حالة الحريات الإعلامية في العالم العربي لشهر كانون الأول / ديسمبر 2016

شبكة “سند”: مقتل إثنين من الإعلاميين عمداً في العراق الأول أعدمه “داعش” والثاني من قبل تنظيمات مسلحة مجهولة الهوية ..

 

  • “سند” توثق مقتل 50 إعلامياً في 2016 مقابل 54 في 2015 .. 

  • إعلامي وإعلامية تعرضا للاختطاف والاختفاء القسري في العراق واليمن .. 

  • 13 إعلامياً تعرضوا لاعتداءات جسدية .. و10 تعرضوا لإصابات بجروح .. و9 تعرضوا للحبس والتوقيف والاعتقال التعسفي .. و21 انتهاكاً نتيجة الاستخدام المتعسف للسلطات القضائية .. 

  • الأجهزة الأمنية في السودان تكرر مصادرة صحف يومية بعد طباعتها 17 مرة ..

 

لتحميل التقرير كاملاً

عبرت شبكة المدافعين عن حرية الإعلام في العالم العربي “سند” عن أسفها لاستمرار تراجع الحريات الإعلامية، وقتل “شهود الحقيقة” والاعتداء عليهم في “ميادين الواقع” طيلة شهور العام الماضي 2016.

وذكرت الشبكة في تقريرها أن إثنين من الإعلاميين قتلا عمداً في العراق، أحدهما من قبل تنظيم “داعش” والآخر لم تعرف هوية الجناة، فيما تعرض إثنين من الإعلاميين للاختطاف والاختفاء القسري أحدهما في اليمن من قبل “جماعة الحوثي” وإعلامية في العراق اتهمت الأجهزة الأمنية باختطافها.

جاء ذلك في تقرير الشبكة التي يديرها مركز حماية وحرية الصحفيين حول حالة الحريات الإعلامية في العالم العربي لشهر كانون أول/ ديسمبر 2016.

وأشار التقرير أنه وبالرغم من التراجع الكمي لانتهاكات “تنظيم داعش” العام الماضي عن العام 2015 وخاصة قتل الصحفيين عمداً بعد اختطافهم، وتقلص انتهاكات “جماعة الحوثي” باختطاف صحفيين وتعذيبهم، إلا أن عدد القتلى من الإعلاميين الذين فقدوا حياتهم حسب إحصائيات “سند” المبدئية بلغ 50 إعلامياً، بينهم 19 إعلامياً قتلوا عمداً، و31 سقطوا ضحايا أثناء قيامهم بالتغطية الإعلامية، مقابل 54 إعلامياً فقدوا حياتهم في العام 2015، منهم 39 إعلامياً وإعلامية بالقتل العمد و15 أثناء التغطية. 

وبلغ عدد الإعلاميين الذين فقدوا حياتهم منذ عام 2012 وحتى نهاية العام الماضي إلى 284 صحفياً، وذلك حسب بيانات الراصدين في شبكة “سند”.

ورصد تقرير الشبكة الشهري خلال ديسمبر 233 انتهاكاً وقعت في 91 حالة، منها 79 حالة فردية، و12 حالة جماعية، وتعرض لها 92 إعلامياً وإعلامية و14 مؤسسة إعلامية، وذلك مقابل 315 انتهاكاً في نوفمبر الماضي.

وبين أنه في السادس من ديسمبر أعلنت مصادر أمنية في شرطة محافظة كركوك عن مقتل الصحفي “محمد ثابت شحاذة” المشرف على إذاعة “بابا كركر” المحلية بنيران مجهولين وسط المدينة، فيما نفذ “تنظيم داعش” حكمه بإعدام المصور الصحفي “هاشم فارس” وسط مدينة الموصل.

وعرض التقرير حالتي اختطاف لصحفيين في اليمن والعراق، حيث اختطفت الصحفية “أفراح شوقي” من قبل مسلحين مجهولين من منزلها غربي العاصمة بغداد في السابع والعشرين من ديسمبر، وأفرج عنها بعد 6 أيام، وكشفت في تصريح إعلامي لها أن القوة التي اختطفتها ادعت أنها تنتمي إلى أجهزة الاستخبارات العراقية، وأنها أجرت معها تحقيقات انصبت حول جملة مواضيع.

وفي 15 ديسمبر اختطفت “جماعة الحوثي” في اليمن الإعلامي اليمني “يحيى عبدالرقيب الجبيحي” لرفضه كتابة مقال مؤيد لسيطرة مليشيا الحوثيين على العاصمة اليمنية صنعاء.

ولاحظ التقرير انخفاضاً في عدد الانتهاكات الجسيمة خلال ديسمبر وقد بلغت نسبتها 20.7% من المجموع العام للانتهاكات، وبواقع 47 انتهاكاً جسيماً، مقارنة بـ 27% وبواقع 86 انتهاكاً جسيماً في نوفمبر الماضي، و17.7% في أكتوبر الماضي وبواقع 76 انتهاكاً، وذلك بالرغم من أن عدد الانتهاكات في أكتوبر قد سجل 450 انتهاكاً مقابل 315 في نوفمبر و233 في ديسمبر.

وتضمنت الحالات المرصودة في التقرير (38) نوعاً وشكلاً من الانتهاكات، بلغت أعلاها 26 انتهاكا بالمنع من التغطية، و23 انتهاكاً بالإضرار في الأموال، و21 انتهاكاً على خلفية الاستخدام التعسفي للسلطات القضائية، إضافة إلى 19 انتهاكاً بالرقابة المسبقة و17 بمصادرة الصحف بعد طباعتها.

تقرير كانون الأول 2016-01

ووثق التقرير تعرض 13 إعلامياً وإعلامية للاعتداء الجسدي، منهم 5 في مصر حيث تعرض 3 إعلاميين للاعتداء الجسدي من قبل مواطنين محتجين، وذلك أثناء تغطية أحداث انفجار كنيسة بالكاتدرائية في العباسية وقع في الحادي عشر من ديسمبر، بينما تعرض إعلاميان لاعتداء جسدي أثناء قيامهما بتغطية احتفال نقابة المهن الموسيقية.

وسجل إصابة 10 إعلاميين بجروح منهم 3 صحفيين فلسطينيين في الضفة الغربية من قبل قوات الاحتلال كما أصيبوا بحالات اختناق جراء إطلاق جنود الاحتلال قنابل الصوت والغاز نحوهم خلال مسيرة لمناسبة أعياد الميلاد المجيدة في بيت لحم جرت في الثالث والعشرين من ديسمبر.

وبلغ عدد الصحفيين الذين تعرضوا للتحقيق الأمني على خلفية عملهم الإعلامي 9 إعلاميين، منهم 6 إعلاميين فلسطينيين ثلاثة منهم حققت معهم سلطات الاحتلال الإسرائيلي.

ورصد التقرير الاعتداءات على الصحفيين والمؤسسات الإعلامية خلال ديسمبر في 13 دولة عربية وهي: الأردن، البحرين، تونس، الجزائر، السودان، سوريا، السعودية، العراق، فلسطين (الضفة الغربية وقطاع غزة)، ليبيا، مصر، المغرب واليمن، بالإضافة إلى انتهاكات سلطات الاحتلال الإسرائيلي.

وحلت مجموع الانتهاكات التي تعرض لها الصحفيون في مصر وللشهر الثاني على التوالي بالمرتبة الأولى بواقع 64 انتهاكاً وبنسبة 27.5% من مجموع الانتهاكات الموثقة، ووقعت في 30 حالة.

وجاءت السودان وللشهر الثاني على التوالي أيضاً في المرتبة الثانية بواقع 59 انتهاكاً وقعت في 17 حالة، وشكلت ما نسبته 25.3% من مجموع الانتهاكات.

وحلت الاعتداءات على حقوق الإعلاميين من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية بالمرتبة الثالثة وبواقع 34 انتهاكاً نسبتهم 14.6%، فيما جاءت الانتهاكات في كل من العراق وفلسطين بالمرتبة الرابعة معاً وبواقع 14 انتهاكاً لكل منهما وقعت في 6 حالات في العراق، وفي 5 حالات في قطاع غزة وحالة واحدة في الضفة الغربية.

وانخفضت الانتهاكات الموثقة في اليمن خلال ديسمبر إلى 12 انتهاكاً، مقابل 24 انتهاكاً خلال نوفمبر الماضي، فيما سجلت تونس 11 انتهاكاً، والمغرب 5 انتهاكات، بينما سجل كل من ليبيا والبحرين والأردن 4 انتهاكات لكل منهم، ووثق ثلاث انتهاكات وقعت في كل من الجزائر وسوريا وانتهاكين في السعودية.

وبقيت انتهاكات الأجهزة الأمنية في صدارة الجهات المنتهكة في 34 حالة من أصل 91 حالة وثقها التقرير، وبنسبة بلغت 37.4% من مجموع الحالات، منها 11 حالة في السودان، و9 حالات في مصر، و3 حالات في كل من البحرين وفلسطين، وحالتان في كل من اليمن وتونس، وحالة واحدة في كل من سوريا والعراق والجزائر والسعودية.

وبقيت الحالات الناتجة عن الاستخدام المتعسف للسلطات القضائية في المرتبة الثانية حيث سجل التقرير انتهاكات على إعلاميين ومؤسسات إعلامية في 21 حالة وبنسبة 23% من مجموع الحالات غالبيتها وقعت في مصر من خلال 14 حالة، وكان التقرير قد سجل 19 حالة اعتداء على الحق في شؤون القضاء في نوفمبر الماضي، و28 حالة في أكتوبر، و15 حالة سبتمبر الماضي.

وتقدمت حالات قوات الاحتلال الإسرائيلي بحق الصحفيين الفلسطينيين في الضفة الغربية إلى المرتبة الثالثة بواقع 12 حالة بعد أن كانت في المرتبة الرابعة في نوفمبر بواقع 10 حالات.

لتحميل التقرير كاملاً