Skip links

وفاة مراسل لقناة “العربية” في بغداد متأثراً بجروحه

توفي مراسل عراقي لقناة “العربية” التلفزيونية يوم الجمعة 19/3/2004 في احدى مستشفيات بغداد متأثراً بجروح أصيب بها مساء الخميس في العاصمة العراقية بعد تعرضه لنيران أمريكية كما أفاد بعض زملائه.

وأوضح مراسل “العربية” أحمد الصالح أن المراسل “على الخطيب توفي قرابة الساعة التاسعة بالتوقيت المحلي (الساعة السادسة ت.غ) متأثراً بجروح خطيرة أصيب بها الخميس في الرأس”.

وأضاف أن “الخطيب كان يتلقى العلاج في مستشفى الجملة العصبية في وسط بغداد إلا أن إصابته في الرأس كانت خطرة ولم يستطع الأطباء فعل أي شيء لانقاذه”.

وقد قتل مساء الخميس العراقي علي عبد العزيز “35 عاماً” الذي يعمل مصوراً تلفزيونياً لقناة “العربية” أيضاً في الحادث نفسه.

وروى شقيقه حيدر عبد العزيز أن الرجلين “طلبا من القوات الأمريكية الأذن بتصوير فندق برج الحياة (الذي أصيب بقذيفة مضادة للدبابات) وسمحت لهم هذه القوات بذلك وفي وقت من الأوقات، لم تتوقف سيارة فولفو عند الحاجز فبدأ الجنود بإطلاق النار”.
وتابع “ليس هناك عذر للقوات الأمريكية هذا تصرف جبناء”.

وكان الجيش الأمريكي ذكر مساء الخميس أن جنوداً أطلقو النار وقتلوا شخصا كان يحاول اقتحام حاجز بالقرب من فندق برج الحياة في وسط بغداد حيث تعرق مراسلو العربية لاطلاق نار .

وقال متحدث عسكري أن “عراقياً قتل بينما كان يحاول اقتحام حاجز بالقرب من فندق برج الحياة في الساعة 22.16 بالتوقيت المحلي (19.18 ت.غ)”. ولم يكن بوسعه القول فيما إذا كان القتيل صحافياً.

وأوضح المتحدث أن الجنود الذين كانوا على الحاجز أطلقوا النار مراراً وتعذر عليه القول ماإذا كان هناك جرحى.

من جهته أكد رئيس تحرير “العربية” صلاح نجم لوكالة فرانس برس في دبي أن “السيارة التي كانا يستقلانها، كانت واضحة الهوية وتحمل شعار “تلفزيون” وسنطالب بفتح تحقيق حول هذا الحادث”.

وقالت الصحافية في الشبكة هدير الربيعي أن تقنياً كان موجوداً أيضاً في السيارة التي أصيب سائقها بالإغماء بسبب الصدمة.

وقال زميل آخر طلب عدم الكشف عن هويته أن عبد العزيز والخطيب كانا قرب فندق برج الحياة لتغطية هجوم بالصواريخ على الفندق. وأضاف “بينما كانا يستعدان لمغادرة المكان فتح جنود أمريكيون النار”.

والصحافي والمصور متزوجان وليس لديهما أطفال.

ومن جهة أخرى ندد اتحاد المصورين العرب الذي يتخذ من بغداد مقراً له بالحادث.
وقال الاتحاد في بيان حصلت وكالة فرانس برس على نسخة منه أن “اتحاد المصورين العرب يستنكر الجريمة النكراء التي قام بها جنود الاحتلال الأمريكي ضد المصورين العراقيين والعرب والمصورين من كافة الصحافة العالمية التي تقوم برسالة انسانية نزيهة”.

وناشد الاتحاد كل المنظمات والقوى العالمية والعربية “ايقاف هذا النزيف الدموي ضد الصحافة والعمل على توفير حصانة أمنية للمصورين والصحافيين العاملين في العراق”.

كما ناشد الاتحاد الصحافيين كافة “اقامة تظاهرة سلمية كبرى في بغداد احتجاجاً على هذه الجريمة”.

وقتلت القوات الأمريكية مصوراً تلفزيونياً يعمل لحساب وكالة رويترز في 18 آب عندما كان يصور قرب سجن أبو غريب.

وقتل 53 صحافياً وعاملين آخرين في مجال الإعلام في اطار نشاطاتهم المهنية في العام 2003 بينهم 15 خلال الحرب في العراق وتبعاتها على ما أفادت الجمعية العالمية للصحف.