يساريون يطالبون بإغلاق مكتب ‘الجزيرة‘ في تونس

 وطن-

 عادت بعض الوجوه الإعلامية والنقابية المعروفة بكرهها لوسائل الإعلام الأجنبية المخالفة لها في الرأي وفي التوجّه لممارسة هوايتها المفضّلة الّتي كانوا يقومون بها بمقابل وبدون مقابل في فترة حكم الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي ألا وهي التشويش على قناة الجزيرة واتهامها والدعوة إلى إغلاق مكتبها في تونس.

فقبل أيّام دعت عدة شخصيات ناشطة في المجال الإعلامي والمجتمع المدني التونسي إلى ضرورة إغلاق مكتب قناة الجزيرة في تونس باعتبار أن القناة أصبحت تمثل خطرا على الأمن القومي، وبسبب تدوينة للصحافية اللبنانية بقناة الجزيرة فاطمة التريكي قالت فيها “بماذا يعلفونكم في هذه الجيوش العربية”، قبل أن تحذفها فيما بعد، وذلك على خلفية التقاطهم لصورة سلفي مع جثث المسلّحين اللّذين قتلوا في مدينة بن قرادان الحدودية مع ليبيا.

وطالب بلقاسم العياري عضو المكتب التنفيذي للإتحاد العام التونسي للشغل الفائز بجائزة نوبل للسلام مؤخّرا، بطرد قناة الجزيرة وطاقمها من مدينة بن قردان التي شهدت منذ فجر الإثنين مواجهات بين مسلّحين وقوات الأمن والجيش التونسيين.

وتساءل العياري عبر تدوينة على حسابه الرسمي على “فيسبوك” قائلا: ” ماذا تفعل قناة الجزيرة في بن قردان راهي تعطي في معطيات على الأمن وعلى الوضع العام لفائدة الإرهابيين والخلايا النائمة يجب طردها حالا أمننا القومي وحياة شعبنا قبل كل الحريات يا حبيب الصيد فيق يهديك”.

من جهته، دعا الصحفي زياد الهاني رئيس المنظمة التونسية لحماية الإعلاميين إلى غلق مكتب الجزيرة باعتبار أن القضية أصبحت تتعلق بالأمن القومي والقادم اخطر. على حد تعبيره

ردّ القناة لم يتأخّر كثيرا، وقال مدير “الجزيرة” ياسر أبو هلالة في بيان نشره على حسابه الشخصي، الأربعاء، على “فيسبوك” ونشرته صفحة القناة تحت عنوان “مع تونس كنا وسنبقى”: “إن ما ينشر في الحسابات الشخصية على مواقع التواصل الاجتماعي لا يعبر عن موقف القناة، لكن القناة وفق لوائحها تحاسب كل موظف على ما يكتب في حسابه، سواء كان إساءة مباشرة لطرف أو ما يفهم منه إساءة”.

أما عن ما كتبته الإعلامية فاطمة التريكي، العاملة بقناة “الجزيرة”، على صفحتها، عن الجيش التونسي، فقال أبو هلالة “ما ينشر في الحسابات الشخصية على منصات التواصل لا يعبّر عن موقف القناة، لكن القناة وفق لوائحها تحاسب كل موظف على ما يكتب في حسابه، سواء كان إساءة مباشرة لطرف أو ما يفهم منه إساءة”.

من جهته ندد مدير مكتب القناة في تونسي لطفي حجي في تصريح لإذاعة ” صبرة اف ام” أمس الخميس، بدعوات عدد من مسؤولي الإتحاد العام التونسي للشغل بغلق مكتب قناة الجزيرة في تونس.

وقال حجي إنّ ”من مهام اتحاد الشغل الدفاع عن العمال وليس غلق مقرات القنوات الفضائية. مشيرا إلى أن مكتب قناة الجزيرة في تونس يشغل 20 صحفيا وتدفع رواتبهم و الضرائب بشكل منتظم.مؤكّدا أنّ الإتحاد عوض الدفاع عن حقهم في العمل يريد إغلاق وسائل الإعلام الحرة على حدّ وصفه.

وكانت بعض الأصوات من التيارات السياسية والفكرية المختلفة استنكرت في المنابر الإعلامية وعبر صفحاتها في مواقع التواصل الإجتماعي “سيلفي الجنود”، معتبرة تصرف الأخيرين غير مقبول لأنه يمس من حقوق الإنسان، حتى ولو كانت الجثث لإرهابيين.

يذكر أنّ الممثلة السينمائية التونسية سوسن المعالج كانت قد انتقدت الصورة، حيث كتبت “جنودنا البواسل، فخر تونس يا حماة الديار وما تبقى من عزة تونس: لا تنزلقوا في لعبة التشفي والتنكيل! أنتم السند الأخير الحافظ للسيادة والكرامة الوطنية، لا ترقصوا بها على الجثث رجاء، هذه الجثة مما أنجبت تونس…”.