنسان رياض صبح في مداخلة له إن الحريات الاقتصادية في الوطن العربي لا يواكبها حريات سياسية واجتماعية، وتحقيق الحريات في الأردن والوطن العربي يتطلب إحداث تعديل على القوانين المستبدة للحريات.