12 صحيفة مصرية تقرر الاحتجاب الأسبوع المقبل احتجاجا على تعديلات قانون النشر

أعلن رؤساء تحرير 12 صحيفة حزبية ومستقلة
احتجاب صحفهم عن الصدور الأسبوع المقبل ما لم تستجب الحكومة لنداء الجمعية
العمومية لنقابة الصحافيين وتتبنى تشريعا مناسبا يطلق الحريات الصحافية باعتبارها
أولى خطوات الإصلاح السياسي. فيما قدمت الحكومة إلى مجلس الشورى أمس تعديلات جديدة
على التشريع الذي وافق عليه الشورى أول من أمس يجعل الحبس في بعض المواد جوازا
وليس وجوبيا.

وهدّد مجلس نقابة الصحافيين بتقديم استقالة
جماعية؛ في حالة تمرير مشروع القانون.

وأعلن رؤساء تحرير صحف «الأحرار» و«الأسبوع»
و«المصري اليوم» و«الفجر» و«الخميس» و«العالم اليوم» و«نهضة مصر» و«صوت الأمة»
و«العربي» و«الكرامة» و«الموقف العربي» و«الأهالي» احتجاب الصحف اليومية الأحد
المقبل فيما تحتجب الصحف الأسبوعية يوم صدورها، وطالبوا رئيس الجمهورية التدخل
تحقيقاً لمصداقية وعده الرئاسي بإلغاء الحبس في قضايا النشر.

وعقد الصحافيون المصريون جمعية عمومية طارئة
بمقر نقابتهم لم تشهد حضورا كبيرا.

وأكد نقيب الصحافيين جلال عارف ـ بحسب الشرق
الأوسط ـ على صعوبة المعركة ووصفها بأنها من أشرس المعارك مع المفسدين والفساد،
وأبدى اندهاشه من أن القانون الجديد المقترح يمنع اتهام أي حاكم بأي صفة بينما هذا
مباح في بلد الحاكم نفسه، كما رفض الاتجاه الحكومي بتوسيع مظلة الحبس في قضايا
النشر بتجريم انتقاد أي من الهيئات النظامية واعتباره قذفاً، كما أبدى اندهاشه من
إضافة التعرض للذمة المالية للأفراد ضمن البنود الاجرامية وأشار إلى أن هذه
الإضافة لا تعنى إلا المزيد من الحماية للفاسدين وأكد نور فرحات، أستاذ القانون،
في شهادته أمام الجمعية العمومية أن مشروع القانون الذي أعلنته الحكومة ليس
المشروع الذي اتفقت عليه النقابة مع اللجنة القانونية التي شكلتها للتحاور مع
الصحافيين.

وعلى صعيد متصل وافق مجلس الشورى أمس الثلاثاء على
إدخال تعديلات جديدة على مشروع قانون العقوبات الخاصة بجرائم النشر وإلغاء
الإضافات التي أدخلت على مضمون المادة 308 المتعلقة بالذمة المالية.

وقال مفيد شهاب، وزير الدولة للشؤون القانونية
والمجالس النيابية، إن الحكومة تقترح إبقاء المادة 308 على حالها وإضافة تعديلات
على المادة 303 تقضى بان يعاقب على القذف بغرامة لا تقل عن 5000 جنيه ولا تزيد على
15 ألف جنيه فإذا وقع القذف في حق موظف عام أو شخص ذي صفه نيابية عامة أو مكلف
بخدمة عامة وكان ذلك بسبب أداء الوظيفة أو النيابة أو الخدمة العامة تكون العقوبة
غرامة لا تقل عن 10 آلاف جنيه ولا تزيد على 20 ألف جنيه وإذا تضمن القذف طعنا في
الذمة المالية في ما يتعلق بأعمال أي من هؤلاء تكون العقوبة الحبس مدة لا تزيد على
سنتين أو غرامة لا تقل عن 15 ألف جنيه ولا تزيد على 30 ألف جنيه. وأكد شهاب أن أهم
نتائج التعديل جعل عقوبة الحبس «جوازية» مع الغرامة بعد أن كانت «وجوبية» مع
الغرامة.

وقال إن الحكومة تؤكد بهذا التعديل حرصها على
دعم حرية الرأي البناء من أجل صحافة حرة تعبر عن اتجاهات الرأي العام في إطار
المقومات الأساسية للمجتمع. في الوقت نفسه وافق المجلس على اقتراح آخر للحكومة
بإبقاء المادة 308 من مشروع القانون المقدم على حالها ونصها كالآتي: «إذا تضمن
العيب أو الإهانة أو القذف أو السب الذي ارتكب بإحدى الطرق المبينة في المادة 171
طعنا في عرض الأفراد أو خدش لسمعة العائلات تكون العقوبة الحبس والغرامة معا في
الحدود المبينة في المواد 179 و181 و182 و303 و306 و307 على ألا تقل الغرامة في
حالة النشر في إحدى الجرائد أو المطبوعات عن نصف الحد الأقصى وألا يقل الحبس عن 6
أشهر».

علي صعيد اخر
استأنفت قوات الامن تواجدها الكثيف في وسط القاهرة وبرغم انها حاصرت نقابة
الصحافيين بمئتي جندي ـ بحسب القدس العربي ـ الا انها قامت بالدفع بعدد كبير في
شوارع وسط القاهرة خشية خروج الصحافيين للشوارع من اجل التظاهر.