مركز حماية وحرية الصحفيين يطلق تقريره السنوي تحت عنوان “خلف القضبان”

لتحميل التقرير باللغة العربية

لتحميل التقرير باللغة الإنجليزية

  • 10 صحفيين أوقفوا عام 2015 بسبب قانوني “منع الإرهاب” و”الجرائم الإلكترونية”

 

  • 57 انتهاكاً وقعت على الإعلاميين .. و26% منها جسيمة وأفلت مرتكبوها من العقاب

 

  • 4% من الصحفيين يرون بأن حرية الإعلام تراجعت عام 2015 .. و31.9% يصفونها بأنها متدنية ..

 

  • 2% يعتقدون أن التشريعات تشكل قيداً على حرية الإعلام .. و27.5% تعرضوا لمضايقات وضغوطات ..

 

  • الرقابة الذاتية بلغت 93.3% .. وأكثر الجهات التي ينجبن الصحفيون الكتابة عنها الديوان الملكي والجيش والأجهزة الأمنية ..

 

  • 7% يرون بأن وسائل التواصل الاجتماعي عززت مشاركة الناس .. و87.8% يعتقدون بأنها وفرت قنوات جديدة للمعرفة ..

 

  • 2% يحرضون على الكراهية على السوشيال ميديا .. و28.3% لا يلتزمون بعدم انتهاك حقوق الإنسان ..

 

  • 9% من الإعلاميين يؤيدون تأسيس مجلس شكاوى للإعلام ..

 

  • منصور: كل يوم تضيق هوامش الحرية، ويشيدون بمواد القانون أسلاكاً شائكة تحاصرنا وتخنق صوتنا ..

 

  • التوقيف التعسفي هو المؤشر الأسوأ لواقع الحريات .. والحكومة عادت أكثر تغولاً ولم تلتزم بتوجيهات الملك ..

 

  • عام 2015 سجل أقل رصد للانتهاكات .. فالصحفيون لاذوا بالصمت بعد أن أصبحت لقمة الخبز مهددة ..

كشف التقرير السنوي لحالة الحريات الإعلامية في الأردن والذي يصدره مركز حماية وحرية الصحفيين، بأن حرية الإعلام في الأردن عام 2015 قد تعرضت إلى انتكاسة وضربة موجعة بعد تزايد حالات توقيف الإعلاميين إثر إقرار قانون الجرائم الإلكترونية ما يكشف عن العودة لسياسة التوقيف في قضايا الصحافة.

وبين أن المادة “11” من قانون الجرائم الإلكترونية يتيح للمدعين العامين والقضاة صلاحية توقيف وحبس الإعلاميين ومستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي، بعد أن كان الصحفيون يحاكمون بموجب قانون المطبوعات والنشر الذي لا يتضمن عقوبات سالبة للحرية.

وأظهر التقرير الذي يصدره المركز منذ 15 عاماً ويطلقه في الثالث من أيار من كل عام بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة أن مؤشر الحريات الإعلامية قد سجل أسوأ نتائج له منذ أن بدأ المركز بتنفيذ استطلاع حالة الحريات الإعلامية عام 2006.

التقرير أوضح بأن الأردن لم يلتزم بتعهداته الدولية ولم ينفذ حتى الآن التوصيات التي قبلها في الاستعراض الدوري الشامل لحقوق الإنسان في جنيف والمتعلقة بحرية التعبير والإعلام.

وسجل التقرير 57 انتهاكاً لحقوق الإعلاميين والحريات الإعلامية في الأردن وقعت في 23 حالة اعتداء، منها 19 حالة فردية، و4 حالات جماعية استهدفت عموم الصحفيين، وتوزعت على 17 نوعاً من الانتهاكات جاء أبرزها المنع من البث الإذاعي والفضائي، التوقيف التعسفي، المنع من التغطية وحجب المعلومات، والمضايقة والمحاكمة غير العادلة.

وبين أن 19 إعلامياً وإعلامية من مؤسسات إعلامية مختلفة سواء من العاملين في الصحافة المطبوعة أو الإلكترونية أو من قنوات فضائية ومراسلين صحفيين قد تعرضوا لانتهاكات، وجميعهم يعملون في مؤسسات إعلامية خاصة ومستقلة.

وأضاف أن 15 مؤسسة إعلامية قد تعرضت لانتهاكات أيضاً وجميعها من القطاع الإعلامي الخاص والمستقل.

وقال أن 15 انتهاكاً جسيماً تعرض لها 11 صحفياً على خلفية عملهم الإعلامي وقد بلغت نسبة الانتهاكات الجسيمة 26.3% من مجموع الانتهاكات.

وأظهر أن التوقيف التعسفي للإعلاميين كان أبرز مظاهر الانتهاكات على الصحفيين حيث تعرض 10 إعلاميين للتوقيف عام 2015 على خلفية قضايا صحفية، وأن الأسوأ هو إحالة بعض الصحفيين إلى محكمة أمن الدولة والتي لا تتوفر بها معايير وشروط المحاكمة العادلة.

وأشار إلى أن برنامج رصد وتوثيق الانتهاكات الواقعة على الإعلاميين “عين” والتابع لمركز حماية وحرية الصحفيين قد تلقى  12 استمارة شكوى خلال العام 2015، وتضمنت جميعها انتهاكات بحق حرية الإعلام، فيما تلقى بلاغين، فيما رصد فريق البرنامج 9 حالات تضمنت انتهاكات تمثل بعضها في تعاميم صادرة عن هيئة الإعلام وتضمنت انتهاكات تمس حرية الإعلام طالت جميع مؤسسات الإعلام والصحفيين بحظر النشر.

وأظهر التقرير الذي يعد أحد أبرز التقارير الوطنية والإقليمية في استطلاع رأي الصحفيين أن مؤشر الحريات الإعلامية سجل أسوأ نتائج له منذ أن بدأ مركز حماية وحرية الصحفيين بتنفيذ استطلاع حالة الحريات الإعلامية، حيث وصف 32% من المستطلعين أن حالة الحريات الإعلامية في الأردن متدنية، وهي أعلى نسبة تصفها نتائج الاستطلاع منذ عام 2006.

وبينت مؤشرات الاستطلاع عن حالة تشاؤم واسعة جداً بين الإعلاميين بالوضع الإعلامي حيث رأى 88.4% من الصحفيين أن حالة الحريات الإعلامية تراجعت سنة 2015 بدرجة متفاوتة كبيرة ومتوسطة وقليلة أو بقيت على حالها.

وسجلت النتائج التي ترى أن التشريعات تشكل قيداً على حرية الاعلام أسوأ معطياتها بشكل لافت  منذ عام 2006، فقد أعرب 58.2% من الصحفيين أن القوانين تشكل قيداً على حرية الإعلام في الأردن، في حين سجلت في عام 2006 أعلى رقم حيث بلغت 61.6%.

وسجلت المؤشرات ارتفاعا ملحوظا في نسبة توقيف الصحفيين قياسا بالأعوام الخمسة السابقة، فقد تعرض 1.6% من الإعلاميين للتوقيف في قضايا لها علاقة بالإعلام بينما كانت هذه النسبة سنة 2014 ضئيلة إذ بلغت 0.8% بمعنى أنها تضاعفت في سنة 2015 عنها في سنة 2014.

وأظهرت أن حجب المعلومات قد تقدم أعلى سلم الضغوط والمضايقات التي تعرض لها الصحفيون بنسبة بلغت 41% لتتضاعف عن العام الذي سبقه 2014 وبلغت 21.4%، في حين احتل انتهاك “القدح والذم” الذي يتعرض له إعلاميون المرتبة الثانية بنسبة 15%، وتبعهم بعد ذلك التهديد والمنع من التغطية ليبلغا نسبة 9.3%، وقفز الاستدعاء الأمني للصحفيين ليحتل المرتبة الرابعة وبنسبة بلغت 5.6% بعد أن بلغت 1.2% في عام 2014.

وبين أن حجز الحرية للإعلاميين عام 2015 تضاعف عشرة أضعاف مما كان عليه الوضع في سنة 2014، فلقد وصلت نسبة حجز الحرية 4.7% بينما كانت 0.4% السنة التي سبقتها، ويعود السبب بشكل مباشر إلى استخدام القوانين كأداة للتقييد والضغط على الصحفيين.

من جهته قال الرئيس التنفيذي لمركز حماية وحرية الصحفيين نضال منصور في مقدمة التقرير أن “العام 2015، كما كل عام، نتفقد “جسد” حرية الإعلام الذي أثخن بالجراح، نحاول أن نستجمع المشهد بتفاصيله، كيف كان، ماذا حدث؟!”.

وتابع أن “الحقيقة التي لا خلاف عليها منذ ثلاث سنوات أن ربيع الإعلام العربي قد أفل مثلما أفل ربيع العرب، وبراعم الورد التي أزهرت حرية داسوها ببساطيرهم ومضوا، وبقينا نرثي زمناً قد ولى، وأصبحت شعاراته أثراً بعد عين”.

وقال أن “الأردن لم يكن استثناء، فالربيع الأردني تقهقر أيضاً، وكل يوم تضيق الهوامش، يقضمون ما تبقى، يشيدون الأسلاك الشائكة بمواد (القانون) لتحاصرنا وتخنق صوتنا”.

وأعاد إلى الأذهان “في عام 2012، وعلى حين غرة، أقروا قانون المطبوعات والنشر المعدل ليصبح مطلوباً ترخيص الإعلام الإلكتروني، وفي حزيران من العام الذي تلاه شرعوا بإنفاذ القانون رغم كل الوعود في الداخل والخارج لمراجعته، وكان ثمرة هذا القانون حجب 291 موقعاً”.

وتابع أن “الحكومة الأردنية تعهدت خلال المراجعة الدورية الشاملة UPR في مجلس حقوق الإنسان في جنيف من ذات العام بمراجعة هذا القانون ورفع القيود عن حرية الإنترنت، ووافقت على 15 توصية لدعم حرية الإعلام، لكن أياً من هذه التوصيات لم يجد طريقه للتنفيذ”.

ولم يتردد من القول “أعترف هنا مرة أخرى بأن الحكومة الأردنية أكثر من يتقن “مغازلة” المجتمع الدولي ولا يطيق إغضابه، ويقدم له الوعود تلو الوعود معتمداً على أن ذاكرتهم من غبار، وأن صوت المصالح أبقى وأهم من حقوق الإنسان ومؤسسات المجتمع المدني”.

وأكد “لا يحتاج الأمر لاستدلال متعب وطويل، فيكفي أن نستذكر بأن تعديل قانون المطبوعات صاحبه وعود حكومية بأن هذا القانون لحماية الصحفيين في المواقع الإلكترونية التي ترخص من العقوبات السالبة للحرية الموجودة في قانون العقوبات والقوانين الأخرى”.

وتابع “لم يزل صدى هذه الكلمات والوعود والمزايا رغم أنها وهم تصدح في أذناي، ورغم ذلك، لم تجد الحكومة من حرج بأن (تلحس) وعودها، فتقر مع البرلمان قانوناً للجرائم الإلكترونية تحول إلى “مصيدة” للإعلاميين، ولاحقاً أصبحت المادة 11 من هذا القانون الأخطر والتي تجيز للمدعين العامين والقضاة حق توقيف وحبس الإعلاميين، وكذلك مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي”.

وشدد “عادوا أكثر تغولاً، لم يستوقفهم كلام الملك قبل سنوات قليلة بأن “توقيف الصحفيين يجب أن لا يتكرر، وعاد التوقيف ليتكرر أكثر من مرة عام 2015، فقد جرى توقيف 10 إعلاميين في سابقة لم تحدث منذ سنوات طويلة، وأصبح التوقيف هو المؤشر الأسوأ لحرية الإعلام”.

وبين أن “تقرير حالة الحريات الإعلامية لعام 2015 ربما يكون الأقل في رصد الانتهاكات منذ سنوات طويلة، فربما فضل الكثير من الصحفيين أن يسكتوا وأن يلوذوا بالصمت على أن يفصحوا عن ما يحدث معهم، وربما أيضاً لقمة الخبز موجعة حين تصبح مهددة، فكل الانتهاكات لا توازيها ولا تصبح مهمة للبوح بها، وربما بعد أن أصبح وتحول القانون كأداة للتقييد آثر غالبية الإعلاميين أن يضعوا رقيباً ذاتياً في عقولهم حتى لا يكون مصيرهم التوقيف والسجن”.

استطلاع رأي الصحفيين ..

وتضمن استطلاع رأي الصحفيين الذي نفذه المركز خلال ديسمبر من العام 2015 على ستة أقسام رئيسية تمحورت باستطلاع حالة الحريات والتشريعات الإعلامية، الانتهاكات، الرقابة الذاتية، وسائل التواصل الاجتماعي، دعم وسائل الإعلام والأمن الوظيفي للصحفيين ومجلس شكاوى الإعلام.

واستخدام في الاستطلاع أسلوب جمع البيانات عن طريق الاتصال هاتفياً مع العينة المستهدفة، وتكون مجتمعه من حوالي 1153 إعلامياً سنداً لسجلات نقابة الصحفيين وكشوف مركز حماية وحرية الصحفيين في الفترة التي نفذ فيها الاستطلاع من 20/12/2015 وحتى 1/1/2016.

واعتمد في تصميم عينة الاستطلاع أسلوب العينة العشوائية المنتظمة وبمستوى ثقة 95% وخطأ معياري مقداره 5.4%، فيما تكونت عينة الدراسة من 251 صحفيا وصحفية تم تقسيمهم إلى فئتين هما فئة العاملين في القطاع الحكومي وبلغت نسبتهم 23.2 %، وفئة العالمين في القطاع الخاص وبنسبة 76.8%، وبلغت نسبة الذكور 77.6% والإناث 22.4%.

احتواء الإعلاميين ..

استطلاع الرأي كشف أن محاولات احتواء الإعلاميين لم تتوقف عام 2015، فقد أفاد 17% من الإعلاميين أنهم تعرضوا لمحاولات احتواء أو إغراءات أو امتيازات أثناء ممارستهم لعملهم الصحفي سنة 2015.

واعترف أكثر من نصف العينة المستجيبة وبنسبة 51.4% بأنهم سمعوا عن صحفيين تعرضوا لمحاولات احتواء أو إغراءات أو امتيازات أثناء ممارستهم للعمل الصحفي عام 2015، مقابل 46.6% نفوا أن يكونوا سمعوا بذلك، بينما كانت نسبة من أجاب بأنهم لا يعرفون 2% فقط.

وسعى الاستطلاع إلى تشخيص مظاهر الفساد في وسائل الإعلام بوضع أسئلة محددة عن مظاهر استخدام الواسطة والرشوة والابتزاز ونشر أخبار وتحقيقات مدفوعة الأجر، وقبول الهدايا وعدم الالتفات إلى تعارض المصالح.

وكشفت النتائج أن ظاهرة الواسطة أكثر انتشارا في وسائل الإعلام الرسمي إذ يعتقد 92% بدرجات كبيرة ومتوسطة وقليلة انتشار هذه الظاهرة في وسائل الإعلام الرسمي بترا والاذاعة والتلفزيون.

وتصدرت المواقع الإلكترونية وسائل الإعلام في انتشار ظاهرة الرشوة فيها في عام 2015، فقد بلغ مؤشر المتوسط الحسابي 71.8% مسجلا زيادة طفيفة عما كان عليه عام 2014 حيث بلغ 69.8%.

الرقابة الذاتية ..

ووجد التقرير أن ظاهرة انتشار الرقابة الذاتية لدى الصحفيين والإعلاميين الأردنيين لا تزال تمثل مشكلة حقيقية تستحق الدراسة والمتابعة، فقد بلغ مؤشر الرقابة الذاتية في عام 2015 (93.2%).

وجاء مبرر الحفاظ على أمن ومصالح الوطن في المرتبة الأولى من ضمن دوافع الصحفيين لفرض الرقابة الذاتية على أنفسهم وبنسبة 98.7% لعام 2015، يليه مبرر عدم إثارة النعرات والمساس بالوحدة الوطنية في المرتبة الثانية وبنسبة 98%.

وحل مبرر الانتماء للوطن في المرتبة الثالثة وبنسبة 97%، يليه مبرر الوازع الأخلاقي في المرتبة الرابعة بنسبة 94.4%، ثم مبرر الوازع الديني في المرتبة الخامسة وبنسبة 89.7%، ويليه في المرتبة السادسة الحصول على حوافز معنوية بنسبة 80%، ثم مبرر التعارض مع القيم والعادات والتقاليد في في المرتبة السابعة بنسبة 76.5%.

وبلغت نسبة من يرى أن القوانين التي تقيد حرية الإعلام هي التي يدفع الصحفيين لفرض الرقابة الذاتية 65.8%.

وظلت القوات المسلحة والديوان الملكي في مقدمة الجهات التي يتجنب الإعلاميون الأردنيون انتقادها، وبدرجة أقل الجهات الأمنية والسلطة القضائية في استطلاع عام 2015 وفي كل الاستطلاعات التي أنجزها مركز حماية وحرية الصحفيين، ومنذ عام 2010 وحتى اليوم ظلت القوات المسلحة تتصدر مشهد أكثر الجهات التي يتحاشى الصحفيون انتقادها أو الاقتراب منها.

وازدادت نسبة من يتجنب انتقاد القوات المسلحة حوالي درجة واحدة حيث وصلت النسبة إلى 94.8%، فيما حافظت نسبة من يتجنب انتقاد الديوان الملكي على حدود مؤشراتها في استطلاع عامي 2015 و2014، حيث بلغت النسبة العام الماضي 90.8%.

وجاء تحاشي انتقاد الأجهزة الأمنية في المرتبة الثالثة من ضمن قائمة الجهات التي يتحاشى الصحفيون انتقادها وبنسبة 86% في عام 2015 محققة بذلك أعلى نسبة يتم تسجيلها خلال 6 سنوات وبزيادة حوالي 3 درجات عن معطيات عام 2014 الذي بلغت النسبة فيه 84%.

وأظهرت النتائج أن 73.7% من العينة المستطلعة يتجنبون البحث في القضايا الدينية بانخفاض عما كانت عليه عام 2014 حيث بلغت 75%، كما انخفضت نسبة من يتجنبون مناقشة المواضيع المتعلقة بالجنس حيث بلغت النسبة 73% مقابل 78.3% في عام 2014.

وفي ذات السياق فإن أهم ثلاثة مواضيع يتجنب الصحفيون انتقادها حسب الأولوية جاءت الإجابات متقاطعة تماما مع إجابات استطلاع عام 2014 حيث تصدر الديوان الملكي قائمة المواضيع التي يتجنب الصحفيون انتقادها ثم القوات المسلحة والأجهزة الأمنية ثم السلطة القضائية والبحث في القضايا الدينية.

وبلغت نسبة من يتجنبون انتقاد الديوان الملكي بلغت 26.7% ليكون في الصدارة وبارتفاع حوالي 5 درجات عن نتائج عام 2014 حيث بلغت النسبة فيه 21.6%، يليه القوات المسلحة في المرتبة الثانية وبنسبة 21.6% وبانخفاض حوالي درجة واحدة عن استطلاع عام 2014 حيث بلغت النسبة فيه 22.4%، وجاءت الأجهزة الأمنية في المرتبة الثالثة وبنسبة 16% وبارتفاع 3 درجات عما تم تسجيله في عام 2014 حيث بلغت النسبة فيه 13%.

وسائل التواصل الاجتماعي ..

ولأول مرة يسلط الاستطلاع الضوء وبشكل موسع على دور وسائل التواصل الاجتماعي وصدقيتها ودورها في تعزيز المشاركة المجتمعية، واثرها على وسائل الإعلام، وكيفية التعامل معها.

وسعى الاستطلاع لمعرفة الموقف من فرض عقوبات التوقيف والسجن على مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي من خلال قانوني “منع الإرهاب” و”الجرائم الإلكترونية”، ومدى تأثير ذلك على محتواها، وهل سيفرض على مستخدميها ممارسة الرقابة الذاتية؟.

وكشف مؤشر المتوسط الحسابي أن 66% من الصحفيين تعتقد بتوفر ثقة لدى الناس بوسائل التواصل الاجتماعي.

وبدت نسبة مساهمة وسائل التواصل الاجتماعي في تعزيز مشاركة الناس وإبداء آرائهم في الأردن كبيرة جدا وفقا لمؤشر المتوسط الحسابي البالغ 91.7%.

وكشفت مؤشرات المتوسطات الحسابية أن 87.8% من مجوع العينة المستطلعة تعتقد بأن وسائل التواصل الاجتماعي ساهمت في توفير قنوات جديدة للمعرفة للمتابعين وللناس في الأردن، كما أظهر 96.4% اعتقادهم بأن وسائل التواصل الاجتماعي قد لعبت دورا في تعزيز أدوات المساءلة الاجتماعية بدرجات كبيرة ومتوسطة وقليلة.

وأظهرت أن 81.2% من الإعلاميين يعتقدون بأن وسائل التواصل الاجتماعي قد لعبت دورا في تعزيز أدوات المساءلة الاجتماعية.

وفي اتجاه آخر؛ أظهرت المتوسطات الحسابية نسبا متدنية لمدى التزام وسائل التواصل الاجتماعي بالمصداقية واحترام حقوق الإنسان وعدم انتهاكها، وعدم بث خطاب الكراهية أو التحريض على العنف، وعدم بث الإشاعات، ومدى التزامها باحترام الرأي الآخر.

وأظهرت النتائج أن قناعة المستجيبين بعدم التزام وسائل التواصل الاجتماعي بعدم بث خطاب كراهية كانت مرتفعة، فقد أفاد 32.3% بأنها لا تلتزم بذلك على الإطلاق، مقابل 67.4% يعتقدون أنها تلتزم بدرجات كبيرة ومتوسطة وقليلة.

ويرى غالبية الإعلاميين بأن وسائل التواصل الاجتماعي تحرض على العنف، فالمتوسط الحسابي بلغ 41.3%، ومن يعتقدون بالتزام وسائل التواصل الاجتماعي بعدم انتهاك حقوق الإنسان وصل إلى 34.4%.

وبحسب المتوسط الحسابي لمدى التزام وسائل التواصل الاجتماعي بعدم بث الإشاعات والمعلومات الكاذبة والمضللة فإن 36% فقط يعتقدون بذلك.

وتأتي هذه النتائج بعد أن بلغ المتوسط الحسابي لمن يعتقد من الصحفيين أن وسائل التواصل الاجتماعي تلتزم بنشر معلومات ذات مصداقية 40% وهي نسبة متدنية، كما سجل المتوسط نفسه نسبة متدنية في مدى قناعتهم بالتزام وسائل التواصل الاجتماعي باحترام حقوق الإنسان وبنسبة 39.8%.

وبدت نسبة مساهمة وسائل التواصل الاجتماعي في تعزيز مشاركة الناس وإبداء آرائهم في الأردن كبيرة جدا وفقا لمؤشر المتوسط الحسابي البالغ 91.7%.

وكشف مؤشر المتوسط الحسابي أن 87.8% من مجوع العينة المستطلعة تعتقد بأن وسائل التواصل الاجتماعي ساهمت في توفير قنوات جديدة للمعرفة للمتابعين وللناس في الأردن، كما أظهر 96.4% اعتقادهم بأن وسائل التواصل الاجتماعي قد لعبت دورا في تعزيز أدوات المساءلة الاجتماعية بدرجات كبيرة ومتوسطة وقليلة.

وأظهرت مخرجات المتوسط الحسابي لمن يعتقدون أن وسائل التواصل الاجتماعي تحترم الاختلاف والرأي الآخر بلغت 39%، وهي أيضا نسبة متدنية تؤكد على أن هذه الوسائل على اتساع انتشارها وتأثيرها لا تحترم الرأي الآخر بنسبة كبيرة.

ونفى 73.3% من الصحفيين أن تكون وسائل التواصل الاجتماعي بديلا عن وسائل الإعلام، مقابل 26.3% من العينة المستطلعة يعتقدون بذلك.

الأمن الوظيفي للصحفيين ..

وأعلن 92% من الإعلاميين عن قناعتهم بأن توفير الأمن المعيشي للصحفيين متطلب أساس لحرية الإعلام.

وقال التقرير أن الواقع الصعب الذي عاناه الصحفيون خلال السنوات الماضية من أزمات ومشكلات متلاحقة، تمثلت في إغلاق جريدة يومية وتعثر أخرى بعد صعوبات مالية تحول دون التزامها بدفع أجور العاملين بها قد دفع الصحفيين وبمتوسط حسابي 58.4% إلى الاعتقاد بأن الصحافة الورقية انتهت في الأردن ولا مستقبل لها.

51.3% من العينة المستطلعة وفقا لمؤشر المتوسط الحسابي أيدت تقديم الحكومة دعماً مالياً مباشراً للصحف الورقية لمساعدتها في التغلب على أزمتها المالية والاقتصادية، وهي نسبة تمثل نصف العينة المستجيبة، مما يعني أن النصف الآخر من العينة لا يؤيد ذلك.

ومن المفارقات الغريبة في إجابات العينة المستطلعة أن 63.3% ممن أيدوا بشدة تقديم الحكومة لدعم مالي للصحف الورقية عادوا ليؤكدوا على أن هذا الدعم سيؤثر على استقلالية الصحف الورقية، وهي إجابة تحمل في مضامينها تناقضا ظاهرا وواضحا بين الموقفين.

ومن أبرز التحديات التي تواجه الإعلاميين فيما يتعلق بأمنهم الوظيفي قلة الرواتب والأجور التي يتقاضونها وبنسبة 27% من مجموع إجابات العينة المستطلعة، يليها في المرتبة الثانية وبنسبة 21.4% عدم توفر فرص العمل في المجال الإعلامي.

وتعددت المقترحات التي يدعمها الصحفيون لحل مشكلة الإعلاميين الذين فقدوا وظائفهم، وجاء في مقدمتها اقتراح إلزام المؤسسات الرسمية “الحكومية” بتعيينهم وبنسبة 26%، وأن تتولى نقابة الصحفيين الاستثمار في مشروع إعلامي كبير لاستيعاب المتعطلين وبنسبة 22% في المرتبة الثانية.

وحل في المرتبة الرابعة اقتراح صرف مساعدات مالية شهرية من الحكومة للإعلاميين للذين فقدوا وظائفهم وبنسبة 9%، بينما حل مقترح إصدار نظام يتبع نقابة الصحفيين يضمن دفع بطالة في المرتبة الخامسة وبنسبة 6.3%، تلاه في المرتبة السادسة مقترح إلزام نقابة الصحفيين بتقديم مساعدات مالية منتظمة للإعلاميين المتعطلين عن العمل وبنسبة 6%.

مجلس شكاوى الإعلام ..

ووفقاً لمعطيات التقرير فقد عبر 70.9% من العينة المستطلعة وبدرجة كبيرة عن دعمهم لإنشاء مجلس شكاوى مستقل ينصف المجتمع من أخطاء الإعلام، مقابل 12.4% أيدوا إنشاءه بدرجة متوسطة، و2.4% بدرجة قليلة، بينما أجاب 14.3% بأنهم لا يؤيدون تأسيس المجلس على الإطلاق.

ووفقا لمعطيات نتائج الاستطلاع فإن 48.2% من العينة المستطلعة تؤيد إنشاء مجلس الشكاوى بموجب قانون مستقل، ويؤيد 42.7% تأسيسه بتنظيم ذاتي يضع الإعلاميون إطاره بأنفسهم، بينما يرى 6.8% أن يتم تأسيسه بموجب نظام خاص يصدره مجلس الوزراء.

مؤشرات المتوسط الحسابي لإجابات من يعتقدون أن تأسيس مجلس الشكاوى سيساهم في الحد من جرائم القدح والذم وصل إلى أعلى نسبة قياسا بنسب الإجابات على الأسئلة الأخرى حيث بلغت 84.5%.

وكشفت المؤشرات عن أن 84% من العينة المستجيبة تعتقد أن تأسيس مجلس شكاوى الإعلام سيساهم في إنصاف المتضررين من تجاوزات الإعلام.

وأظهرت أن 81.5% من العينة المستجيبة ترى أن تأسيس مجلس الشكاوى سيساهم في تطوير الاحتراف المهني، و82.8% ترى أن تأسيس مجلس الشكاوى سيساهم في الحد من التجاوزات على أخلاقيات المهنة.

وفيما يتعلق بأن تأسيس مجلس شكاوى الإعلام سيساهم في إنشاء آلية إنصاف سريعة وعادلة، فإن المؤشرات تؤكد على أن 81.4% من العينة المستطلعة ترى أنه سيساهم في إنشاء آلية إنصاف سريعة وعادلة.

أكثر من نصف العينة المستجيبة تعتقد بدرجة كبيرة أن تأسيس مجلس شكاوى الإعلام سيساهم بالحد من التجاوزات على أخلاقيات المهنة، والحد من جرائم القدح والذم، وتطوير الاحتراف المهني، وإنصاف المتضررين من تجاوزات الإعلام، وسيساهم في إنشاء آلية إنصاف سريعة وعادلة.

وفي سياق الإعلام العمومي والتوجه لإنشاء محطة تلفزيونية مستقلة فإن 81.3% من الصحفيين يرون أن محطة الإعلام الجديدة لن تكون مستقلة عن الحكومة.

وقلل 71% من الإعلاميين من فرص محطة الإعلام المستقلة في رفع سقف الحريات، في حين أعرب 23% عن توقعهم بأنها سترفع سقف الحريات، و5.6% لا يعرفون ماذا يمكن أن تفعل؟.

ولا يعتقد 74% من العينة المستطلعة أن الفضائية الجديدة ستكون قادرة على منافسة الفضائيات العربية مقابل 17.5% يعتقدون ذلك، بينما ارتفعت نسبة من لا يعرفون إلى 8.%

وأظهر 61% عدم قناعتهم بأن الفضائية الأردنية الجديدة ستطور من الأداء التلفزيوني في الأردن مقابل 30% يرون ذلك، فيما حافظ من لا يعرفون على نسبتهم البالغة 8%.

ونفي 59.4% أن تكون الفضائية الجديدة قادرة على كسب ثقة المواطنين واستقطاب متابعتهم، مقابل 28.7% يرون أن الفضائية الجديدة ستكون قادرة على ذلك، فيما ارتفعت نسبة من لا يعرفون إلى 10%.

واقع الشكاوى والانتهاكات 2015 ..

وكشف تقرير واقع الشكاوى والانتهاكات الواقعة على حرية الإعلام في الأردن أن “التوقيف التعسفي” قد حل في المرتبة الثانية على رأس قائمة الانتهاكات وكان أبرز مظاهر الانتهاكات، حيث تعرض 10 صحفيين وإعلاميين للتوقيف التعسفي عام 2015 بسبب عملهم الإعلامي.

وبين أن “التوقيف التعسفي” شهد أعلى معدلاته منذ ستة أعوام حيث لم يسجل حالات التوقيف التعسفي خلال عامي 2011 و2012، بينما وثق التقرير 3 حالات عام 2010 وحالتين عام 2013.

وأظهر استمرار استخدام القانون كأداة للتضييق على الصحفيين، وسجل في هذا السياق 7 انتهاكات ماسة بالحق في المحاكمة العادلة، كما رصد الكثير من القرارات والتعليمات بمنع النشر سنداً لقوانين مقيدة.

وسجل التقرير 57 انتهاكاً لحقوق الإعلاميين والحريات الإعلامية وقعت في 23 حالة، منها 19 حالة فردية، و4 حالات جماعية استهدفت عموم الصحفيين، وذلك ضمن عمليات الرصد والتوثيق التي أجراها الراصدون والباحثون في برنامج “عين”.

وإضافة إلى الصحفيين والإعلاميين فقد تعرضت 15 مؤسسة إعلامية لانتهاكات أيضاً، ولوحظ أن جميع المؤسسات الإعلامية التي تعرضت لانتهاكات هي أيضاً من القطاع الإعلامي الخاص والمستقل.

وأشار التقرير الذي عمل على إعداده فريق برنامج رصد وتوثيق الانتهاكات الواقعة على حرية الإعلام في الأردن “عين” والتابع لمركز حماية وحرية الصحفيين إلى أن قضية الأمن الوظيفي والمعيشي، إلى جانب الخوف من التعرض للمحاكمة والتوقيف، مسألتان كان لهما تأثير واضح على العمل الإعلامي.

وأوضح أن هواجس الصحفيين وخوفهم من توقيفهم و/ أو فقدانهم لوظائفهم في المؤسسات التي يعملون بها قد دفعهم لممارسة الرقابة الذاتية على أنفسهم بشكل مكثف، كما أدى إلى تراجعهم بالإفصاح عن المشكلات والانتهاكات التي قد يتعرضون لها.

واهتم التقرير بتحليل الانتهاكات الجسيمة التي عادة ما ترتبط بمسألة الإفلات من العقاب وانعدام سبل الانتصاف والوصول إلى العدالة، حيث سجل التقرير 15 انتهاكاً جسيماً تعرض لها 11 صحفياً على خلفية عملهم الإعلامي، ولم يتم التحقيق مع مرتكبي هذه الانتهاكات، ولم يتم تقديمهم للعدالة، ما يؤشر إلى استمرار وشيوع إفلات منتهكي حرية الإعلام من العقاب في الأردن.

ووجد التقرير من خلال الحالات التي رصدها ووثقها وعرضها أن الأردن يقف في المنطقة الرمادية في تعامله مع التزاماته الدولية.

وعرض التقرير طيفاً واسعاً من الحقوق الإنسانية المعتدى عليها حسب ما ورد لبرنامج “عين” من حالات، وما قام به البرنامج من رصد، وسجل انتهاكات ماسة بالحق في السلامة الشخصية، والحق في الحرية والأمان الشخصي، الحق في محاكمة عادلة، الحق في حرية الرأي والتعبير والإعلام، حق الحصول على المعلومات، الحق في التملك والحق في معاملة غير تمييزية.

ووضع 14 ملاحظة مباشرة تشير إلى عدم التزام الأردن بالاتفاقيات التعاقدية الملزمة وخاصة ما يتعلق بحرية الرأي والتعبير والإعلام، وأن ما بذل من جهود رسمية في هذا الإطار بقي متواضعاً جداً، وذلك بعد مرور أكثر من عامين ونصف العام على توصيات مجلس حقوق الإنسان ضمن آلية الاستعراض الدوري الشامل، وقبول الأردن لمجموعة من التوصيات المتعلقة بالإعلام.

وركز في استنتاجاته على التعديلات المطلوبة على التشريعات ومواءمتها مع المعايير الدولية؛ وخلص إلى أن الحكومة ولغاية نهاية العام 2015 لم تنجز شيئاً ملموساً على هذا الصعيد، وأما على صعيد الممارسات فقد خلص إلى أن الانتهاكات وسياسة الإفلات من العقاب مستمرة، ولم تقم الحكومة أو الأجهزة المكلفة بإنفاذ القانون بمساءلة أي من المتهمين بممارسة هذه الانتهاكات، ولم تقم حتى بمراجعة قواعد التحقيق بتحويلهم إلى القضاء المدني بدل اللجوء إلى محاكم الشرطة.

وبين أن الحكومة لم تجرِ مواءمة بين التشريعات الوطنية والمادة 19 من العهد الدولي بالحقوق المدنية والسياسية، ومنها على سبيل المثال قانون المطبوعات والنشر وقانون نقابة الصحفيين وقانون العقوبات وقانون محكمة أمن الدولة وقانون منع الإرهاب.

وأشار إلى أن الحكومة لم تنجز كافة التزاماتها الواردة في الاستراتيجية الإعلامية خلال المدة الزمنية التي حددت لها، وخاصة ما يتعلق بتأسيس مجلس الشكاوى والتوجه نحو الإعلام العمومي.

وعرض التقرير أهم المحطات الدولية لحرية الصحافة في الأردن في العام 2015، حيث لخص المراجعة الدورية الثالثة للأردن أمام لجنة الأمم المتحدة لاتفاقية مناهضة التعذيب والتي حصلت في نوفمبر/ تشرين الثاني 2015.

وسجل التقرير من خلال ما ورد من شكاوى وبلاغات وعمليات الرصد التي أجراها الباحثون والراصدون في برنامج “عين” 17 نوعاً من الانتهاكات جاء أبرزها المنع من البث الإذاعي والفضائي، التوقيف، حجز الحرية، التحريض على العنف، المنع من التغطية وحجب المعلومات، والمحاكمة غير العادلة.

وبحث في الانتهاكات الثابتة والمستقرة وغير المستقرة التي يتعرض لها الإعلاميون والمؤسسات الإعلامية وحرية الإعلام في الأردن.

وقال أن هناك 12 انتهاكاً درج تكرارها بنسب متفاوتة خلال الأعوام الستة الماضية وهي انتهاكات حجب المواقع الإلكترونية، المنع من التغطية، التهديد بالإيذاء، المضايقة، حجب المعلومات، الاعتداء الجسدي، حجز الحرية والاعتداء اللفظي.

وبحث التقرير في الجهات التي أقدمت على انتهاك حرية الإعلام والاعتداء على الصحفيين أو يشتبه بضلوعها بالقيام بهذه الانتهاكات ووقعت في 23 حالة من الاعتداءات وثقها برنامج “عين” في 2015.

وبين أن الانتهاكات التي تحقق برنامج “عين” من وقوعها في عام 2015 شملت طيفاً واسعاً من الحقوق تمثلت بمخالفة الحق في عدم الخضوع للتعذيب أو العقوبة القاسية أو اللا إنسانية أو المهينة، الحق في الحرية الشخصية والأمان، حرية التعبير والإعلام، حق الحصول على المعلومات، الحق في السلامة الشخصية، الحق في التملك إضافة إلى الحق في المحاكمة العادلة.

وأظهرت البيانات أن الانتهاكات الماسة في الحق بحرية الرأي والتعبير والإعلام قد جاءت بالمرتبة الأولى، بمعدل 18 انتهاكاً، وبنسبة بلغت 31.6% من مجموع الانتهاكات الموثقة، فيما حل في المرتبة الثانية الانتهاكات الماسة في الحق بالحرية والأمان الشخصي بمعدل 15 انتهاكاً وبنسبة 26.3% من مجموع الانتهاكات.

وحل انتهاك حق الحصول على المعلومات في المرتبة الثالثة بمعدل 7 انتهاكات وبنسبة بلغت 12.3% من مجموع الانتهاكات، ويعادلها في المرتبة الثالثة أيضاً الانتهاكات الماسة بالحق في محاكمة عادلة بمعدل 7 انتهاكات وبنسبة 12.3%.

وجاءت الانتهاكات الماسة بالحق في السلامة الشخصية والحق في عدم الخضوع للتعذيب أو لغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللا إنسانية أو المهينة في المرتبة الرابعة بمعدل 6 انتهاكات وبنسبة 10.5%.

وحل انتهاك الحق في معاملة غير تمييزية بالمرتبة الخامسة بمعدل 3 انتهاكات وبنسبة 5.3%، يليه في المرتبة السادسة والأخيرة الانتهاكات الماسة بالحق في التملك بمعدل انتهاك واحد فقط وبنسبة 1.8%.

وعرض التقرير الحالات التي وثقها برنامج “عين” مصنفة وموزعة حسب الحقوق الإنسانية المعتدى عليها، والجهات التي ارتكبتها، ووضع معدو التقرير التفسيرات القانونية حسب القوانين الدولية والقانون الوطني التي تدعم الادعاءات الواردة في الحالات الموثقة.

وخلص تقرير واقع الشكاوى والانتهاكات إلى 13 توصية مباشرة حيث وجه الدعوة إلى الحكومة الأردنية إلى العمل على تعديل قانون المطبوعات والنشر بما يحقق إلغاء شرط الترخيص لتأسيس المواقع الإلكترونية، واعتبار الجرائم التي تقع بواسطة المطبوعة الصحفية قضايا مدنية وليست جزائية، والالتزام بمبدأ شخصية العقوبة في إسناد الاتهامات للصحفيين، وإنهاء المسؤولية المفترضة لرئيس التحرير، ,إلغاء سلطة رئيس هيئة الإعلام في حجب المواقع الإلكترونية، وإضافة نص قانوني يضمن أن لا يحال ولا يحاكم الصحفي إلا بموجب قانون المطبوعات والنشر.

ودعت التوصيات الحكومة إلى تعديل قانون حق الحصول على المعلومات ليسهم في صيانة حق المجتمع والإعلاميين في المعرفة، وإعادة النظر بقانون المرئي والمسموع، إضافة إلى تعديل قانون نقابة الصحافيين بما يتيح التوافق مع معايير القانون الدولي لحقوق الانسان.

وطالبت التوصيات الحكومة بتعديل قانون العقوبات على نحو يتفق مع الاتفاقيات والمعاهدات الدولية،

والالتزام بنشر المعلومات عن حالة تنفيذها لالتزاماتها بموجب التوصيات التي قبلتها أمام الاستعراض الدوري الشامل لحقوق الإنسان، واتفاقية مناهضة التعذيب، وغيرها من الاتفاقيات الماسة بحرية التعبير وحرية الإعلام.

ودعت التوصيات مجلس النواب الأردني إلى تعديل النظام الداخلي للمجلس الذي يتيح عقد جلسات مغلقة ومنع الصحافيين من تغطيتها، على قاعدة أن لا يُشكل مبدأ عقد الجلسات المغلقة انتهاكاً للحق في الوصول الى المعلومات التي توفرها هيئة عامة.

وطالبت المجلس بإنهاء العمل بنظام الاعتماد المُقيد للصحفيين الراغبين في تغطية أعمال المجلس، والاكتفاء بتقديم الصحافيين لاخطار أو اشعار مُسبق لسكرتارية المجلس برغبتهم في تغطية أعمال المجلس، لانتفاء صفة الضرورة المطلقة عن حاجة المجلس لنظام اعتماد مقيد مع الأخذ بعين الاعتبار معارضة القانون الدولي لحقوق الانسان لمثل هذه الأنظمة أساساً.

وحثت المجلس على إنهاء أي تمييز في معاملة الصحافيين والإعلاميين، وعدم اشتراط عضويتهم في أي نقابة أو جمعية نقابية، لتسهيل عملهم في المجلس.

ودعت التوصيات منظمات المجتمع المدني والمؤسسات العاملة في الدفاع عن حرية التعبير وحرية الإعلام إلى إيجاد آليات عمل بين المنظمات المعنية لتعزيز الرقابة على تنفيذ الحكومة لالتزماتها الدولية المتعلقة بحماية حقوق الإنسان وحرية التعبير.

وأوصت على رصد وتوثيق الانتهاكات الوقعة على مجمل الحقوق التي كفلها القانون الدولي لحقوق الإنسان، وإيلاء الاهتمام بالقضايا الماسة بحرية التعبير وحرية الصحافة في تقاريرها الرصدية.

ودعت منظمات المجتمع المدني للعمل على حث الحكومة لتعديل القوانين والتشريعات التي تمس بحق الجمهور في الوصول إلى المعلومات، ومن ضمن ذلك المعلومات التي تحتاجها مؤسسات العمل المدني لتعزيز عملها الرقابي المستقل.

لتحميل التقرير باللغة العربية

لتحميل التقرير باللغة الإنجليزية