الحكم على الخيواني بمثابة مأتم لحرية التعبير والصحافة في اليمن
أدانت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان" anhri.net" اليوم الحكم القاسي الذي أصدرته محكمة أمن الدولة في
اليمن ضد عبدالكريم الخيواني رئيس تحرير صحيفة "الشورى" الأسبق وموقع "الشورى نت"
الإلكتروني الإخباري ، ضمن 14 متهما فيما يسمى بـ "خلية صنعاء الثانية" التي تتهمها
الحكومة اليمنية بدعم جماعة الحوثي المعارضة التي تعارض الحكومة بشكل مسلح في شمال
اليمن.

وفور النطق بالحكم على الخيواني والمتهمين الآخرين ، قامت قوات الأمن
بالقبض على الخيواني واقتياده للسجن بشكل عنيف ، دونما اعتبار لظروفه الصحية
.

وكانت التحقيقات والمحاكمة التي نظرتها محكمة أمن الدولة قد بدأت منذ نحو
عام "في 4يوليو 2007" عقب إتهام الخيواني وزملائه بتشكيل تنظيم مسلح لارتكاب أعمال
إرهابية والتآمر في إعداد خطط مع تنظيم محظور ، إلا ان نيابة أمن الدولة و فضلا عن
عدم مراعاتها للإجراءات الشكلية في تقديم القضية ، فلم تقدم دليل مادي لتورط
الخيواني في هذه الاتهامات الجائرة ، ثم أعقبته المحكمة بهذا الحكم القاسي في قضية
تؤكد استمرار الشكوك في عدالة هذه المحاكم الاستثنائية ، التي غالبا ما يأتي حكمها
في إطار الثار السياسي وليس إقرار العدالة.

وقال جمال عيد المدير التنفيذي
للشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان" رغم جرأة وشجاعة العديد من الصحفيين
اليمنيين ، فقد كان الخيواني أكثرهم عرضة للملاحقات نتيجة لكتاباته النقدية الحادة
التي طالت الحكومة اليمنية والرئيس اليمني ، وهذا فيما يبدو السبب الحقيقي وراء هذا
الحكم".

وبصدور هذا الحكم القاسي فقد تحول الخيواني من صحفي معرضة حريته
للخطر إلى سجين رأي ، وهو ما يستدعي تكاتف كل الجهود العربية والدولية لإطلاق سراحه
واستعادته لحريته ، لاسيما في ظل المخاطر التي تحيق به في السجن كخصم مباشر لرئيس
اليمن.