Skip links

صحافيو تونس ينتصرون على الحكومة ويؤكدون حقهم في المعلومة

القدس العربي-

 انتصر الجسم الصحافي في تونس على الحكومة بعد عدة أسابيع من النضال ضد قرار حكومي ينتهك حقهم في الوصول إلى المعلومات، ويقيد عملهم الصحافي، حيث واصل صحافيو تونس الاحتجاج السلمي الالكتروني حتى اضطرت الحكومة لالغاء قرارها السابق القاضي بتعطيل عمل الصحافيين.
وأصدر رئيس الوزراء التونسي يوسف الشاهد قراراً في السادس عشر من الشهر الماضي يطلب فيه من الموظفين والوزراء عدم الإدلاء بتصريحات صحافية أو تزويد وسائل الإعلام بوثائق دون استشارة رؤسائهم في العمل، وهو ما اعتبره الصحافيون انتهاكاً لحق الوصول إلى المعلومة، وأثار غضبا واسعاً في الأوساط الإعلامية في البلاد.
وفور صدور القرار الحكومي أطلق صحافيون تونسيون حملة الكترونية على الانترنت لمطالبة الحكومة بالتراجع عن القرار، فيما لوحت نقابة الصحافيين التونسيين بالاضراب عن العمل إذا تمسكت الحكومة بقرارها، حيث أكد نقيب الصحافيين التونسيين ناجي البغوري أن الخطوة التصعيدية المقبلة هي الاضراب.
ونقلت تقارير صحافية في تونس عن المدير التنفيذي للنقابة الوطنية للصحافيين التونسيين الفاهم بوكدوس قوله إن «اللجوء إلى الإضراب العام بات من الخيارات التي سيلجأ لها الصحافيون التونسيون في حال عدم تراجع الحكومة وسحب أو تعديل المنشور عدد 4»، وهو الذي يتضمن قرار عرقلة تمكين الصحافيين من الوصول إلى المعلومات.
وشارك عدد كبير من الصحافيين التونسيين في الحملة عبر الهاشتاغ (#يوسف_سيب_المعلومة)، كما نددت 14 منظمة حقوقية تونسية بالمنشور عدد 4، وهو ما أدى في النهاية إلى نجاح الضغوط على الحكومة وانتصار الجسم الصحافي واستعادته الحق في الوصول إلى المعلومات لتوصيلها إلى المواطنين.
واستجابت الحكومة لمطالب الصحافيين التونسيين حيث قرر إلغاء العمل بالمنشور عدد أربعة والذي يمنع الموظفين التونسيين بمختلف درجاتهم والوزراء من الإدلاء بتصريحات أو تزويد وسائل إعلام تونسية بوثائق دون إذن مسبق من قبل رؤسائهم في العمل.
واعتبر نقيب الصحافيين التونسيين ناجي البغوري التراجع انتصاراً للصحافيين، وقال: «توصلنا إلى إسقاط المنشور عدد 4 الذي عانى منه الزملاء الصحافيون في كل جهات البلاد للوصول إلى المعلومة، وأيضا البدء بمراجعة الأمر عدد 4030 الذي يتناقض مع قانون النفاذ إلى المعلومة والدستور التونسي».
وأضاف «منذ اليوم لم يعد هناك المنشور عدد 4، وسـتـــواصــل المنظمات المهنية العمل من أجل التصدي لأي إجراءات من شأنها الحد من حرية الصحافة».
وفور صدور القرار الحكومي اللاغي للقرار السابق، قررت النقابات المهنية والمنظمات الحقوقية إيقاف كل الخطوات التصعيدية التي كانت ستتخذها من أجل الاحتجاج ضد الحكومة.
في غضون ذلك، تواصل الاحتجاج في تونس من أجل معرفة مصير اثنين من الصحافيين المفقودين في ليبيا، حيث دخلت عائلة الإعلامي التونسي نذير القطاري المختفي في الأراضي الليبية منذ 8 أيلول/سبتمبر 2014 برفقة الإعلامي سفيان الشورابي في اعتصام مفتوح منذ الأربعاء الماضي أمام مكتب رئيس الحكومة التونسية يوسف الشاهد.
يشار إلى أن الصحافيَين التونسيين سفيان الشورابي ونذير القطاري انقطعت أخبارهما منذ الثامن من أيلول/سبتمبر 2014 عندما توجها للأراضي الليبية لإجراء تحقيق لقناة «فارست تي في» التونسية الخاصة حول حرس المنشآت النفطية بمنطقة أجدابيا لتعلن بعد ذلك عدة أطراف عن مقتلهما.
ولم تؤكد الحكومة التونسية نبأ مقتل الصحافيين التونسيين، حيث أعلنت وزارة الخارجية التونسية في أكثر من مناسبة أنها تتابع هذا الملف بصحبة أطراف ليبية من أجل التوصل إلى حقيقة اختفاء الشورابي والقطاري.

Leave a comment