أعرب مركز حماية وحرية الصحفيين عن
استنكاره لقرار اغلاق مكتب قناة العربية الفضائية ومنعها من العمل في العراق.

ووصف المركز في بيان له القرار بانه
يشكل انتهاكا صارخا لحرية الصحافة والاعلام ويصب في خانة القيود التي تفرضها قوات
الاحتلال الامريكي للعراق على وسائل الاعلام العربية والعالمية العاملة هناك بهدف
عرقلة عملها ومنعها من تقديم تغطية اخبارية مستقلة ومحايدة.

 

واستغرب المركز الذرائع التي سيقت
لاغلاق المحطة واتهامها ببث أشرطة وتسجيلات للرئيس العراقي السابق صدام حسين وصفت
بانها تحرض على العنف.

 

واعاد المركز الى الاذهان ان محطات
أمريكية واجنبية كبرى قامت ببث تسجيلات وشرائط صدام وقبل ذلك كانت تبث تسجيلات
وشرائط زعيم تنظيم القاعدة اسامة بن لادن دون أن تتعرض لأي اتهامات او تضييق او
مساءلة.

 

ودعا المركز كل المؤسسات الإعلامية
والمهتمة بالدفاع عن حرية الصحافة وحقوق الإنسان لممارسة ضغوطها على مجلس الحكم
الانتقالي في العراق للتراجع عن قراره الذي جاء متزامنا مع التهديدات والاتهامات
التي اطلقتها الادارة الامريكية ضد قناتي العربية والجزيرة.

 

وقال المركز أن الأخطار التي بات
يتعرض لها الإعلاميون في العراق الأشهر الأخيرة تتزايد خاصة منذ احتلال القوات
الامريكية، فمن عمليات قتل متعمدة للطواقم الصحفية خلال تغطيتها للأحداث هناك إلى
اعتقال وسجن تحت ذرائع تستند إلى معلومات استخبارية.

 

وطالب المركز مجلس الحكم الانتقالي
في العراق وقوات الاحتلال الامريكي الالتفات الى المخاطر التي يتعرض لها
الاعلاميون وايجاد وسائل لحمايتهم بدلا من التركيز على الجوانب الامنية واطلاق
الاتهامات للاعلاميين واعتقالهم.

 

وأشار المركز أن هدف اية وسيلة
اعلامية هو الوصول إلى الحقيقة وهذا يلقي عليها مسؤولية الاتصال بالأطراف المختلفة
ونشر وجهات نظرها ونقل الوقائع والحقائق كما هي، وذلك لا يعني بأية حال من الأحوال
أنها طرف في أي عملية صراع ولا يجوز أن تدفع المؤسسة الاعلامية ثمن عملها وبحثها
عن الحقيقة.