رفض المؤتمر الثالث
للاعلام والصحافة التركمانية العراقية محاولات تكميم صوت الاعلام الوطني وأكد ان
حماية الصحافيين والكلمة الحرة الهادفة هي مسؤولية الدولة العراقية واقر الخطاب السياسي التركماني الهادف إلى اعتبار
الحرمات الوطنية العراقية الداعية إلى وطن عراقي حر ديمقراطي تعددي موحد مقدسة
ومصانة كما قرر تأسيس فرع لهيئة الإعلام والصحافة التركمانية في كركوك معبرا عن
امله في أن يكون الفرع مظلة لكل العاملين في حقل الإعلام في مناطق التركمان
العراقيين .. فيما عبر الرئيس التركي عبد الله غول عن امله بأن يسهم نجاح المؤتمر "في
بناء مستقبل العراق المضيْ .

وشدد المؤتمر الذي
اختتم اعماله في مدينة اسطنبول التركية اليوم على أهمية الكلمة الحرة والهادفة
وإتباع الوسائل والأسس الحضارية في العمل الإعلامي . وأقر بأهمية ميثاق الشرف
الصحفي التركماني العراقي الذي أعلن عام 2006 وتوسيع الانتماء إلى مفاهيمه ومبادئه
بالتوقيع على هذا الميثاق التزاما وقبولا من الإعلاميين التركمان وإسنادا وتبنيا
من قبل جميع الإعلاميين العراقيين. واكد احترام الكلمة الحرة الهادفة والالتزام
بالنقد البناء والابتعاد عن التوجهات الشخصية وعن استخدام الإعلام للمنافع الشخصية
أو التشهير بالآخرين والحفاظ على مقومات جمع الكلمة وخدمة الوطن. ودعا الى نشر
ميثاق الشرف الصحافي التركماني العراقي على اوسع نطاق والقبول بالقرارات التي
تصدرها الأمانة العامة للميثاق بحياد تام حول أي خلاف قد يحصل بين وسائل الإعلام
أو بصدد الشكاوى الشخصية ضد مطبوع أو موقع.

وشارك في المؤتمر
الذي استمر ثلاثة ايام اكثر من مائة اعلامي وصحافي تركماني من داخل العراق وخارجه
كما استضاف نخبة من المفكرين والإعلاميين والصحافيين من العراق والدول العربية
والأجنبية الذين أغنوا المؤتمر بتجاربهم . وبحث المؤتمر وسائل الارتقاء بالعمل
الإعلامي الحر والنزيه وتطوير اطر الخطاب الإعلامي التركماني لشرح القضايا العادلة
للعراقيين عامة وتركمان العراق خاصة والتواصل المستمر مع الإعلام العراقي والعالمي
الهادف.

ووجه الرئيس التركي
عبد الله غول رسالة الى المؤتمر لمناسبة اختتام اعماله تلاها مستشاره لشؤون الشرق
الاوسط أرشاد هورموزلو قال فيها "اتمنى ان يشكل نجاح المؤتمر اسهامة في بناء
مستقبل العراق المضيء بأذن الله .. مع تقديري للضيوف الاعلاميين العرب الذين
أسهموا في هذا النجاح" . وقد انتخب المؤتمر الاعلامي والصحافي كمال البياتي
أمينا عاما لهيئة الصحافة التركمانية العراقية خلفا لامينها العام السابق
البروفيسور صبحي ساعتجي الذي تولى هذه المهمة خلال السنوات الثلاث الماضية .. كما
جرى انتخاب اعضاء الامانة العامة لفرع الهيئة في مدينة كركوك الشمالية العراقية من
خمسة اعلاميين .

ودان المؤتمر "استمرار
الهجمات الغادرة التي وقعت ضد الإعلاميين العراقيين ومحاولات تكميم الأفواه
الوطنية الصادقة" .. واستذكر "بالوفاء والتقدير" كل من استشهد على
تراب الوطن العراقي وخارجه بسبب مواقفه الفكرية والإعلامية ورأوا أن حماية
الصحافيين والكلمة الحرة الهادفة هي من مسؤولية الدولة العراقية وكذلك جميع
الشرائح التي تؤمن بإتباع الوسائل الحضارية في نشر الفكر. واقر الخطاب السياسي
التركماني "الهادف إلى اعتبار الحرمات الوطنية العراقية الداعية إلى وطن
عراقي حر ديمقراطي تعددي موحد مقدسة ومصانة ويناشدون جميع أبناء الوطن العراقي
الالتفاف حول الثوابت المصيرية للارتقاء بالوطن العراقي إلى مصاف الدول المتحضرة
والمتقدمة". واكد على ضرورة "التوجه إلى جميع شرائح الشعب العراقي
ومكوناته والى العالم الغربي والعالمي ودول الجوار والدول الإقليمية لشرح الخطاب
السياسي والفكري لتركمان العراق وإطلاعهم على التجاوزات التي حصلت والتي تحصل
حاليا والتي تستهدف النيل من حقوقهم ومكتسباتهم وتطلعاتهم ويرى المجتمعون أن من
الضروري تبني هذه الأفكار من قبل الجميع ومناقشة سبل الإخفاق إن وجدت".

واشار المؤتمر الى أن
الصراع الدائر حول مدينة كركوك العراقية "ليس بصراع اثني بقدر ما هو سياسي
تسببه الاتجاهات التي تستهدف الاستحواذ على مقدرات هذه المدينة التركمانية ثقافيا
وهوية ودعا الى ضرورة تكثيف التوجه الإعلامي لشرح أبعاد هذه القضية لكل مكونات
المجتمع العراقي وللرأي العام العربي والعالمي". واوضى الأحزاب السياسية
والمنظمات الفكرية والثقافية التركمانية بالالتفات فورا إلى أهمية النشر والترجمة
ودعاها إلى تشجيع نشر الكتب الثقافية والأدبية والسياسية التي تسهم في التعريف
بتركمان العراق بمختلف اللغات ومحاولة إيصالها إلى الفكر العربي والغربي والى
الاهتمام بحركة الترجمة من اللغة التركية إلى اللغة العربية واللغات الأجنبية
وبالعكس لخلق جو من الإطلاع الفكري والأدبي على الثقافة التركمانية ولتفهم أبعاد
قضايا التركمان المركزية.

وطالب المؤتمر جميع مسؤولي المواقع الالكترونية
والصحافة المقروءة والإعلام المرئي والمسموع إلى الارتقاء بمستويات البث وتحسينه
واغناء محتواه فكريا وفنيا وأدبيا ولغويا. كما أقر بالإجماع تأسيس فرع لهيئة
الإعلام والصحافة التركمانية في كركوك معبرا عن الامل " في أن يكون الفرع
المذكور مظلة لكل العاملين في حقل الإعلام في منطقة توركن أيلي، منطقة التركمان
العراقيين".

وقد ناقس المؤتمر
محاور عدة تتعلق بالاعلام ودوره في المجتمع من خلال جلسات عمل تناولت بالبحث من
قبل اعلاميين عراقيين واجانب " الدستور العراقي من وجهة نظر الاعلام" ..
و "الانتخابات والاحصاء السكلاني وموقف الاعلام العراقي منها" .. و"مباديء
الصحافة" .. و"الاعلام التركماني المرئي والمسموع" .. وأسلوب
التناول في الصحافة الالكترونية" .. ثم "وحدة الاسلوب اللغوي في الاعلام"

وكان المؤتمران الاول
والثاني للاعلام والصحافة التركمانية قد عقدا في اسطنبول عامي 2006 و2008 حيث اقر
المشاركون في المؤتمر الثاني بأهمية العمل المشترك وتوحيد الخطاب السياسي والفكري
وإتباع الأساليب الحضارية والنزيهة في نقل الخبر وإيصال المعلومة واكدوا على اهمية
ميثاق الشرف الصحافي التركماني العراقي الذي أعلن خلال المؤتمر الاول وتوسيع
الانتماء إلى مفاهيمه ومبادئه بالتوقيع على هذا الميثاق إلتزامًا وقبولاً . والتزم
المجتمعون بإحترام الكلمة الحرة الهادفة والالتزام بالنقد البناء والابتعاد عن
التوجهات الشخصية وعن استخدام الإعلام للمنافع الشخصية أو التشهير بالآخرين
والحفاظ على مقومات جمع الكلمة وخدمة الوطن . كما تعهدوا بنشر ميثاق الشرف الصحافي
التركماني العراقي في مكان بارز من مواقعهم ومطبوعاتهم، والقبول بالقرارات التي
تصدرها السكرتارية العامة لميثاق الشرف الصحافي التركماني العراقي بحياد تام .