ضغوطات أمنية تجبر صحفا عُمانية على الإغلاق فهل انهارت حرية الصحافة في السلطنة؟

وطن-

دفعت التطورات الأخيرة، التي شهدتها عديد وسائل الإعلام العُمانية، إلى تخوفاتٍ على حرية الصحافة، عقب توقف إحدى الصحف نتيجة الضغوطات الأمنية، وحظر جريدةٍ أخرى لاتهامها الجهاز القضائي في السلطنة.

وأعلنت صحيفة البلد الإلكترونية، إغلاق موقعها بعد أربعة أعوام وخمسة أشهر، من دخولها العمل الصحفي، وأكدت أنها احترمت أساسيات العمل وقواعد المهنة، لكن الضغوطات والمسائلة، أجبرها على هذا القرار وفق تعبيرها.

وأكدت الصحيفة أن القرار الذي تسبب به تسلط المسؤولين، أدى لتعطيل أكثر من ثمانين محرر ومحررة عن العمل، بعد استعانتها بخيرة الشباب وتدريبهم، وعقب استضافتها نخبة من الإعلاميين العمانيين والعرب في فعاليتها السنوية، ليقدموا تجاربهم للجيل المقبل من الصحفيين.

فيما تعرضت جريدة “الزمن” العُمانية للحظر واعتقل رئيس تحريرها “إبراهيم المعمري” على خلفية تناوله “يوم النهضة” الذي يحتفل فيه العُمانيون بتولي السلطان قابوس بن سعيد الحكم في السلطنة.

جاء ذلك بعدما نشرت ملفاً صحافياً بعنوان “جهات عليا تغل يد العدالة”، حمل انتقادات حادة لنائب رئيس القضاء الأعلى في السلطنة، ورئيس المحكمة العليا، إسحاق البوسعيدي، واتهامات له بالفساد.

وكانت لجنة حماية الصحافيين قد أكدت أن حرية الصحافة في سلطنة عمان غير موجودة أو مقيّدة للغاية، فيما أوضحت منظمة “مراسلون بلا حدود” وجود “مشاكل ملفتة” في هذا الصدد، حيث تسيطر الدولة بشكل كامل على الاذاعة والتلفزيون، ويمارس الصحافيون والكتاب على شبكة الانترنت درجة عالية من الرقابة الذاتية.