احتجاز المدون محمد خيري في معسكر أمن الفيوم

قالت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان اليوم ، أن أجهزة الأمن عادت مرة أخرى لاستخدام المعسكرات الحربية في احتجاز نشطاء ومعارضين سياسيين، وهي معسكرات عسكرية لا تخضع لإشراف أجهزة النيابة العامة أو أي جهة مدنية أخرى،انتشر استخدامها في التسعينيات لاحتجاز الراديكاليين الإسلاميين ، حيث التعذيب بعيدا عن الرقابة و الملاحقة القضائية ، حيث يحتجز فيها هذه المرة الطالب المدون محمد خيري صاحب مدونة "جر شكل http://garshkal.blogspot.com"، الذي أفرج عنه في 4 نوفمبر الحالي ، واعتقل مرة أخرى في16 نوفمبر الحالي.

 

وكان المدون محمد خيري قد اعتقل في 22أكتوبر الماضي حتى 4 نوفمبر الحالي حيث قررت النيابة العامة إخلاء سبيله، وقبيل الإفراج عنه طلبت منه أجهزة أمن الدولة إغلاق مدونته والتوقف عن الكتابة بها ، وحين استمر محمد خيري في التدوين ، قامت أجهزة الأمن بالقبض عليه مرة أخرى في 16 نوفمبر "بعد مرور 12 يوما من الإفراج عنه" وحين قررت النيابة العامة إخلاء سبيله مرة أخرى ، قامت أجهزة الأمن بإهدار قرار النيابة العامة واقتادته إلى معسكرات الأمن ، التي تعتبر أماكن احتجاز خارج نطاق القانون ، واشتهرت كمكان لاحتجاز الإسلاميين الراديكاليين وتعذيبهم بعيدا عن أي رقابة قانونية أو قضائية.

 

وكانت وحدة الدعم القانوني لحرية التعبير بالشبكة العربية ووالدة المدون قد تقدمتا ببلاغين للنيابة العامة منذ أربعة أيام ، إلا أنهما فوجئا بخبر احتجاز المدون الشاب في معسكرات الأمن ، وهو ما يغل يد النيابة لعامة حيث لا سلطة ولا صلاحية لها على هذه المعسكرات الأمنية.

 

ومن المعلوم أن المحتجز في هذه المعسكرات يعد في عداد المختفين قسريا ، حيث أنه غير معتقل وغير محبوس بقرار من النيابة العامة ، ولا قرار رسمي باحتجازه أو زيارات له ، لأنه احتجاز غير قانوني وفي مكان غير قانوني .

 

وقال جمال عيد المدير التنفيذي للشبكة العربية " إن عودة استخدام الداخلية لهذه الأماكن سيئة السمعة يعد مؤشر خطير ، والأكثر خطورة أن يكون المحتجز فيها مدون لم يمارس العنف أو يشتبه في ممارسته له ، بل كل جريمته أنه يكتب على مدونته مطالبا بفك الحصار عن مدينة غزة ، وإذا كانت هذه جريمة ، فأغلب الشعب المصري مدان بها ، وجميعنا نطالب بفك الحصار الذي تفرضه قوات الاحتلال الإسرائيلية بتواطؤ حكومي مصري".