Skip links

وزير الإعلام الإماراتي يطالب بتحرير الإعلام من القوانين المكبلة

دعا وزيران اماراتيان امس الاحد في ابوظبي خلال افتتاح مؤتمر الاعلام العربي في عصر المعلومات الي رفع القيود التي تكبل الاعلام العربي وتمنعه من اداء رسالته في التغيير والاصلاح والنهوض بالمجتمع وربطه بالعصر.
وتساءل الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي ووزير الدفاع الاماراتي في افتتاح المؤتمر الذي ينظمه علي مدي ثلاثة ايام مركز الامارات للبحوث والدراسات الاستراتيجية كيف ينافس (الاعلام العربي) وهو مكبل بانماط العمل التي اعتاد عليها لعقود طويلة وكيف ينهض ليواجه هذا الغزو الفضائي وهو مقيد بقوانين مهمتها الاولي التحكم في المعلومات ومنع الرأي الاخر؟ . واكد ان الاعلام مثله مثل اي نشاط اخر يحتاج الي اصلاح وتغيير وفي الوقت نفسه هو لاعب اساسي في قضية الاصلاح والتغيير .
ودعا الي ان لا نخجل من المشاكل او نستحي من النواقص فالكمال لله .
من جهته، اكد الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الاعلام والثقافة الاماراتي في كلمته ضرورة اعادة النظر في القوانين التي تنظم قطاع الاعلام في البلاد العربية.
واوضح ان مرحلة التحول التي نعيشها اليوم تقتضي مراجعة مسيرة الاعلام العربي علي الصعيدين الداخلي والخارجي واننا نري ان اول خطوة في هذه المراجعة تتمثل في اعادة نظر شاملة في قوانين المطبوعات والنشر في الوطن العربي .
ويسعي مؤتمر الاعلام الي محاولة وقف تشويه الصورة العربية في الخارج، ورفض الربط المزيف بين الفئات المتطرفة والعرب والمسلمين عموما.
ويناقش عدد كبير من الخبراء والاعلاميين العرب والاجانب التأثير المباشر لثورة المعلومات والاتصالات في نواحي الحياة حيث تعد وسائل الاعلام من أكثر المجالات تأثرا بهذه الثورة من حيث الشكل والمحتوي.
وقال الشيخ محمد بن راشد ال مكتوم انه من حسن الحظ ان هذه الحقبة من حياتنا العربية قد انتهت او شارفت علي الانتهاء ولم يعد ممكنا تسويق الاوهام او تبرير الفشل باسباب ملفقة او تحويل الهزائم الي انتصارات، وشكرا للتكنولوجيا التي فتحت فضاء المعلومات علي اتساعه امام الناس فوضعت العالم العربي بدوله وحكوماته ومجتمعاته امام حقائق الواقع وتحديات العصر الجديد.
واضاف اما بالنسبة للاعلام فكان عليه ان يواجه اولا تحدي المصداقية حيث اكتشف الناس ان اعلامهم الوطني يقدم لهم صورا عن انفسهم وعن بلدانهم وعن العالم الذي يعيشون فيه غير الصور الحقيقية .
وقال انه كان علي الاعلام ان يواجه ايضا المنافسة ولكن كيف ينافس وهو مكبل بانماط العمل التي اعتاد عليها لعقود طويلة وكيف ينهض ليواجه هذا الغزو الفضائي وهو مقيد بقوانين مهمتها الاولي التحكم في المعلومات ومنع الرأي الاخر.
وقال الشيخ محمد بن راشد في كلمته انه من طبائع الاشياء ان الانتقال من حال ال حال يصطحب معه الاخطاء والتجاوزات ويولد احتكاكات كثيرة بين القديم والجديد وبين المالوف وغير المالوف ويحتمل الجدل الصاخب حول اساليب العمل وحدود التناول انه في الواقع جدل حول مفاهيم اساسية في الحياة تتعلق بالتنمية والتحديث والاصلاح وادارة الدولة وحق الناس في التعبير عن رايهم والدفاع عن مصالحهم وهذا الجدل قابل دائما للاشتعال بفعل تاثيرات القضايا الساخنة وتحديدا فلسطين والعراق ومكافحة الارهاب وارتباط ذلك كله بسياسات دولية عموما وامريكية خصوصا لديها مشاريع معلنة تجاه المنطقة ولديها حضور كثيف في كل شؤونها.
وقال الشيخ محمد مخاطبا الاعلاميين انتم في وسط هذه القضية لان الاعلام مثله مثل اي نشاط اخر يحتاج الي اصلاح وتغيير وفي الوقت نفسه هو لاعب رئيسي في قضية الاصلاح والتغيير وفي هذه القضية نقطة حرجة واخري ساخنة، اما النقطة الحرجة فتاتي من المفارقة الكامنة بين ضرورة الاصلاح كمطلب وطني وبين اقحام المشاريع الاجنبية علي هذا المطلب مما يوقع بدعاة الاصلاح بعض الحرج ويفرض عليهم جهدا اضافيا لتاكيد اصالة مفاهيمهم الاصلاحية وحمايتها من شبهة التواطؤ مع المشاريع الاجنبية مهما كان هدفها وايا كان مصدرها .
اما النقطة الساخنة فتنبع من العلاقة الملتبسة بين الاصلاح وبين الهوية الوطنية بعناصرها المتغيرة ومكوناتها الثابتة وخصوصا العروبة والاسلام.
وتساءل قائلا: فاي اصلاح او اي تغيير لا بد وان يتوسل منجزات العصر وان يستفيد من نماذجه الناجحه وان يتفاعل مع الاساليب التي قادت الي هذا النجاح وحيث ان منجزات عصرنا تنتسب لغيرنا فان تاثيرات الاصلاح علي عناصر الهوية الوطنية تطرح نفسها بقوة ويجري استغلالها لمقاومة الاصلاح والتغيير.
وأوضحت عايدة الازدي نائب مدير مركز الامارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية أن المؤتمر سيتناول في ثماني جلسات بالبحث والتحليل أهم الموضوعات والقضايا والاشكاليات المتعلقة بالاعلام العربي ومنها تأثير وسائل الاعلام العربية ودورها وطموحاتها ومصداقية القنوات الاخبارية العالمية وتأثيراتها، وتقييم أوجه الشبه والاختلاف بين التيارات والتوجهات الاعلامية العربية والغربية فضلا عن التعرف علي دور شبكة الانترنت باعتبارها نافذة علي العالم ومدي استقلالية وسائل الاعلام وحياديتها أو انحيازها عند تناولها للأحداث الجارية.