“حماية الصحفيين” يرصد تغطيات الإعلام لـ “تجريف محمية فيفا”
  • تراخٍ إعلامي في التغطية وانحياز بنسبة 63% للرواية الرسمية.
  • غابت المعالجة القانونية واختفى المقال الصحفي و12 مادة لمصدر حكومي مجهول.
  • جريدة الغد نبهت إلى أن ما حدث يُشكل خرقا للاتفاقيات الدولية لحماية التنوع الحيوي والتغير المناخي.

 

كشف التقرير الأسبوعي لرصد الإعلام الأردني الذي يصدره مركز حماية وحرية الصحفيين عن انحياز واسع لوسائل الإعلام في تغطية حادثة تجريف محمية فيفا الطبيعية للرواية الرسمية.

وقال التقرير الصادر اليوم إن نتائج الرصد والتوثيق أظهرت نشر 28 مادة للرواية الرسمية من أصل 44 مادة هي إجمالي المواد التي تم رصدها في عينة الرصد الممثلة لـ 14 وسيلة إعلامية.

وقال التقرير الذي قام برصد تغطيات عينة الرصد المعتمدة لديه لحداثة تجريف محمية فيفا على مدى 10 أيام إن الانحياز للرواية الرسمية ظهر في نشر 12 مادة منسوبة لمصدر حكومي مجهولي، ومادة واحدة لوزير البيئة، و8 مواد للجمعية العلمية الملكية لحماية البيئة، و5 مواد لنائبين، ومادتين عن تقرير رسمي لتبلغ نسبة الانحياز للرواية الرسمية (63.3%) من إجمالي المواد التي تم رصدها.

وبحسب التقرير فإن وسائل الإعلام في عينة الرصد لم تختبر مصداقية المصادر التي نقلت عنها خاصة “المصدر الحكومي” المجهول الذي حظي بنشر 12 مادة منفردة عنه من أصل 15 مادة نُسبت لمصادر مجهولة من إجمالي المواد التي تم رصدها وبنسبة بلغت (27.3%).

وأوضح التقرير أن وسائل الإعلام المعتمدة لدى فريق الرصد والتوثيق في مركز حماية وحرية الصحفيين لم تلجأ إلى مؤسسات المجتمع المدني المهتمة بالجانب البيئي أو آراء المواطنين، مما أدى إلى غياب جانب من الموضوعية في إجمالي التغطيات.

وبحسب التقرير فإن الرواية التي قدمتها وسائل الإعلام عن تحريف محمية فيفا ظلت ناقصة وغير مكتملة، ولم تسأل عن الجهات المستفيدة من التجريف، ومن الذي أمر بالتجريف، ولم تذهب أي من وسائل الإعلام في عينة الرصد إلى موقع المحمية لإنتاج تقارير خاصة قد تخالف الرواية الرسمية ولتقديم رواية محايدة، كما أنها لم تتابع النتائج التي انتهت إليها عملية التجريف.

وبين التقرير أنه وباستثناء جريدة الغد التي استندت في أحد تقاريرها إلى نشطاء بيئيين و إلى الجمعية الملكية لحماية الطبيعة، والذين اعتبروا أن حادثة التجريف “تشكل خرقا للاتفاقيات الدولية لحماية التنوع الحيوي، والتغير المناخي، التي وقع الأردن عليها سابقا”؛ فإن المعالجة القانونية أو الحقوقية المُعمقة غابت عن كامل تغطيات قضية تجريف محمية فيفا، ولم تقم أية وسيلة إعلامية أخرى بتسليط الضوء على قانونية التجريف، ولم تقم بسؤال قانونيين وحقوقيين أو حتى متخصصين في القانون البيئي أو خبراء في البيئة عن أثر التجريف الذي قضى على أربعين ألف شجرة وفقا للتقارير الرسمية التي أفادت بهذا الرقم.

ووفقا لنتائج الرصد والتوثيق أشار التقرير إلى رصد 44 مادة مكررة منها 13 مادة في الصحف اليومية الورقية الممثلة صحف الرأي والغد والدستور والأنباط وبنسبة (29.5%)، مقابل نشر الصحافة الإلكترونية التي تضم (عمون، جو24، جفرا، رؤيا، سرايا، سواليف، مدار الساعة، البولة، السبيل، ورم) 31 مادة تمثل ما نسبته (70.5 %) من إجمالي ما تم رصده.

وأشار التقرير إلى أن التغطيات اعتمدت على المصادر المعرفة في 29 مادة وبنسبة (65.9%)، مقابل 15 مادة اعتمدت على مصادر مجهولة غير معرفة وبنسبة (34.1%).

وقال التقرير إن عدد ونسبة المواد التي اعتمدت على تعددية المصادر والآراء تساوت بواقع 5 مواد لكل منهما وبنسبة مشتركة بلغت (11.4%)، في حين غابت المعالجة القانونية والحقوقية المُعمقة تماما عن مجمل التغطيات.

ومن حيث توزيع المواد على الفنون الصحفية قال التقرير إن عينة الرصد اعتمدت بالدرجة الأولى على التغطية الإخبارية وبنسبة (72.7%) وتمثل (32) خبرا، وبلغ عدد التقارير الصحفية 9 تقارير وبنسبة (20.5%)، في حين بلغ عدد التصريحات الصحفية 3 تصريحات وبنسبة (6.8%)، في الوقت الذي غاب فيه تماما المقال الصحفي في معالجة هذه القضية.