تعسف ومنع غير قانوني لصدور جريدة البديل المستقلة في مصر

طالبت المؤسسات الحقوقية المصرية اليوم المجلس الأعلى للصحافة بأن يمتثل لحكم القانون
ويتوقف عن عرقلة صدور جريدة البديل التي استوفت كل شروط الإصدار طبقا للقانون ،
ورغم مرور فترة الـ40 يوما التي حددها القانون للمجلس الأعلى للصحافة لإبداء أي
اعتراض إلا أنه لم يرد أو يمنحهم الترخيص .
وكان موقف
المجلس الأعلى للصحافة مشوبا بالتعنت منذ اليوم الأول لتقديم طلب تأسيس الجريدة ،
حيث رفض موظفو أمانة المجلس الأعلى الاستجابة لطلب هيئة التحرير بالتنبيه على أي
وجه من وجوه النقص أو أي عيب محتمل حتى يتلافوه على الفور. كما أرسلت نفس الأمانة
خطابا بعد مرور المدة القانونية المحددة للرد يطلب توضيحا شكليا حول ورقة من
الأوراق المقدمة بما يفيد الرغبة فى إهدار الوقت وعدم التقيد بالمواعيد القانونية
.
ورغم أن
المنظمات الحقوقية المصرية تري أن شرط موافقة المجلس الأعلى للصحافة يعد انتهاكا لحق
إصدار الصحف في مصر ، وتجاوزا للعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية الذي صدقت
عليه مصر وعُد قانونا داخليا ، فضلا عن الميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان ، إلا أن
قيام هيئة تحرير جريدة البديل لتنفيذ كل شروط الإصدار ، وامتناع المجلس عن منحهم
الترخيص رغم ذلك ، يوضح العصف بالقانون الذي يمارسه هذا المجلس “الغير قانوني
أساسا” وسعيه للحد من حرية إصدار الصحف في مصر .
و
المنظمات الحقوقية الموقعة على هذا البيان تطالب المجلس الأعلى للصحافة ، بأن
يمتثل لنصوص القانون ويصدر الترخيص القانوني لجريدة البديل ، حفاظا على صورته وذلك
قبيل بدءا النظر في الدعوى التي رفعتها هيئة تحرير الجريدة أمام القضاء الإداري
والتي تحدد لنظرها جلسة الثلاثاء السادس من فبراير الحالي .
كما تهيب
المنظمات الموقعة بكل المنظمات العربية والدولية المدافعة عن حرية الصحافة أن تضغط
على هذا المجلس المناوئ لحرية الصحافة وحرية التعبير من أجل أن يمتثل لنصوص
القانون وقيم حرية الصحافة وألا يقف حجر عثرة في طريق الصحافة المستقلة التي
بدونها لا تستقيم حرية الشعوب