مصر: رئيس تحرير صوت الأمة يتوقع حكما بالسجن لحديثه عن التزوير

شهدت محكمة جنوب القاهرة حشودا أمنية كبيرة
تدفقت علي المكان منذ السادسة من صباح 18 يونيو/ حزيران لمنع آلاف المواطنين من
متابعة محاكمة رئيس تحرير صحيفة صوت الأمة وائل الابراشي واثنين من زملائه بتهمة
سب وقذف المستشار محمد صديق برهام.

وقد حرص المئات من أعضاء حركة كفاية ونشطاء
المجتمع المدني علي حضور المحاكمة وامتلأت القاعة بهم مما دفع عددا من كبار
الشخصيات الامنية للتفاوض مع الابراشي لاقناع أنصاره بالخروج كي يتم بدء تداول
القضية.

كما تقرر تأجيل نظر الدعوي حتي السادس عشر من
ايلول/سبتمبر القادم. وفي أول تصريح له علي القرار أكد وائل الابراشي لصحيفة القدس
العربي بأنه يتوقع أن يحصل علي حكم بالسجن قال: نجهز أنفسنا لأسوأ السيناريوهات
بسبب أطراف داخل النظام يزعجها تصدي صوت الأمة للفساد والمفسدين ولأجل ذلك يريدون
إسكات أصواتنا حتي النهاية لكي يمارسوا نشاطهم بعيدا عن ملاحقة الصحف والصحافيين
لهم .

وقال الابراشي: أعتقد ان الحملة الضارية التي
قمنا بها في ملف العبارة الغارقة والتي أودت بحياة 1033 من فقراء المصريين هي التي
دفعت بنا إلي أن نواجه مشاكل كبيرة وأن نصبح مهددين بالسجن والملاحقة في أي وقت.

وأعرب عن عزمه علي المضي قدما في النهج الذي
اتخذته الصحيفة لنفسها واشار الي أن أحد أهم الأسباب التي دفعت النظام للزج به هو
وزملائه أمام المحاكم هو مناصرة القضاة في معركتهم من أجل الحرية.

علي صعيد آخر أكد جورج اسحق منسق حركة كفاية
والعشرات من الشخصيات الوطنية عن دعم الابراشي وجمال تاج الدين عضو مجلس نقابة
المحامين في القضايا المرفوعة ضدهما، مؤكدا أن كفاية لن تتراجع عن دعم كافة الداعين
للاصلاح السياسي خلال المرحلة القادمة.

علي صعيد آخر هاجم العشرات من نشطاء المجتمع
الوطني حالة التصعيد التي تقوم بها الحكومة المصرية في مواجهة الصحافيين الذين
يتصدون للفساد أو يحاولون الوقوف في وجه سيناريو التوريث.

وفي تصريحات خاصة أكدت وفاء المصري المنسق العام
لحركة محامين من اجل التغيير ان نقل مكان المحاكمة من باب الخلق الي مدينة نصر
يكشف النقاب عن نية النظام المصري التعامل الخشن والعدواني ضد اعضاء القوي الوطنية
بعيدا عن أعين اجهزة الاعلام والمراسلين الأجانب.