Skip links

15 صحيفة مصرية تحتجب احتجاجاً على “الهجمة” الحكومية

قرر رؤساء تحرير نحو 15 صحيفة مصرية الاحتجاب عن الصدور في السابع من أكتوبر/ تشرين الأول المقبل، احتجاجاً على ما اعتبروه "هجمة" حكومية على الصحافة، بعد صدور إحالة أحد الصحفيين للمحاكمة أمام محكمة استثنائية، لأول مرة في تاريخ الصحافة المصرية.

وفور صدور قرار إحالة رئيس تحرير صحيفة "الدستور" إبراهيم عيسى، لمحاكمته أمام محكمة أمن الدولة، بتهمة "نشر أخبار كاذبة" تتعلق بصحة الرئيس مبارك، سارع رؤساء تحرير الصحف الحزبية والمستقلة إلى عقد اجتماع فيما بينهم، لبحث التداعيات التي قد تترتب على هذا القرار.

وفي ختام الاجتماع أصدر رؤساء تحرير الصحف بياناً أعربوا فيه عن غضبهم من "هذه الهجمة، التي تهدد بحبس الصحفيين بصورة جماعية غير مسبوقة وغير مبررة"، رغم الوعد الرئاسي الصريح من الرئيس مبارك بإلغاء عقوبة الحبس في قضايا النشر.

وقرر المجتمعون احتجاب صحف المعارضة والمستقلة اليومية عن الصدور يوم الأحد الموافق 7 أكتوبر/ تشرين الأول القادم، على أن تحتجب الصحف الأسبوعية في موعد صدورها في نفس الأسبوع، وفقاً لما جاء في البيان.

وحث رؤساء تحرير الصحف المصرية مجلس نقابة الصحفيين على الدعوة لعقد اجتماع طارئ للجمعية العمومية، لاتخاذ الإجراءات اللازمة، بمواجهة هذا التصعيد، كما تقرر عقد اجتماع تشاوري بمقر النقابة مساء يوم الاحتجاب، لبحث "وسائل ديمقراطية" أخرى، للتصدي لتلك "الهجمة الحكومية."

وأكد البيان أن توالي صدور الأحكام ضد الصحفيين، وتحريك معظم الدعاوى القضائية بنفس الطريقة، يزيد الأزمة، ويدفع إلى "صدام محتم" بين النظام والصحافة، وسيؤدي إلي "انتكاسة كبرى للحريات."

ودعا البيان إلى وحدة الجماعة الصحفية في كل مؤسساتها القومية والحزبية والمستقلة، لمواجهة "العدوان على الحريات الصحفية"، كما أكد الالتزام بالقرارات الصادرة عن نقابة الصحفيين، باعتبارها المظلة الشرعية الوحيدة لصحفيي مصر.

وكان مجلس نقابة الصحفيين قد رحب من جانبه بقرار رؤساء تحرير الصحف الحزبية والمستقلة بحجب صحفهم عن الصدور، معتبراً أن القرار يأتي "رداً على العدوان على حرية الصحافة."

ودعت نقابة الصحفيين في بيان الخميس، جميع "القوى الحية" من أحزاب، وقوى سياسية، ومجتمع مدني، ومثقفين، ومبدعين، وأصحاب الرأي، إلى التحرك مع الجماعة الصحفية، لمنع تنفيذ "الهدف الخبيث"، المتمثل في "إلغاء هامش حرية التعبير."

وأعرب البيان أن نقابة الصحفيين "استقبلت بمزيج من الغضب والصدمة نبأ إحالة إبراهيم عيسى (رئيس تحرير صحيفة الدستور)، إلى محكمة أمن الدولة العليا طوارئ، ما يعني تنفيذ الحكم فوراً ومن دون استئناف."

وأكدت النقابة شروعها في "تفعيل كل الإجراءات والفعاليات الاحتجاجية والديمقراطية، التي أقرها الاجتماع المشترك بين مجلس النقابة وكبار الصحفيين، ورؤساء تحرير الصحف الخاصة والحزبية"، في إشارة إلى التهديد بالاحتجاب وتنظيم سلسلة من الاعتصامات.

يأتي قرار الاحتجاب بعد أكثر من عام على احتجاب 28 صحيفة مستقلة ومعارضة في يوليو/ تموز من العام الماضي، احتجاجاً على مشروع قانون اعتبره الصحفيون أنه "يضيف قيوداً جديدة على حرية التعبير."

وخلال أقل من شهر صدرت أحكام بحبس نحو عشرة صحفيين، منهم رؤساء تحرير صحف "الدستور" إبراهيم عيسى، و"صوت الأمة" وائل الإبراشي، و"الفجر" عادل حمودة، و"الكرامة" عبد الحليم قنديل، لمدة سنة وتغريمهم 20 ألف جنيه بتهمة "إهانة" الرئيس مبارك ورموز الحزب الوطني الحاكم.

وبعد أقل من أسبوعين، قضت محكمة مصرية أخرى، بحبس رئيس تحرير صحيفة "الوفد" أنور الهواري، وصحفيين آخرين في الصحيفة بتهمة "إهانة" القضاة.

وقضت المحكمة التي أمرت بحبس الإبراشي، بحبس رئيس مجلس إدارة صحيفة "صوت الأمة" عصام إسماعيل فهمي، وثلاثة صحفيين آخرين، لاتهامهم بـ"سب وقذف" أحد رجال الأعمال.