مصر: الصحفي هاني صلاح يصارع الموت بالسجن

المصريون-

يواجه الصحفي والإعلامي هانى صلاح الموت البطىء بسجن ليمان طرة، بعد تدهور حالته الصحية وحاجته إلى إجراء عدة عمليات نتيجة لإصابته بعدة أمراض منها ورم فى المثانة، والضعف الشديد فى النظر الأمر الذى يعرض حياته للخطر، خاصة بعد مرور أكثر من عامين على حبسه، وسط تعنت أمني في إجراء عمليات جراحية عاجلة له.

ألقى القبض على هانى صلاح، والمعروف بانتمائه إلى جماعة الإخوان المسلمين من قبل سلطات مطار القاهرة الدولي، فى 28 نوفمبر 2013، أثناء تقدمه للسفر إلى لبنان، وتبين أنه مطلوب القبض عليه تنفيذًا لقرار صادر من نيابة أمن الدولة العليا فى قضية غرفة عمليات رابعة.

عمل “صلاح” فى العديد من المؤسسات الصحفية فقد عمل مديرا للتحرير فى موقع “اليوم السابع”، غير أن الحال انتهى به إلى السجن بعدما تخلى عنه رئيس تحرير “اليوم السابع” خالد صلاح ولم تدافع عنه الصحيفة أو تطالب بالإفراج عنه.

 كان آخر عمل إعلامي قدمه صلاح الدين هو برنامج “180 مطافي” على شاشة قناة مصر 25 والتي تم إغلاقها عقب عزل الجيش للرئيس محمد مرسى في 3 يوليو 2013 وعدد من القنوات الإسلامية.

يتمتع هاني صلاح بسمعة طيبة ومحبة كبيرة من معظم أبناء المهنة فعلى الرغم من الاختلاف السياسي بينه وبين بعض الليبراليين إلا أن المحبة والاحترام والتقدير كانت هى السائدة مع زملائه ومحبه في الوسط الصحفي وخارجه. عبر عن ذلك الكاتب الصحفي سعيد شعيب في مقال له بجريدة القدس العربي فى مايو من العام الماضي، قائلاً: نعم هو صديقي، نعم هو إخواني، اسمه هانى صلاح الدين. من أعز أصدقائي. كان يحبنى من كل قلبه وأنا كذلك.

من أفضل من عملت معهم. فقد كان صاحب فضل كبير فى بناء المشروع العظيم لموقع اليوم السابع الإلكتروني. ويضيف الكاتب الليبرالى: عندما كنت مديراً لتحريره، كان رئيساً للديسك. رغم الخلاف الأيديولوجى العميق بينى وبينه لم يحدث أن اختلفنا مهنيًا. كما لم يحدث أن كان منافقًا أو كذاباً، لكنه طوال الوقت كان يعمل بإخلاص وكفاءة، شجعت صديقى وأخى خالد صلاح رئيس التحرير لترقيته ليكون مدير تحرير الموقع الإلكتروني. ويضيف شعيب فى مقاله قائلاً: “أكتب عن هانى صلاح الدين ليس فقط لأنه صديقــــى وأخي، ولكن لأنه مسجون ومثله آلاف ظلمًا بتهمة نشر أخبار كاذبة تثير الرأي العام وهى تهمة مطاطة لو طبقناها على الجميع فسوف يجلس بجوار هاني في السجن الكثير من “مذيعين وصحفيين وإعلاميين وسياسيين” مشيرًا إلى أن مصر يجب أن تتسع لنا جميعًا. وقالت أم جهاد زوجة الأستاذ هاني صلاح، أن زوجها يعانى أشد المعاناة في سجن ليمان طره مشيرة، إلى أنه أجريت له، عدة فحوصات طبية في الفترة الأخيرة، وتبين أنه لأبد وأن تجرى له عملية استئصال ورم مائي بجوار المثانة منذ أكثر من شهر ولم تقرر إدارة السجن، إجراء له العملية حتى الآن موضحة أنه تم إبلاغ نقابة الصحفيين بالمستشفى الذى نرغب فى أن تجرى له العملية بها وننتظر ردها. وأضافت زوجة المعتقل هانى صلاح فى تصريحات خاصة لـ”المصريون” أن حالة زوجها الصحية سيئة للغاية نظرًا لإصابته بعدة أمراض أخرى غير “الكانسر” فقد أجريت له فحوصات أيضًا قبل ذلك وتبين أنه يحتاج إلى زرع عدسات في عينه ولكن مستشفى السجن لا يوجد به الأجهزة الكافية لهذا وقرر الأطباء عدم إجرائها خوفًا على حياته وباعتبار أنها ليست ملحة في الوقت الحالي. وأوضحت أم جهاد أن الحالة فى سجن ليمان طرة سيئة للغاية فالعنبر الذى يتواجد به زوجها يوجد به أكثر من 100 ويوجد طوابير على الحمامات ما أدى إلى تدهور الحالة الصحية لزوجها خاصة مع النوم على الأرض حيث يعانى من آلام فى العمود الفقرى بالإضافة إلى خشونة مزمنة فى الركبة. وطالبت زوجة هانى صلاح نقابة الصحفيين بوقفة حاسمة للمطالبة بالإفراج عن عضوها هانى صلاح، خاصة أنه تعدى مرحلة الحبس الاحتياطى بحيث يفرج عنه بضمان النقابة بالإضافة إلى تنظيم النقابة لعدة زيارات له وزملائه الصحفيين للاطمئنان على أحوالهم الصحية وكتابة تقارير بذلك. محمود كامل رئيس اللجنة الثقافية بنقابة الصحفيين، قال إن الزميل هانى صلاح الدين المسجون على ذمة قضية “غرفة عمليات رابعة”، نقل إلى مستشفى المنيل الجامعي، وأجريت التحاليل له، مع وعد بعودته بعد أسبوع لاستكمال التحاليل. وأضاف كامل فى تصريحات صحفية له، على خلفية اعتصامه بالنقابة، أنه تم فتح باب الزيارة لزوجتي الزميلين هشام جعفر وحسام السيد، ونقل الزميل يوسف شعبان لمستشفى القبارى لإجراء التحاليل اللازمة.