مقتل مراسل حربي عراقي في معارك الفلوجة

إيلاف-

إيلاف من لندن: قال المرصد العراقي للحريات الصحافية ان المصور والمراسل الحربي تحسين علي عباس الساعدي قتل صباح الإثنين أثناء تغطيته معارك تحرير الفلوجة عندما كان يرافق القوات العراقية التي تخوض معارك منذ ليل الأحد في محاور عدة شرق وشمال المدينة.

وابلغ الصحافي زيد شبر المرصد ان الساعدي يعمل ضمن فريق الإعلام الحربي المرافق للجيش العراقي الذي صدرت له أوامر من القيادة العسكرية العليا بشن هجوم لتحرير الفلوجة من سيطرة تنظيم داعش وقد قتل أثناء احتدام المعارك مع التنظيم شرق المدينة وتحديدا في قاطع الكرمة التي تشهد معارك عنيفة.

ومن جهته دعا رئيس إتحاد الصحافيين العرب مؤيد اللامي الصحافيين العراقيين العاملين في الميدان إلى توخي الحذر وطالب القوات العراقية بتقديم الدعم والحماية للفرق الإعلامية التي تشارك في تغطيات ميدانية ومستمرة للمعارك سواء في الفلوجة أو في أي جبهة من جبهات المواجهة.

وكان مرصد الحريات الصحافية العراقي قال مطلع الشهر الماضي ان 34 صحافيا عراقيا اصيبوا وقتلوا فيما تم اختطاف 27 اخرين خلال العام الماضي.. وأشار رئيس المرصد زياد العجيلي في حديث مع “إيلاف” إلى أن الفترة بين 3 مايو 2014 إلى 3 مايو 2015 شهدت عمليات مميتة ضد الصحافيين العراقيين والأجانب حيث اصيب وقتل 34 مراسلا ومصورا صحافيا واختطف أكثر من 27 آخرين، بعد سيطرة تنظيم داعش على مساحات شاسعة من البلاد، كان ينشط فيها الصحافيون المحليون والأجانب ما جعلها مناطق خوف ورعب يتجنبها المراسلون الميدانيون.

وأوضح زياد العجيلي أنه بحسب الإحصائيات التي أجراها مرصد الحريات الصحافية منذ عام 2003، فقد قتل في العراق 280 صحافيا عراقيا وأجنبيا من العاملين في المجال الإعلامي، بضمنهم 169 صحافياً و67 فنيا ومساعدا إعلاميا لقوا مصرعهم أثناء عملهم الصحافي.

الصحافي العر اقي تحسين علي عباس الساعدي

وأشار إلى أنّ الغموض يلف العديد من الاعتداءات التي تعرض لها صحافيون وفنيون لم يأت استهدافهم بسبب العمل الصحفي. كما تعرض 74 صحافياً ومساعداً إعلامياً إلى الاختطاف، قتل أغلبهم وما زال مصير 14 منهم مجهولا. ولم يكشف القضاء ولا الجهات المعنية عن مرتكبي الجرائم التي يتجاوز تصنيفها بكثير أي بلد آخر في العالم لا يزال العراق على مدار العقد الماضي يتصدر مؤشرات الإفلات من العقاب.

وأكد العجيلي الختام ان خطر داعش لم يكن هو المسيطر الوحيد على مشهد العنف ضد الصحافيين حيث تم توثيق العديد من الانتهاكات التي مارستها السلطات الامنية وحمايات المسؤولين في الدولة، اذ تعرض صحافيون ومصورون ميدانيون إلى اعتداءات ممنهجة من قبل القوات الأمنية والعسكرية التي تبسط قبضتها على المدن العراقية، وفي حالات عديدة كانت مقصودة وغير مبررة بالإضافة إلى التنكيل بصحافيين ومصورين عند احتجازهم او اعتقالهم تعمدت إلى جانب ذلك إتلاف معدات التسجيل والتصوير وصادرت قسما منها.

 

الجبوري يبحث مع بارزاني عودة النواب الأكراد لبغداد

 

بحث رئيسا مجلس النواب العراقي سليم الجبوري واقليم كردستان مسعود بارزاني تطورات الملفين السياسي والأمني على الساحة العراقية وامكانية عودة النواب الأكراد إلى بغداد للمشاركة في جلسات مجلس النواب المعطلة منذ حوالى الشهر لدى استئنافها.

وناقض الجانبان بشكل معمق خلال اجتماعهما في اربيل عاصمة الاقليم الاثنين آخر المستجدات السياسية والتطورات الأمنية في البلاد اضافة إلى الاليات والسبل الكفيلة بالاسراع في عقد جلسة مجلس النواب واهمية عودة نواب التحالف الكردستاني إلى بغداد لدعم وتعزيز مسيرة العمل التشريعي والاسهام في ايجاد حلول عاجلة للأزمة السياسية.

 وكان النواب الأكراد الستون قد غادروا بغداد عائدين إلى اقليم كردستان لدى اقتحام المتظاهرين المحتجين المنطقة الخضراء نهاية الشهر الماضي ومبنى البرلمان فيها واعتدوا على عدد من النواب الأكراد.

ولدى اقتحام المتظاهرين المنطقة الجمعة الماضي فقد نددت رئاسة مجلس الوزراء في إقليم كردستان بتصرف المتظاهرين وقالت في بيان صحافي “للمرة الثانية تم يوم امس في مدينة بغداد عاصمة دولة العراق الاتحادية وعدد من المدن الأُخرى، دفع المتظاهرين نحو خلق المشاكل والفوضى واقتحام مؤسسات الدولة، تمخض عنها فقد عدد من المتظاهرين واعضاء من القوات الامنية أرواحهم وجرح عدد آخر منهم” .

وقالت “نحن نقف بشدةٍ ضدَّ استخدام الناس ومطالبهم في تأزيم الأوضاع وخلق الفوضى وفي الوقت نفسه نقف تماماً مع المطالب المشروعة للشعب العراقي من أجل تأمين المعيشة والاستقرار في العراق. لكنْ ينبغي أن يكون التعبير عن المطالب بطرق مَدنية وسِلميَّة، ولا أنْ توظّف تلك المطالبُ كعاملٍ لتأزيم الوضع وخلق المشاكل والفوضى والهجوم على مؤسسات الدولة وانتهاك القانون وتخريب الحياة والاستقرار في البلاد لأن ذلك سيؤدي بالمطالب المشروعة للناس ان تُحرَّف عن مسارها”.

وعبرت حكومة كردستان عن “دعمها الكامل لمساعي حيدر العبادي رئيس الوزراء العراقي بغية الحفاظ على الاستقرار وحماية مؤسسات الدولة في العراق”. 

ويشترط النواب الأكراد للعودة إلى بغداد اعتذارا عن الاعتداء على عدد منهم وضمانات بعدم تكرار هذه الممارسات.